بقلم :عبد الرازق توفيق
ضريبة النجاح «4»
حملات مسعورة لترويج الأكاذيب والمغالطات والأباطيل عن مصر.. معروف أسبابها وأهدافها ونواياها.. فالأمر مرتبط بقوة أو ضعف مصر.. فـ«قوى الشر» تبتهج عندما ترى مصر فى حالة تراجع ووهن وتراجع قوتها وقدرتها.. وتصاب بالجنون عندما تجدها تصعد بقوة وثبات إلى منصات التقدم والقوة والقدرة.. ترفض الخضوع أو الاستئناس والركوع لغير الله.. لا تبالى بضغوط متلاحقة للابتزاز والاستقطاب.. وهذا ما يفسر سر موجات الهجوم المتوالية على مصر وترويج الأكاذيب وحملات التشكيك والتشويه.
والسؤال المهم لأهل الإنصاف والعدل والصدق وأولى الألباب.. هل الأفضل أن تظل الدولة ساكنة بلا حراك.. تستسلم للظروف والتحديات والأزمات والمعاناة؟ أم انها تبذل الغالى والنفيس والعمل والصبر والتضحية من أجل إنهاء كافة الأزمات والتحديات والسعى إلى امتلاك القوة والقدرة.. هل من الخطأ ان تنفذ الدولة رؤى وأفكاراً خلاقة تتحول إلى واقع على الأرض تغير مسيرة الأوطان إلى الأفضل؟ وتحقق آمال وتطلعات الشعوب.. أعتقد ان الحق واضح.. والباطل واضح.. ولكن ان تتسابق قوى الشر فى تشويه الإنجازات والنجاحات.. وتبدى الكراهية والحقد والتآمر على مسيرة الوطن للبناء والتنمية.
فى يناير 2011.. كانوا يظنون ويزعمون ان مصر لن تقوم لها قائمة مرة أخرى قبل 500 عام.. بعد أن أصابها الوهن والضعف والانقسام وحاصرتها الأزمات والتحديات والمعاناة.. وانتشر فيها الخوف والرعب.. وغاب عنها الأمن والاستقرار وتمكنت منها جماعة إرهابية فاشية موالية تماماً لقوى الشر التى تدعم وتمول وتخطط لمحاولة ابتلاع مصر.. كانوا سعداء فرحين بهذه الأوضاع.. ظنوا أنهم تخلصوا من مصر وأجهزوا عليها للأبد لكنهم لم يعرفوا أو يدركوا أن مصر تمرض ولا تموت.. وعندما يستيقظ الشعب المصرى يقوم كالمارد لا تستطيع أى قوة ايقافه وهو ما حدث فى 30 يونيو 2013.. الثورة العظيمة التى أجهضت وعطلت كل المخططات والسيناريوهات الشيطانية.. وأنقذت المنطقة من مصير مظلم ومجهول وحطمت مؤامرة التقسيم.. لذلك فإن مصر تظل هى الصخرة الصلبة التى تتحطم عليها المؤامرات.
ليس هذا فحسب.. بل ان مصر نجحت منفردة فى اجهاض مخطط الإرهاب الأسود الذى استهدف اخضاعها وابتزازها وتركيعها واستقطاع جزء من أراضيها وتحولت إلى أعلى درجات الأمن والاستقرار وتنامت قوتها وقدرتها التى تستند إلى الحكمة والرشد.. ليس هذا فحسب.. مصر انطلقت بثقة وإرادة ورؤية فى مسيرة الإصلاح والبناء والتنمية والتقدم للتعافى من أزمات ومعاناة عميقة نجحت باقتدار وبما فاق التوقعات.. إصلاح حقيقى فى كافة المجالات والقطاعات فى مختلف ربوع البلاد.
صعود ملحوظ لمصر محليا وإقليميا ودوليا بعد ملحمة بناء وتنمية لم تتوقف ولن تتوقف.. هدفها بناء الدولة الحديثة القوية القادرة التى انطلقت من قلب المحن والشدائد والأزمات.. لتتحول إلى منح ونجاحات وإنجازات.. والسؤال المهم هل ترضى قوى الشر عن نجاحات وإنجازات وصعود مصر إلى منصات القوة والقدرة.. واستقلال القرار الوطني.. والتمسك بالشموخ وعدم الخضوع أو الاستجابة للابتزاز والضغوط؟.. أبداً لم ولن يحدث.. فهناك وطن عظيم يقوده قائد وطنى شريف ومخلص استثنائى لا يركع إلا لربه.. لذلك تتصاعد الهجمات والحملات المسعورة من الأكاذيب والشائعات وحملات التشكيك والتشويه الباطلة التى لا أساس لها على أرض الواقع.. تستهدف الوطن والقائد والشعب.
