تقرير – رنا الشيخ:
حالة من الغضب الشديد بين أولياء الأمور بعد ظاهرة ارتفاع أسعار الكتب الخارجية بنسبة تفوق ميزانية أى أسرة تعيش أوضاع اقتصادية ولا تستطيع تحمل هذا العبء الجديد خصوصًا أن كل ولي أمر لديه أكثر من طالب في مرحلة دراسية مختلفة.
فبعد ارتفاع أسعار الدروس الخصوصية لدى أغلبية مافيا الدروس من المعلمين الذين لم يراعوا حالة الأسر الفقيرة، انتشرت شكاوى على مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ارتفاع أسعار الكتب المدرسية الخارجية والتي عجزوا عن شرائها من داخل المكتبات التى تساهم في نهب جيوب المواطنين الغلابة.
حيث أكد الكثيرون إن سعر الكتاب الخارجي للمادة الدراسية الواحدة تجاوز المائتي جنيه مصري.
فمع بداية موسم الدروس للعام 2023- 2024.. لاحظ أولياء الأمور ارتفاع أسعار الكتب الخارجية بصورة جنونية الأمر الذي تسبب في استيائهم وشعورهم بالضيق الشديد،.
قامت ” مصر البلد الإخبارية ” بالبحث وراء هذه الأزمة التي أصبحت حديث الساعة بعد أن عجز معظم الطلاب من شراءها بالإضافة إلي ارتفاع ثمن الدروس الخصوصية والحجز بصورة تفوق الخيال.
و بسؤال أحد أصحاب المكتبات عن أسعار الكتب قال: إنها تتراوح ما بين ١٠٠ الي ١٥٠ جنيه للكتاب الواحد ومع ذلك تقوم المكتبة بعمل الخصومات علي أسعار الكتب ولكن يختلف الخصم من مكتبة لاخري حيث تصل قيمة الخصم للطالب ١٠٪ بينما يصل الخصم للمكتبات ٢٠٪ و تعبتر تلك الطريقة وسيلة اسرع الربح حيث تقوم بعض المكتبات بشراء الكتب من المطبعة الأساسية و تقوم ببيعها بالجملة الي المكتبات الأخرى.
و أضاف أنه مع ارتفاع أسعار الكتب و خاصة كتب اللغات الي تصل إلى أضعاف ثمن الكتب الحكومية فأصبح من الطبيعي أن يكون سحب الطالب على الكتب اقل بكثير من السابق بسبب وصول الكتب الي تلك الأسعار و لكن مع ارتفاع أسعار الكتب إلا أن المكتبة مازالت تحافظ على شراء نفس الكمية من الكتب المعتادة لكل الفئات و الأعمار و كل أنواع الكتب.
في حين أن نفس الأمر يختلف تماما مع المكتبات الأخرى التي تقوم بالشراء من المكتبات و ليس من المطبعة بشكل مباشر فتتراوح أسعار الكتب ما بين ١٥٠ للكتاب الواحد وحتي ٤٠٠ جنيه، و هذه المكتبات لا تقوم بعمل الخصومات علي الكتب لأنها تقوم بشراء الكتب بخصومات تصل إلى ٢٠٪ فإنه لا يحتاج إلى عمل خصومات على ثمن الكتب و أيضا ان صاحب تلك المكتبة لا يرى الفرق بين كتب المواد و اسعار كتب اللغات لأن في النهاية تؤدي إلى نفس النتيجة الأسعار المبالغ فيها و العالية وأصبح أيضا من الصعب أن يوفر كل أنواع و كميات الكتب فهو لم يستطيع إلا شراء ربع الكمية حتى مع وجود الخصومات ، بحيث انه يشتري من مصادر أخرى غير المطبعة الأساسية .
وبسؤاله عن أسباب أرتفاع اسعار الكتب قال انه لا يوجد رقابة على تلك الأسعار و أن أصحاب المطابع رأوا أن تعويم الجنيه المصري مستقبلا مما جعلهم يقومون برفع أسعار الكتب الدراسية و أن أصحاب المطابع لايؤاعون ظروف المواطنين ويروا أنه أولياء الأمور مضطرون في النهاية الي الخضوع و شراء تلك الكتب الي أبنائهم مهما ارتفعت أسعارها.
وبسؤال عدد من طلاب مدارس اللغات عن رأيهم في ارتفاع أسعار الكتب قالوا ان الأسعار مبالغ فيها بصورة يعجزون عن شرائها ، وقالوا إن الكتاب الواحد يصل إلى ٢٩٠ جنيه، ولكن يوجد بعض المعلمين يسمحون لهم باستعمال الكتب القديمة ولا يسببون لهم أي احراج و ان الطلاب لا يمانعون في إستعمال تلك الكتب القديمة و انهم يحاولون التوفير على أهلهم من خلال التوفير من قيمة الكتب خاصة وأنهم يضطرون الللجوء للدروس الخصوصية وهذه ميزانية أخري علي أولياء أمورهم،أثناء وأن معظمهم يلجأ للحصول على أكثر من درس في المادة الواحدة وكل مدرس له كتاب مختلف عن الآخر، ممايضطرهم من شراء كتاب جديد واستعمال أخر قديم مختلفان أو تصوير أحد الكتب والذي يكون ثمنه أقل من شراءه بالمكتبات.
ويري طالب المدرسة الحكومية أن أسعار الكتب مبالغ فيها حيث يصل سعر الكتاب الواحد الي ١٩٠ جنيه ولكن وؤكد أن المشكله في ان بعض المعلمين في الدروس لا يسمحون لهم اقتناء الكتب القديمة و يقومون بإحراجهم أمام باقي زملائهم ، وليس أمامهم بديل سوي شراء الكتاب وبالسعر المبالغ فيه ومن مكتبات محددة يتعامل معها كل معلم بالاتفاق بينهما.
ويقول أحد أولياء الأمور أن لديه طفلين في التعليم أحدهما بمدرسة حكوية والأخر لغات وأنه يشعر بفرق كبير بين أسعار الكتب الحكومية و كتب مدارس اللغات حيث ان كتب مدارس الحكومة تتراوح ما بين ١٢٠ الي ١٥٠ جنيه في حين ان كتب اللغات و صل السعر الي ٢٦٠ جنيه وأنها مضطرة من شراء كل الكتب الي أطفالها وبالأسعار الجديدة وتصوير بعض الكتب الأخري من أحد زملائه .
وفي حديث لعضو شعبة الأدوات المكتبية، أكد أن ارتفاع أسعار الكتب الخارجية، يعود إلى ارتفاع سعر مستلزمات الإنتاج كالورق والطباعة، فضلًا عن زيادة سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.
وقال خلال مداخلة هاتفية لأحد البرامج التليفيزيونية ، إن الكتب الخارجية مهمة جدًا للطالب، مشيرًا إلى أن المدرسين يعتمدون بشكل أساسي عليها في الدروس الخصوصية.
وأوضح أن هناك شركتين لإنتاج الورق في مصر وهما «إدكو» و«قنا»، مضيفًا: «الأسعار للطن تتراوح ما بين 35 ألفًا إلى 37 ألفًا، وارتفاع سعر الدولار أثر في الإنتاج وعلى كل السلع واحتياجات المواطن».