بقلم خالد احمد عامر
استوقفني موقع جلوبار فاير بور لتصنيف أقوى الجيوش الذي ينشر تقريره مطلع كل عام فوجدت أن خير أجناد الأرض في المرتبة الأولى عربيا والرابعة عشر عالميا متراجعا خطوة إلى الخلف عن العام السابق وهنا تصنيف الموقع يعتمد على حسب كمية الأسلحة مرورا بعد الوحدات العسكرية والحالة المالية والمكانة اللوجستية والجغرافية لجيش الدولة.
لكن هنا يكون السؤال هل قوة البلد العسكرية محل تقييم مادي بمعنى إنني أقف أمامك وأنت تقيمني وتحدد رقمي التصنيفي بين الدول بالقطع الإجابة (لا) لان من الطبيعي أن الحرب خدعة وتجهيز الجيوش من الأسرار التي لا يطلع عليها إلى قله قليلة من جنرالات الدولة ومثل هذا التصنيف يعد تصنيف استخباراتي الغرض منه وضع أعدائك أمامك أو بالمقربة منك لبث روح التشاؤم بين الناس.
الخبث هنا في التصنيف جاء بوضع دول قبلنا ودول بعدنا فعلى أي أساس وضعت هذه الدول منهم دوله خرج جيشها لحماية مظاهرة تندد بإقالة الحاكم ورفض سياساته فقام فصيل من الجيش ظاهريا تابع للجيش وباطنيا يتبع الحاكم مهمته الرئيسية حماية الحاكم باعتقالهم وتجريدهم من ملابسهم قبل رتبهم أمام الجميع في مشهد مهين ودوله أخري تسبق ترتيبها دول خليجية و أوروبية كبيرة قتل فيها قائد الحرس الثوري في عملية مصورة ومعلوم من قتله وحتى ألان لم ترد على مقتله إلا بتصريح لا يسمن ولا يغني من جوع .
مثل هذه التصنيفات تكون إستخباراتيه لاستفزازك لكي تخرج ما عندك لتكون معلوم للجميع لتغير نظريتك الإستراتيجية وتبدل تحالفاتك الدولية والإقليمية لان قوتك تقاس بقوة حلفائك.
عزيزي القارئ القوة انك لا تنظر إلى من حولك لكن انظر إلى المخاطر التي تحيط بك من كل جانب قوة الجيوش تقاس بسجل انتصاراتهم والخبرة المتراكمة للقادة العسكريين التي تدير تلك الأرقام سياسة الاستفزاز لا تناسبنا وأسالوا كم كان ترتيب الجيش المصري في أكتوبر 73 عندما هزم الجيش الملقب بأنه لا يقهر على حد قول قادته في ذالك الوقت.
رسائل التصنيف الخبيث جيش مصر قوامه خير أجناد الأرض مصر القوية الرسالة وصلت منذ حطين وكان نصر أكتوبر رسالة مفادها أن مصر أبدا لن تستكين حفظ الله مصر حفظ الله الجيش.