قلت من قبل ان مصر دولة تحترم نفسها وتحترم غيرها ولا تتدخل فى شئون أى دولة.. وتحترم شئونها الداخلية ولا تطمع ولا تعتدى على أحد وهذه ثوابت لا تحيد عنها.. قمة الشرف فى زمن عز فيه الشرف.. لكن لماذا تشن علينا قوى الشر حملات مسعورة تحاول ان تنهش فى سيرتنا وتكسر إرادتنا؟.
الحقيقة ان قوى الشر جل أهدافها ان تعود مصر إلى المربع صفر.. لا ترى فيها أمناً ولا استقراراً بل فوضى وانفلاتاً.. لا ترى فيها قوة وقدرة بل يسعدها ان تراها شبه وأشلاء دولة.. لذلك فإن ما صنعه الرئيس عبدالفتاح السيسى لوطنه من انقاذ وإنجاز غير مسبوق يقض مضاجع قوى الشر ويجعلها تزيد من أكاذيبها وشراسة هجماتها.. عبر وسائل وأساليب خبيثة تريد تزييف وعى شعبها.
لا أدرى لماذا انزعجت قوى الشر وأصابها الجنون بسبب عشرات الآلاف من المشروعات القومية العملاقة فى كافة المجالات والقطاعات فى جميع ربوع الوطن.. تصلح أحوال البلاد والعباد.. تتعافى من أزمات ومعاناة عميقة.. استيقظ المارد المصرى ليتحول إلى قوة إقليمية ودولية ترتكز على القدرة الشاملة والمؤثرة.
لماذا يهاجمون المشروعات القومية العملاقة التى صنعت الفارق فى إحداث نهضة زراعية.. جدواها وأثارها وعوائدها واضحة للجميع فى الداخل والخارج.. ففى الداخل نجحت فى تأمين احتياجات المصريين.. والاطمئنان على الأمن الغذائى وزيادة الرقعة الزراعية بقرابة 3 ملايين ونصف المليون فدان.. وفى الخارج صدرت مصر 6.5 مليون طن من الصادرات الزراعية لـ160 سوقاً خارجياً وسوف تصل هذا العام لقرابة 7 ملايين طن كما هو متوقع.. اذن ما العيب والخطأ فى نجاح غير مسبوق فى مجال الزراعة المصرية بعد أن تدهورت فى العقود الماضية وتعرضت أجود الأراضى الخصبة للتعدى والبناء المخالف على حساب الرقعة الزراعية.
- ما العيب فى دولة تبغى التقدم والقدرة الشاملة والمؤثرة.. تعمل على إحداث نهضة صناعية متكاملة تلبى احتياجات شعبها وتزيد نسبة الاعتماد على النفس والذات.. وتزيد نسبة الصادرات إلى الخارج.. وتوفير احتياجات الداخل وتوطين الصناعة فى كافة المجالات.
- ما الخطأ فى وجود رؤية مصرية ثاقبة وعصرية تواكب الفكر الاقتصادى العلمي.. من خلال الاهتمام بتطوير وتحديث موانيها لتكون من الأفضل عالميا لاستثمار موقعها الجغرافى الفريد وتستحوذ على نسبة غير قليلة من حجم التجارة العالمية واللوجستيات واقتصاد الخدمات.. وما الضير فى ان تكون دولة تمتلك بنية تحتية متطورة وعصرية وشبكة طرق وموانئ ومطارات وقطارات تمهد الطريق لجذب أكبر معدلات جذب الاستثمارات فى ظل أمن واستقرار بالمفهوم الشامل.. وتوفر مصادر الطاقة والعمالة الماهرة الأقل تكلفة والأكثر جهداً.
- هل فى المشروعات القومية العملاقة التى تستهدف تعمير وتنمية سيناء التى ظلت منسية لعقود طويلة.. تهددها المخاطر والأطماع والمخططات.. ألم يكن من الأفضل ان تنفذ الدولة المصرية أكبر خطة تنمية وتعمير فى سيناء لتكون مؤمنة ومحصنة بالبناء والرجال وفرص العمل لأهاليها من المصريين الذين يعيشون فيها ويستحقون أن يعيشوا الحياة الكريمة بعد تضحياتهم ووطنيتهم وعطائهم غير المحدود من أجل مصر.. وتصبح سيناء محصنة ومؤمنة.. ولا يسمح بتكرار ما حدث فى السنوات الماضية على مدار عقود.
