“العربي للتنمية المستدامة والبيئة” يحتفل باليوم العالمي للبيئة بالتعاون مع ” الاسلامى العالمي للدعوة والإغاثة”
كتب- أحمد نور الدين:
أقام الاتحاد العربي للتنمية المستدامة والبيئة أمس بالتعاون مع المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة الملتقي العلمي: “التحديات التي تواجه نهر النيل وحمايته من التلوث”، بتنظيم وإدارة الأمين العام للاتحاد د.أشرف عبد العزيز، وبرعاية إعلامية “مجلة نهر الأمل”.
يأتى الاحتفال بمناسبة احتفالات الأمم المتحدة باليوم العالمي للبيئة في الخامس من يونية من كل عام، وفي إطار الجهود الوطنية وتوجهات القيادة السياسية في مصر بشأن حماية نهر النيل من التلوث تحقيقا لأهداف التنمية المستدامة 2030، وضرورة إستخدام الأساليب العلمية والتكنولوجية الحديثة التي تُساعد وتسهم في تحقيق أهداف التنمية الاقتصادية والصحية المرجوة ليكون لها مردود مجتمعي حقيقي يضمن تحقيق مستقبل أفضل للأجيال الحالية والقادمة.
بدأت فاعليات الملتقي بكلمة للأمين العام للاتحاد د.أشرف عبد العزيز، رحب خلالها بجميع المشاركين حضور الملتقى وأوضح أهداف الملتقى وأهم محاوره التي تتمثل فى تحليل التحديات البيئية التي تواجه نهر النيل والمناطق المحيطة به، وتسليط الضوء على أبحاث العلماء والباحثين المتعلقة بتحسين جودة المياه والحفاظ عليها، ومناقشة أفضل السبل في إشراك المجتمع المدني في جهود حماية النيل من التلوث، واستعراض السياسات الحالية والمقترحة للمحافظة على مياه نهر النيل من الملوثات، ومناقشة وتقييم الأثر البيئي والاجتماعي للمشروعات المقامة على نهر النيل وآثارها، وكيفية تعزيز الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على نهر النيل من التلوث والآثار الصحية المترتبة على ذلك لتحفيز الجهود الرسمية والمجتمعية في الحفاظ على النهر من التلوث، وتعزيز التعاون والشراكات بين الجهات المعنية من أجل تطبيق الحلول العلمية العملية المستدامة لحماية النهر من الملوثات، واستعراض أحدث الابتكارات والتطورات في مجال حماية نهر النيل وتنقيته من التحديات التي تواجه نهر النيل وحمايته من التلوث.
وفى كلمته أشار الوزير المفوض د. رائد علي صالح الجبوري مدير إدارة المنظمات والاتحادات العربية بجامعة الدول العربية – قطاع الشؤون الإقتصادية- الأمانة العامة لجامعة الدول العربية الى أن الاحتفال باليوم العالمي للبيئة، الذي حددته الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 1972، يوم 5 حزيران/يونيو من كل عام يعد أكبر المنصات العالمية للتوعية بالقضايا البيئية، حيث يشارك ملايين الأشخاص من جميع أنحاء العالم لحماية الكوكب، حيث أعلن برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في سبتمبر من العام الماضي، عن استضافة المملكة العربية السعودية لليوم العالمي للبيئة لعام 2024، ويتم التركيز في هذا العام على موضوع “استصلاح الأراضي، ومقاومة التصحر والجفاف”، وتم تحديد شعار “أرضنا مستقبلنا” لاحتفال هذا العام، موضحا أن النظم البيئية تواجه تهديدات متزايدة في جميع أنحاء العالم، بدايةً من الغابات والأراضي الجافة إلى الأراضي الزراعية والبحيرات، وتصل تلك المساحات الطبيعية والتي تعتمد عليها وجود البشرية مرحلة الانهيار.
فيما أشاد أ.د مصطفى الشيمي مدير عام المجلس الإسلامي العالمي للدعوة والإغاثة بأهمية انعقاد الملتقى تحدث عن نهر النيل وأهميته ومسؤوليتنا نحوه، ذاكرا بعض ملوثات نهر النيل مثل: المعادن السامة التي تلقيها المصانع في النيل من الزئبق والرصاص التي تلحق الضرر بالمياه ومن ثم الضرر البالغ بصحه الانسان، والمواد المذابة حيث تكسب الماء خواصها من خلال ذوبانها من ثم تنتقل على هيئة مواد سامة للإنسان والحيوان مثل الكبريتات والبروتينات، والعديد من الاشخاص يقوموا بإلقاء الحيوانات الميتة فتلوث الماء ويصبح مصدر للوباء واختتم كلامه ببعض الممارسات الواجبة علينا للحفاظ على ماء النيل مثل ترشيد الاستهلاك وغرس ثقافة المحافظة عليه ودعم مشاريع تطويره.
الوزير أ.د حسين العطفي الأمين العام للمجلس العربي للمياه ووزير الموارد المائية والري الأسبق أكد أن المجتمع الدولي يحظى بزخم لتحقيق التنمية المستدامة ، واستعرض الجهود الوطنية في الحفاظ على الأمن المائي الذي هو الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة وأشار إلى أهمية دور الإعلام وضرورة اتباع إجراءات استباقية وتفعيل وحدات إدارة الأزمات للحد من المشكلة.
