في عالم تتسارع فيه الأحداث وتزداد فيه المسؤوليات، أصبح السلام النفسي ضرورة لا رفاهية. فهو الحالة التي يصل فيها الإنسان إلى قدر من الهدوء الداخلي، تجعله قادرًا على مواجهة التحديات دون أن يفقد توازنه أو ينهار أمام الضغوط.
تؤكد الدكتورة رشا الشريف دكتوراه في اصول التربية ومحاضر مركزي، ان السلام النفسي لا يعني غياب المشكلات من حياتنا، بل يعني امتلاك القدرة على التعامل معها بعقل واعٍ وقلب مطمئن. هو أن تتصالح مع ذاتك، وتقبل ما لا تستطيع تغييره، وتسعى بهدوء لتغيير ما يمكنك تحسينه، فالسلام النفسي ينعكس بشكل مباشر على صحة الإنسان الجسدية والعقلية، فالشخص المطمئن، يكون أكثر تركيزًا وإنتاجية، يتخذ قراراته بهدوء وحكمة، يتمتع بعلاقات اجتماعية أكثر استقرارًا، تقل لديه مستويات القلق والتوتر.
اضافت الدكتورة رشا الشريف اننا علي اعتاب سنة جديدة يحب علينا تجنب ما يعكر صفو السلام النفسي بداخلنا مثل
التفكير الزائد في الماضي أو القلق المفرط من المستقبل، مقارنة النفس بالآخرين، التعلق بما لا نملك السيطرة عليه، تراكم المشاعر السلبية دون تفريغ.
روشتة علاجية للوصول الي مفاتيح السلام الداخلي، وان الرضا بقضاء الله يمنح القلب طمأنينة عميقة، راقب أفكارك، فليست كل فكرة تستحق التصديق، خصص وقتًا للعمل، وآخر للراحة، وثالثًا للنفس، التحرر من الضغينة يخفف عبئًا نفسيًا كبيرًا، النوم الجيد، الحركة، والهوايات البسيطة تصنع فرقًا حقيقيًا.
اشارت الدكتورة رشا الشريف ان السلام النفسي أحد أهم العوامل غير المرئية التي تتحكم في جودة بيئة العمل وفاعليتها. فالموظف الذي يتمتع بحالة من الطمأنينة والاتزان النفسي يكون أكثر قدرة على العطاء، وأكثر استعدادًا للتعاون، وأقل عرضة للصراعات والاحتراق الوظيفي.
أولًا: تحسين الأداء والإنتاجيةالسلام النفسي يساعد الموظف على، التركيز بشكل أفضل وإنجاز المهام بدقة، تقليل الأخطاء الناتجة عن التوتر والضغط، إدارة الوقت بكفاءة واتخاذ قرارات متزنة
فالعقل الهادئ يعمل بكفاءة أعلى من العقل المرهق.
ثانيًا: عندما يسود السلام النفسي، تقل الخلافات وسوء الفهم بين الزملاء، يسود الاحترام المتبادل وروح التعاون، يتحسن أسلوب التواصل ويصبح أكثر مرونة ووضوحًا، الأشخاص المتزنون نفسيًا أكثر قدرة على تقبّل الاختلاف وإدارة الخلافات باحتراف.
ثالثًا: الموظف المطمئن نفسيًا، يشعر بالانتماء للمكان
يقل لديه الشعور بالإجبار أو الضغط المستمر
تزداد رغبته في الاستمرار والتطور داخل المؤسسة
وهذا ينعكس على انخفاض معدل الغياب ودوران العمل.
رابعًا: بيئة العمل التي تشجع السلام النفسي:
تتيح مساحة للتفكير الحر دون خوف من الخطأ
تشجع المبادرات والأفكار الجديدة، تعزز الثقة بين الإدارة والموظفين، فالإبداع لا يولد في أجواء الخوف والتوتر.
خامسًا: غياب السلام النفسي يؤدي إلى الإرهاق المستمر، بينما وجوده، يخفف من الضغوط النفسية
يساعد على التوازن بين الحياة الشخصية والمهنية
يحافظ على الصحة النفسية والجسدية للعاملين