يبدو أن الاصرار على الهجوم على مصر بالأكاذيب والشائعات والتشكيك والتشويه تجاوز حدود المنطق والعقل.. فلسنا أمام أكاذيب موسمية أو حتى شهرية أو حتى أسبوعية.. ولكن الحملات المسعورة وأبواق ومنابر وخلايا الكذب لا تتوقف.. عرض مستمر.. تركت كل أزمات ومشاكل وحروب وصراعات ومعاناة العالم وتفرغت لمصر تستهدفها بالأباطيل.. قوى الشر لا ترى فى مصر.. مشروعات عملاقة استهدفت بناء الإنسان والقضاء على معاناته.. لم تتحدث يوماً عن ملحمة القضاءعلى العشوائيات أو فيروس «سي» أو قوائم الانتظار أو تطوير الرعاية الصحية بفضل جهود الدولة والمبادرات الرئاسية فى مجال الصحة.
قوى الشر تجاوزت كل منطق وعقل على رأى الفنان المرحوم علاء ولى الدين «كله ضرب ضرب مفيش شتيمة».
ألم تضع يدها على إنجاز وحيد.. أو حتى مشروع واحد.. ألم تنظر إلى مشروع حياة كريمة وتطوير وتنمية قرى ونجوع الريف المصري.. ألم ترصد تحسن ظروف وأحوال الناس والخدمات المقدمة لهم.. أليس لديهم صور وفيديوهات عن أحوال مصر قبل السيسى من طوابير واقتتال للحصول على خدمات أساسية وبديهية مثل البنزين والسولار والبوتاجاز ورغيف العيش.. وانتهت الطوابير للأبد.. ألم ترصد عيونهم القبيحة الفوضى والاغتيالات والإرهاب.. والخوف والذعر الذى سكن قلوب المصريين من فظاعة جرائم الإرهاب.. والسلب والنهب والسرقة بالاكراه وغياب الأمن.. انتهت إلى الأبد فى عهد الرئيس السيسى وتحولت إلى قوة وهيبة الدولة.. وأعلى درجات الأمن والأمان والاطمئنان والاستقرار.
لماذا تتجاهل قوى الشر الحديث عن قوة وفرص ومستقبل الاقتصاد المصرى بعد أزمات فى الطاقة وسوء استغلال واهمال لثروات وموارد البلاد ومحدودية الاستفادة من قناة السويس وفشل مشروع توشكى وتزايد خطر الأمراض وسوء الرعاية الصحية.. وانتشار العشوائيات وطول قوائم الانتظار وفقدان الأمل وتفاقم المعاناة.. ألم ترصد أقلامهم حجم الإنجاز الكبير الذى تحقق فى هذه القضايا.. هناك وفرة واحتياطى وفائض فى مجال الطاقة واكتشافات هائلة فى الغاز والبترول.. واستثمار حقيقى فى مجال الطاقة الجديدة والمتجددة والنظيفة والهيدروجين الأخضر طاقة المستقبل.. وفرص مصر العظيمة فى هذا المجال.. أفلم ينظروا إلى قناة السويس وكيف تضاعفت أهميتها وإيراداتها وفشلت كل المشروعات البديلة والمنافسة لها وتترسخ كأهم شريان ملاحى فى العالم.. لماذا لا يكتبون عن انتهاء أزمات ومعاناة وطوابير المصريين والتكالب للحصول على الخدمات والاحتياجات.. لماذا لا يكتبون أو يتحدثون كيف كان يخاف المصريون على أسرهم وأبنائهم فى وضح النهار قبل السيسى وإذا بهم فى عهده يتمتعون بالثقة والأمن والأمان.. ماذا عن فيروس «سي» وقوائم الانتظار والعشوائيات وحياة كريمة والحماية الاجتماعية.. ماذا عن سيناء والصعيد.. ماذا عن قوة وتأثير ودور مصر وثقلها الإقليمى والدولي.. ودورها فى قيادة أفريقيا.. ماذا عن قوتها وشموخها.. ماذا عن قدراتها المتنامية.. ماذا عن فرص الاستثمار.. ماذا عن المدن الجديدة.. ماذا عن تضاعف العمران الذى كان قبل السيسى لا يزيد على 7٪ يعيش عليها المصريون منذ قرون.. وتصل إلى 14٪ فى عهد السيسي.
إنه قدر الأقوياء أصحاب القدرة والعزم والإرادة والشموخ.. توجه إليهم سهام التشكيك والتشويه ومحاولات بث الإحباط.. لذلك المصريون يثقون وهم يرون بعيونهم ما يعيشونه على أرض الواقع.. الحقائق كاملة.. ويتأكدون يوماً بعد يوم ان مصر وقائدها الاستثنائي.. وأمن واستقرار شعبها هو الهدف.
تحيا مصر