مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

كان الكاتب المسرحي تيرانس راتيجان يقول‏:‏ في العالم ظلام كثير‏,‏ لهذا فإنه يرحب بأية شمعة ولو كانت صغيرة‏!‏

بقلم – ميرفت ابراهيم:

قد يهمك ايضاً:

تركي آل الشيخ فيلم 7Dogs تواجد به 43 جنسية لمدة 10 شهور من…

الهضبة لجنا عمرو دياب لحظة خاصة في ليلة مميزة

فتاة سمراء بلون طمي النيل، تحمل ملامحها قسمات الوطن، وتحمل بين أضلعها همومه كقدر وشمه الفقر على جبينها، ورثته كابر عن كابر ولم تنوء أكتافها الصغيرة بحمله، ولكنها تحدته بابتسامتها، تطوف بها بين السيارات تبيع علب المناديل الورقية، ومن ذا يرى إشراقة ابتسامتها السمراء، ولا يخشع قلبه ويرق للنور المطل من بين شفتيها، تسير حافية القدمين، لا تملك من هذه الدنيا إلا ابتسامتها وحفنة من الرضا، هما رأس مالها وميراثها من أجدادها الفراعنة ، رأتهم يوم الزينة يحتفلون بالعدائين، حدثت نفسها :
ومن مثلي في العدو ؟
فمنذ ولدت وانا أجري خلف أمي وهي بدورها تجري مع أبي خلف لقمة العيش، وعندما اشتد عودي وبلغت عائلتي من الفقر أرذله، تقاسمت معهما الطريق، فقد خارت قواهما ، وأصبح السعي هو كل استطاعتهما، فرحت أجري لأساعدهما على تدبير ما يقيم أود حياتنا، سأشارك بقدمي العاريتين من حذاء يستر تشققاتهما، التي خطها كل شارع من شوارع بلدي عليها، كمخطوطة فرعونية على أديم ورق البردي، أنا وردة النيل التي ستفوز، وبإرادتها التي ما لانت تحت حرارة شمس أسوان في صباحات الجري على لقمة العيش،،
فازت مروة بالمركز الأول على من عداها من عدائين، يرتدون الثياب المناسبة للعدو، وتكسو أقدامهم أحذية رياضية فخمة تحميها.
مروة يا شمعة ليست صغيرة تبددين مساحة كبيرة من ظلام اليأس والقنوط‏، أمام من يمثلهم فقرك وعوزك، ‏ وتنشرين الخير والأمل حول‏ك وتؤكدين على خيرية الحياة‏، وقدرة كل إنسان لو أراد علي ان ينتصر على كل ما يعوق تفوقه، وان كل انسان بداخله بطل،،
في أسوان صرح يزرع قلوبا صغيرة ، زرع ابتسامة على وجه مروة .
يقول الشاعر أمادو نرفو ـ جُد بشيء ما مهما كان صغيرًا قد تكون ابتسامة وقد تكون يدا تربت علي آلام الآخرين‏,‏ وقد تكون كلمة تقوي عزمهم‏.