“بيوتنا بتغرق”.. صرخة استغاثة من أهالي قرى السنطة لرئيس الوزراء لإنقاذهم من “كابوس” الصرف الصحي
كتب- محمد الجندي:
في صرخة جماعية تعكس حجم الفجوة الخدمية بين الحضر والريف، طالب سكان قرى “الوجه البحري” بمحافظة الغربية، الحكومة المصرية بضرورة إعادة النظر في توزيع الاستثمارات والخدمات، مطالبين بإنصاف القرى بنسبة لا تقل عن 50% من الاهتمام الموجه للمدن التي استحوذت على نصيب الأسد من خطط التطوير.
قطاع “شبراقاص”.. خارج نطاق الخدمة رغم دخولنا عام 2026، ما زالت “القرية الأم” بقطاع شبراقاص بمركز السنطة وتوابعها (شبرابيل، كفر سالم النحال، ميت غزال، كفر الشيخ مفتاح، ميت الليث، وبلكيم) تعيش خارج الزمن. حيث أكد ماهر شاهين، أن غياب الصرف الصحي حول الشوارع إلى ممرات طينية، في ظل غياب تام للغاز الطبيعي الذي وصل لقرى أخرى منذ سنوات، مما يشعر الأهالي بالتهميش.
تساؤلات مشروعة حول “العدالة الخدمية” من جانبه، طرح المهندس الدسوقي إسماعيل (مدير عام بالمعاش) تساؤلاً جوهرياً حول معايير الأفضلية بين مواطن المدينة والريف، مشيراً إلى أن الريف هو الداعم الأول للمدن بالخدمات، وأنه آن الأوان لرد الجميل للقرى التي لو نالت نصف اهتمام المدن لتحولت لنماذج حضارية. وهو ما أيده الحاج جمال شاهين (ضابط قوات مسلحة بالمعاش)، موضحاً أن المليارات تُنفق على مواصلات وجامعات ومرافق المدن، بينما يفتقر الريف لأبسط مقومات الحياة الكريمة.
كارثة بيئية ومنازل مهددة بالانهيار وفي مشهد مأساوي، وصف محمد بديوي (من قرية بلكيم) الوضع بأن المنازل تسبح فوق “بحيرة” من المياه الجوفية والصرف الصحي العشوائي، مما يضطر الأهالي لدفع مبالغ طائلة تصل لـ 400 جنيه للنقلة الواحدة لنزح المياه.
وفي قرية شبرابيل، أطلق المواطنون: محسن سعيد إسماعيل، إسلام محمد رشاد جودة، ومحمود حافظ رخا، نداء استغاثة عاجل لشركة مياه الشرب والوحدات المحلية، لإنقاذ منازلهم من خطر الانهيار الوشيك نتيجة تآكل الجدران من مياه الصرف، مطالبين رئيس الوزراء بالتدخل الفوري لإدراج هذه القرى ضمن مشروعات الصرف الصحي لإنقاذ أرواح وممتلكات آلاف الأسر.


