كتب: وائل عكاز
في إنجاز دولي جديد يُضاف إلى سجل محافظة الإسكندرية، أعلنت المحافظة انضمامها رسميًا إلى مبادرة جودة الحياة 2025 التي يقودها برنامج موئل الأمم المتحدة (UN-Habitat)، لتصبح بذلك أول مدينة مصرية تنضم إلى شبكة المدن العالمية للمبادرة، والتي تضم حاليًا أكثر من 50 مدينة حول العالم، مع خطط للتوسع خلال السنوات المقبلة.
ويأتي هذا الانضمام في إطار توجه الدولة المصرية نحو تعزيز التنمية المستدامة والارتقاء بجودة حياة المواطنين، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030، حيث تهدف مبادرة جودة الحياة إلى إعادة تعريف مفهوم “الحياة الجيدة” داخل المدن، من خلال التركيز على تجربة الإنسان اليومية ورفاهيته، وليس فقط المؤشرات الاقتصادية أو البنية التحتية التقليدية.
وأكد الفريق أحمد خالد حسن سعيد محافظ الإسكندرية، أن انضمام المحافظة إلى شبكة مبادرة جودة الحياة يُمثل خطوة محورية نحو تحسين مستوى معيشة المواطنين، وتطوير الخدمات الأساسية، وتعزيز الاستدامة الحضرية، مشيرًا إلى أن الإسكندرية تعمل على تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة تضع المواطن في صدارة الأولويات.
وأوضح المحافظ أن هذه الخطوة تعكس التزام المحافظة بالاستفادة من أفضل الممارسات والخبرات العالمية، وبناء مدينة أكثر مرونة وقدرة على مواجهة التحديات المستقبلية، بما يحقق تنمية حضرية شاملة ومستدامة.
وتعتمد مبادرة جودة الحياة على مؤشر شامل (Quality of Life Index) يرتكز على تسعة محاور رئيسية، تشمل:
رفاهية الشخص والرضا عن الحياة، مستوى المعيشة والظروف الاقتصادية، الإسكان والبيئة العمرانية، الخدمات الأساسية والبنية التحتية، الصحة الجسدية والنفسية، التعليم والتعلّم مدى الحياة، البيئة والاستدامة الحضرية، السلامة والأمن، والمشاركة المجتمعية والحوكمة المحلية، من خلال أكثر من 25 مؤشرًا عالميًا ومحليًا.
وفي هذا السياق، استكملت محافظة الإسكندرية كافة المتطلبات الفنية للانضمام إلى المبادرة، وشاركت في جلسات تعريفية وتوجيهية مع فريق برنامج موئل الأمم المتحدة، جرى خلالها ربط مؤشرات المبادرة بالسياق المحلي للمحافظة، بما يسهم في تحديد الأولويات التنموية بدقة.
ومن جانبه، قال السيد أحمد رزق ممثل برنامج موئل الأمم المتحدة في مصر، إن مبادرة جودة الحياة توفّر إطارًا عمليًا يساعد المدن على مواءمة سياساتها مع أهداف التنمية المستدامة والخطة الحضرية الجديدة، من خلال التخطيط القائم على الأدلة، وتوجيه الاستثمارات نحو تحقيق أثر حقيقي ومستدام على حياة المواطنين.
ويُعد انضمام الإسكندرية إلى هذه الشبكة الدولية خطوة مهمة نحو تعزيز مكانة المدينة إقليميًا ودوليًا، ودعم التخطيط الحضري المستدام، بما ينعكس إيجابًا على تحسين الحياة اليومية للمواطن السكندري، وترسيخ دور الإسكندرية كمدينة رائدة في التنمية الحضرية الحديثة.

