مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

انور ابو الخير يكتب : الآكلون علي كل الموائد .. عفوا نفذ رصيدكم

 

قد يهمك ايضاً:

أحمد سلام يكتب في يوم ..في شهر …في سنة !

أنور ابو الخير يكتب : مسرحية المال السياسي عرض مستمر ..…

إن ثقافة النفاق عتيقة جدا فى بلادنا ومهما دارت الأيام فإن مفهوم الشاعر الذى يدخل على الخليفة فيمدحه ويخرج حاملاً زكيبة مال هو مفهوم متأصل فينا ويصعب الخلاص منه
مع الأسف أصبح المنافقين في ازدياد والحياة قد تبدوا مرعبة مع وجود المنافقين
ولهذا دائماً يقال دقق في الاختيار لأن نتيجته سوف تتحملها بمفردك فلا عبارات عن الناس المنافقة يأخذ لك الثأر نتاج ما شعرت به منهم ولا حتى القصاص منهم بالمثل يسترجع ما مضى من جهد في محبتهم

ونعيش هذه الأيام حالة تاريخية من انكشاف وتعري مجموعة من الذين أكدوا لنا لكي لاأقول فاجأونا بأنهم أساتذة يجيدون فن الأكل على كل الموائد يأكلون مع كل ذئب ويبكون مع كل راع ويرقصون فى كل المواكب لا تنتظر أن يكونوا شرفاء معك فهم حثالة تحت أقنعة يدعون بها الشرف فاحذر حثالة اختيارك
وساعد في إظهارهم تلك الصراعات التي تدور حول تنافس بعض الأشخاص على مناصب قيادية خدمية في أن يضيق هامش مراوغتهم وتلونهم حتى أُجبروا وكانوا ملزمين بأن يخرجوا من مناطقهم الرمادية وينكشف قبحهم وتنكرهم لمواقفهم السابقة التي أوهموا بها البعض بأنهم يحملون رائحة من الأخلاق
وكلما كبر حجم الأزمة كلما كان نهشهم وشرهم أكبر
فالحاضرون على كل الموائد يتكاثرون بشكل لافت للنظر خصوصا في المواقف والأزمات فكلما كبر حجم الأزمة كلما كان نهمهم وشرههم أكبر هؤلاء مصابون بالمجاعة وهم شبعى لا يقودهم العقل وإنما البطن الجشع وليس لهم علاقة لا من بعيد ولا من قريب بالأخلاق بل إن هذه الكلمة محذوفة من قواميسهم الى الأبد
يعيشون على الباطل ويكرهون الحق كرها شديدا
كما أن خطابهم مزدوج فلا يتورعون أن يقولوا اليوم شيئا وغدا يقسمون بنقيضه الآكلون على كل الموائد طفيليون يحضرون ويتقدمون ويتحدثون ويتنادون حتى لو لم ينادهم أحد ليدلوا بدلوهم هم كائنات حية تعيش على الباطل وتكره الحق كرهًا شديدا ولا تريد حتى أن تراه موائدهم الأكاذيب والدعايات المغرضة ولا يسقى ظمأهم الا المستنقعات الآسنة
يهتفون لأشخاص وفي نفس اللحظة يلعنونهم
لعنكم الله بما تفعلون ألم تسألوا أنفسكم ولو مرة أن اللحظة التي تهتفون فيها لأشخاص كنتم تلعنونهم منذ أيام وتلعنون أشخاص كنتم تهتفون لهم منذ لحظات أن تكون هذه هي لحظتكم الأخيرة في هذه الدنيا وأنكم في ثواني معدودة من الممكن أن تقفوا بين يد الرحمن عز وجل لتسألوا عن أعمالكم
فماذا أنتم فاعلون؟
لقد انتهت صلاحية مثل عاش الملك مات الملك نحن لا نبتاع الوهم والولاء المزيف إنه زمن قبول واستيعاب النقد والاختلاف من أية جهة كانت شريطة أن يرتكز هذا النقد وهذا الاختلاف على مفاهيم المصداقية والاحترام المتبادل