المغرب- بدر شاشا :
منذ أن تم الإعلان عن استضافة المغرب لكأس أمم إفريقيا 2021 في كرة القدم، بدأت التوقعات والتكهنات تتوالى حول قدرة المملكة على تنظيم هذا الحدث الكبير. لكن ما لم يكن متوقعًا هو الحملة الإعلامية التي شنتها بعض الأطراف على المملكة المغربية، والتي حاولت التقليل من شأن التنظيم المغربي والتشكيك في جاهزيته. وبينما كانت الجزائر، وبعض وسائل الإعلام المتعاطفة معها، تروج لعدد من الأكاذيب والتشويهات حول تنظيم البطولة في المغرب، جاء اليوم المنتظر ليكشف الحقيقة: المغرب هو النموذج المثالي للتنظيم الرياضي، والشعب المغربي هو الأفضل في استضافة مثل هذه البطولات.
1. الحملة الإعلامية الجزائرية: بداية المشهد
منذ لحظة إعلان فوز المغرب بحق استضافة كأس أمم إفريقيا 2021، بدأت الجزائر في نشر موجات من الشكوك حول قدرة المغرب على تنظيم الحدث. لم يكن الأمر مقتصرًا فقط على التشكيك في جاهزية البنية التحتية، بل ذهب البعض إلى أبعد من ذلك، حيث تم تسريب تقارير صحفية مغلوطة عن ضعف الملاعب أو نقص الإمكانيات اللوجستية. في ذلك الوقت، حاول الإعلام الجزائري الترويج لفكرة أن المغرب لن يكون قادرًا على تقديم كأس أمم إفريقيا على مستوى عالٍ، وبدأت الأخبار الكاذبة تتسرب مثل السرطان في وسائل الإعلام، لتشويه صورة المملكة المغربية أمام الدول الإفريقية والعالمية.
لكن، كان هناك شيء مهم لم يدركه أولئك الذين كانوا يسعون وراء تشويه صورة المغرب: الحقيقة دائما تطفو على السطح.
2. المغرب يستقبل كأس أمم إفريقيا بآفاق جديدة
جاء اليوم الذي كانت فيه المنتخبات تتوافد على المغرب للمشاركة في البطولة، وكانت العيون كلها شاخصة على الملاعب، والجماهير تنتظر رؤية مستوى التنظيم الحقيقي. ما حدث كان فاجأ الجميع. المغرب قدم عرضًا مدهشًا. لم يكن مجرد استضافة للحدث، بل كان بمثابة تحفة تنظيمية، حيث ظهرت الملاعب بأعلى معايير الجودة، واستعدادات اللوجستيات كانت على أتم الاستعداد.
الملاعب التي كانت قد تم تجديدها وتحسينها بشكل رائع كانت على مستوى عالمي. بنية تحتية مميزة، وفنادق مجهزة بالكامل، وكل ما يحتاجه اللاعبون والإداريون والمشجعون كان في متناول اليد. في وقت كان يروج البعض لعدم جاهزية الملاعب، جاء الواقع ليكشف عن صورة مختلفة تمامًا. الملاعب كانت جاهزة لاستقبال أكبر الفرق في القارة الإفريقية، والجماهير كانت في أبهى صورها، تحمل الفرح والتفاؤل.
3. الحقيقة تتجلى: بوق التشويه يسكت
بينما كان بعض الإعلام الجزائري يستمر في التشكيك، بدأ الجميع في رؤيته الفارق الكبير بين ما كان يتم الترويج له وما يحدث على أرض الواقع. الإعلام الدولي أصبح يثني على التنظيم المغربي، والشركات العالمية التي كانت قد استثمرت في المغرب استعرضت نجاح الحدث الذي تجاوز التوقعات.
وبينما كانت الجزائر وأتباعها في وسائل الإعلام يواصلون محاولاتهم للتقليل من شأن المغرب، أصبح صوتهم خافتًا، ولم تعد هناك أية مساحة لترويج الأكاذيب. إذا كانت الحملة قد نجحت في شيء، فذلك كان في محاولتها فقط لتشويه صورة المغرب، لكنها لم تنجح أبدًا في تغيير الحقيقة: المغرب هو الوجهة المثالية لتنظيم مثل هذه البطولات.
4. المنافسة على أرضية الملعب: المغرب يتألق
لم يكن الحديث عن التنظيم وحده هو الذي جذب الأنظار، بل كان الأداء الرياضي للمغرب أيضًا في البطولة هو ما جعل الجميع يتحدث عن المنتخب الوطني المغربي. بمعنويات مرتفعة وأداء رائع، قدم المنتخب المغربي واحدة من أفضل العروض في البطولة، مما جعله يمثل فخرًا للأمة المغربية ويدل على التزام الرياضة المغربية بتطوير اللاعبين المحليين والبنية الرياضية.
لكن أبرز ما لفت الانتباه هو قدرة المغرب على جمع بين الاحترافية والتنظيم والروح الرياضية. الجماهير المغربية كانت حاضرة بكثافة، وكل شيء كان يعمل بتناغم تام. كان ذلك واضحًا في طريقة تعامل المغاربة مع الفرق الأخرى والضيوف، حيث سادت روح الاحترام المتبادل والتقدير بين الشعوب الإفريقية.
5. الجزائر: من التشويه إلى السكون
وفي الوقت الذي كان فيه كل شيء في المغرب يسير نحو النجاح، أصبح الإعلام الجزائري في موقف محرج. بعد أن كانت هناك محاولات حثيثة للتشويه والنيل من صورة المملكة المغربية، تحولت الكلمات إلى صمت. الإعلام الجزائري لم يعد يملك ما يقوله، لأن الواقع كان واضحًا: المغرب نجح في تنظيم كأس أمم إفريقيا 2021 بنجاح غير مسبوق.
تلك المحاولات اليائسة لم تكن سوى محاولات لتمرير أكاذيب مغرضة، ولكن الحقيقة هي أن المغرب أظهر للعالم بأسره أنه مستعد لاستضافة الأحداث الكبرى، وأن المملكة لها من الإمكانيات ما يؤهلها لتكون رائدة في مجال تنظيم البطولات الرياضية على المستوى الدولي.
6. المغرب: نموذج يحتذى به في التنظيم الرياضي
عندما نتحدث عن تنظيم البطولات الرياضية الكبرى، لا يمكن أن نغفل حقيقة واحدة: المغرب هو اليوم نموذج يحتذى به في هذا المجال. النجاح الذي حققه في كأس أمم إفريقيا 2021 لم يكن مجرد صدف أو حظ، بل كان نتيجة لسنوات من التخطيط والعمل الجاد في تطوير البنية التحتية والمرافق الرياضية. المغرب أصبح اليوم مركزًا رياضيًا هامًا في القارة الإفريقية والعالم، وواصل الحفاظ على سمعة مشرفة في تنظيم أكبر البطولات الرياضية.
الحقيقة لا تُدحض
تبقى الحقيقة واحدة: المغرب هو البلد الذي أثبت للعالم أنه قادر على تنظيم أكبر البطولات الرياضية بأعلى مستويات الاحترافية. على الرغم من المحاولات اليائسة من البعض لتشويه صورة المملكة، فإن الحملة الإعلامية الجزائرية سقطت في أول اختبار حقيقي. كانت البطولة في المغرب بمثابة تأكيد على أن المملكة ستظل دائمًا في طليعة الدول التي تنظم أفضل الفعاليات الرياضية. الحقيقة لا تُدحض، والمغرب هو البطل في هذا المجال.

