قالت: الإعلامية داليا المسلمــي إن المدرسة الغزالية القومية العربية باتت تمثل أحد أبرز التيارات الفكرية الصاعدة في المجالين السياسي والإعلامي خلال السنوات الأخيرة، مؤكدة أن ما يميز هذه المدرسة ليس فقط مضمونها القومي، بل طريقتها في إعادة صياغة الخطاب العام وتقديم نموذج جديد للعلاقة بين الدولة والمجتمع والإعلام.
وأوضحت داليا المسلمي في تصريح لـها أن المدرسة الغزالية – التي ترتكز على رؤية المفكر السياسي محمد غزال – استطاعت أن تمنح الإعلام دوراً أكثر عمقاً من مجرد نقل الخبر أو صناعة الزخم؛ إذ أعادت تعريف الإعلام كأداة لـ رفع وعي المجتمع، واستعادة الهوية العربية، وترسيخ الانتماء، ومحاربة ثقافة الفوضى وتزييف الوعي. مضيفة أن هذه المدرسة تتعامل مع الإعلام بوصفه شريكاً في مشروع نهضوي يهدف إلى تثبيت الدولة الوطنية وتعزيز قوتها الناعمة في الداخل والخارج.
وأكدت الإعلامية داليا المسلمي، أن المدرسة الغزالية لا تقدم خطاباً دعائياً أو انفعالياً، بل تعتمد على لغة رشيدة، تحليلية، محسوبة، وواضحة الرؤية، وهو ما يجعلها قادرة على مخاطبة المواطن العادي وصُنّاع القرار في آن واحد. فخطابها – بحسب وصفها – لا يقوم على الصدام أو الشعبوية، بل على التنوير، والتنظيم، وإعادة بناء الثقة بين المواطن والدولة، وهي الثقة التي تراجعت في بعض البلدان العربية نتيجة الفوضى المعلوماتية.
وشددت على أن المدرسة الغزالية تركز في مضمونها الإعلامي على ثلاثة محاور أساسية:
1. إعلام الدولة الرشيد: الذي يدعم الإصلاح من داخل المؤسسات، ويكشف الأخطاء دون هدم، ويواجه الشائعات دون مبالغة أو تضليل.
2. إعلام الهوية: الذي يعيد الاعتبار لفكرة القومية العربية كإطار جامع، بعيداً عن الأدلجة القديمة أو الصراعات الحزبية.
3. إعلام الاستشراف والتحليل: الذي يقرأ التحولات الإقليمية والدولية قراءة استراتيجية عميقة، بما يسمح للمجتمع وصانعي القرار باتخاذ مواقف أكثر حكمة.
وأضافت “المسلمي” أن هذا التيار الإعلامي لا ينفصل عن رؤيته السياسية التي تدعو إلى تمكين الشباب والمرأة، وتطوير قانون الأحزاب، وتوسيع المشاركة السياسية، مشيرة إلى أن هذه المبادئ تجد صداها في الخطاب الإعلامي الغزالي الذي يمنح مساحات واسعة للأجيال الجديدة ويعزز دورهم في تشكيل مستقبل الدولة.
وأختتمت تصريحها بالتأكيد على أن المدرسة الغزالية القومية العربية تمثل “إحدى أهم محاولات إعادة بناء العقل العربي المعاصر”، وأنها ستظل تياراً مؤثراً في تشكيل الخطاب الإعلامي العربي خلال المرحلة القادمة، لما تحمله من منهجية واضحة، ورؤية إصلاحية، ومشروع قومي يستند إلى الواقعية السياسية والوعي الوطني.