فيما تحدث أ.د. صلاح يوسف الأستاذ المتفرغ بمركز البحوث الزراعية، وزير الزراعة وإستصلاح الأراضى الأسبق، ونائب رئيس الهيئة العلمية للاتحاد العربى للبيئة والتنمية المستدامة عن أهمية نهر النيل وارتباط حضارة مصر القديمة به ودوره المهم في حياة المصريين في الحاضر، ثم تطرق الى ملوثات مياه نهر النيل وتأثيرها عليه من: الحد من التنوع البيولوجى في مياه النهر، كما يؤدي ارتفاع منسوب مياه البحر إلى دفع المياه المالحة في البحر الأبيض المتوسط إلى عمق دلتا نهر النيل الخصبة.
وفى معرض كلمته تحدث الوزير هشام زعزوع مستشار الأمين العام لمنظمة السياحة العالمية بالأمم المتحدة لمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا ووزير السياحة المصري الأسبق ونائب رئيس مجلس الاعمال لمنظمة السياحة العالمية بالأمم المتحدة سابقاعن السياحة الثقافية النيلية وتطور الحركة السياحية في مصر خلال الفترة الماضية، كما تناول أهمية صناعة السياحة والحفاظ على النيل كمنتج سياحي هام يعزز من الاقتصاد المصري.
مؤكدا انه لايمكن تجاهل القطاع السياحي والحفاظ على صناعته وتنميةهذا القطاع بشكل مستدام، وأن السائح أصبح اكثر وعيا يهتم بالمقاصد التي تراعي البيئة والحد من معدلات التلوث بكافة أنواعه، موصيا بأهمية إعادة النظر في المراسي، وإيجاد ألية بين الوزارات المعنية، وابرازاهمية دور الاعلام والمنصات الدينية لزيادة الوعي المجتمعي.
وتناولت م نهى دسوقي إبراهيم إنابة عن السيد وزير الموارد المائية والري ـ مدير عام الدراسات والتطوير بقطاع حماية وتطوير نهر النيل وفرعيه ـ وزارة الموارد المائية والري عن التحديات التي تواجه إدارة وتخطيط ملف الأمن المائي، مستعرضة أنواع التلوث التي يتعرض لها نهر النيل من ملوثات (صناعية – زراعية – صرف صحي)، وأكدت ضرورة استخدام الأساليب العلمية والتكنولوجية الحديثة لتحقيق التنمية المستدامة وحماية نهر النيل عن طريق الوعي البيئي والتنمية المجتمعية – تكنولوجيا مراقبة الجودة – معالجة مياة الصرف الصحي- الزراعة المستدامة – التشريعات البيئية.
وأن نهر النيل يبلغ طوله حوالي 6,650 كم، ويغطي ما مساحته 3,349,000 كم مربع، ويرتفع جنوب خط الاستواء ويتدفق شمالًا عبر شمال شرق أفريقيا ليصب في البحر الأبيض المتوسط، ويمتد نهر النيل في عدة دول أفريقية، وهي؛ أجزاء من تنزانيا، وبوروندي، ورواندا، وجمهورية الكونغو الديمقراطية، وكينيا، وأوغندا، وجنوب السودان، وإثيوبيا، والسودان، والجزء المزروع من مصر.
فيما اوضحت أ.د هالة عدلي حسين الأمين العام لاتحاد قيادات المرأة العربية وسكرتير عام الجمعية المصرية لمنظار عنق الرحم، ورئيس مجلس إدارة شركة بيومصر للصناعات الدوائية خلال كلمتها إلى أهمية نهر النيل، وأثر جريانه في مصر والسودان بتغيير طبيعة الحياة فيهما، واستفاضت بتوضيح المصادر الرئيسية لتلوث المياه من : مصادر صناعية، مصادر الصرف الصحي، مصادر زراعية، المصادر الصناعية
وتناول د. أبو بكر حسانين مدير إدارة المؤتمرات الدولية ومنسق التعاون العربي ـ وزارة البيئة ـ ونقطة الاتصال الوطنية بجامعة الدول العربية، مصادر تلوث مياه وآثارها السلبية، مشيرا الي تحديات الأمن المائي المصري وتطرق الي بعض الحلول، ودور وزارة البيئة في دعم وتشجيع المبادرات البيئية التي تطلقها منظمات المجتمع المدني، مؤكدا في ختام كلمته على أهمية الدور الذي يقوم به الاتحاد والمنظمات الدولية وجامعة الدول العربية والخبراء في تبادل وجهات النظر والخبرات فيما يتعلق بالسياسات المائية والبيئية والتحديات واقتراح الحلول والإجراءات التي من شأنها التغلب على هذه التحديات.
وختاما أشارت أ.د نور شفيق الجندي أستاذ علوم البيئة بمعهد بحوث البترول ومستشار وزير البيئة السابق وعضو الهيئة العلمية العليا للاتحاد عن ملوثات نهر النيل (الصلب والسائل) وذكرت بعض منها: المعادن الثقيلة السامة وأخطرها مركبات الزئبق والرصاص والكادميوم، بقايا الأسمدة الكيمائية والمبيدات الزراعية ومسببات الأمراض، البكتيريا والمعادن الثقيلة السامة، نسبة الرصاص وغاز الأمونيا في النهر يسبب في ظاهرة نفوق الأسماك وأيضاً موت الكائنات الحية الأخرى