مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

عمرو غزال: فتح المجال العام أولوية البرلمان الجديد ومدخل الإصلاح السياسي الحقيقي

أكد عمرو غزال، أمين عام تقصي الحقائق بحزب مصر 2000، أن القوانين المرتبطة بـ«فتح المجال العام» يجب أن تتصدر الأجندة التشريعية لمجلس النواب الجديد، باعتبارها المدخل الحقيقي لأي إصلاح سياسي أو اقتصادي جاد، مشددًا على أن معالجة الملفات الاقتصادية والمعيشية للمواطنين، على أهميتها، لن تحقق نتائج مستدامة دون بيئة سياسية وتشريعية منفتحة تسمح بالمشاركة والرقابة والمساءلة.

وأوضح عمرو غزال في تصريح لـه أن التجربة العملية والخبرة الاقتصادية تؤكد هذه الرؤية، مشيرًا إلى أن الدكتور جودة عبدالخالق، وزير التضامن والتموين الأسبق وأحد أبرز خبراء الاقتصاد، يرى أن الأولوية التشريعية يجب أن تبدأ بقوانين فتح المجال العام، ثم تأتي بعدها القوانين الاقتصادية، باعتبار أن الاقتصاد لا ينفصل عن المناخ السياسي والمؤسسي الحاكم له.

وأضاف “غزال” أن هناك حزمة من القوانين الأساسية التي يجب أن يبدأ بها البرلمان الجديد، في مقدمتها: قانون حرية تداول وإتاحة المعلومات، وقانون الإدارة المحلية بما يضمن اللامركزية والرقابة الشعبية، وتعديل النظام الانتخابي بما يحقق عدالة التمثيل، إلى جانب قوانين العدالة الانتقالية ومنع التمييز، باعتبارها تشريعات تأسيسية تعيد بناء الثقة بين الدولة والمجتمع. مؤكداً علي أن هذه الأولويات يجب أن تسير بالتوازي مع التعامل الجاد مع الملفات الملحة للمواطنين، وعلى رأسها التعليم والصحة ومستوى الخدمات الأساسية.

قد يهمك ايضاً:

قرار جمهوري بتعيين 28 نائبا في مجلس النواب

وفيما يتعلق بالعملية الانتخابية، شدد على أن القوانين المنظمة للانتخابات باتت في حاجة ماسة إلى تعديل عاجل، خاصة بعد ما شهدته بعض الاستحقاقات من مخالفات وإشكاليات أثرت على نزاهة التنافس وعدالة التمثيل. وانتقد بشكل واضح نظام «القائمة المغلقة المطلقة، مؤكدًا أنه لا يعبر تعبيرًا حقيقيًا عن إرادة الناس، ولا يسمح بتمثيل التنوع السياسي والاجتماعي داخل البرلمان.

كما وجه أمين عام تقصي الحقائق بحزب مصر 2000 إنتقادات صريحة إلى الحالة الحزبية الراهنة، نافيًا وجود أحزاب حقيقية ذات امتداد شعبي واسع كما كان الحال مع حزب الوفد في فتراته التاريخية المؤثرة، معتبرًا أن غالبية الكيانات الحزبية الحالية تفتقر إلى القواعد الجماهيرية الفعلية، ووصفها بأنها «فضّ مجالس» بلا تأثير حقيقي في الشارع. وشدد على أن النظام الحزبي القائم في صورته الحالية يعاني من تهالك بنيوي، ويحتاج إلى مراجعة شاملة تعيد له دوره الطبيعي في التعبير عن المجتمع وصناعة السياسات.

وأختتم تصريحه بالتأكيد على أن بناء دولة قوية ومستقرة لا يتحقق فقط عبر أرقام اقتصادية أو مشروعات كبرى، بل عبر منظومة سياسية وتشريعية متوازنة، تفتح المجال العام، وتعيد الاعتبار للحياة الحزبية، وتضمن مشاركة المواطنين في صناعة القرار، بما يحقق الاستقرار الحقيقي والتنمية المستدامة.