بقلم -غازي سليم بكفلاوي.. سورية
وَيَبْقَى الحُبُّ في قَلْبِ الشَّبَابِ
كَنُورِ الخَمْرِ في جَوْفِ الخَوَابي
تَمُرُّ نَوائِبُ الأَيَّامِ تَتْرَى
وَيُورِقُ غُصْنُنا بَعْدَ الغِيَابِ
فَمَا شَابَ الفُؤادُ وَإِنْ تَمَادَى
زَمَانٌ خَطَّ شَيْبَهُ في الرِّحَابِ
إِذَا نَزَلَ الهَوَى في رُوحِ صَبٍّ
أَعَادَ لَهُ المُنَى بَعْدَ السَّرَابِ
فَلَا تَقْطَعْ رَجَاءَكَ مِنْ وِصَالٍ
فَفِي الآمَالِ فَتْحٌ لِلصِّعَابِ
وَيَسْكُبُ لَهْفَةَ الأَشْوَاقِ غَيْثاً
تَهَلَّلَ وَجْهُهُ بَيْنَ الرَّبَابِ
فَتَزْهُو فِي مَرابعِنَا الأَمَاني
وَيَضْحَكُ زَهْرُهَا فَوْقَ الرَّوَابي
عَتِيقُ الوُدِّ يُسْكِرُنا حَنِيناً
وَيَجْلُو عَنْ مَدَى الرُّوحِ الضَّبَابِ
وَمَنْ حَفِظَ المَحَبَّةَ فِي الحَنَايَا
نَأَى عَنْ ذُلِّ هَمٍّ وَاغْتِرَابِ
فَعِشْ بِالحُبِّ لا تَهْرَمْ لَحَاظاً
فَإِنَّ الرُّوحَ بَاقِيَةُ الإِهَابِ

