أكدت وزارة السياحة والآثار حرصها الكامل على حماية وصون التراث الأثري، موضحة أن أعمال التنظيف والترميم الجارية بجزء من سور مجرى العيون تُنفذ وفق أعلى المعايير العلمية المعتمدة دوليًا، وتحت إشراف مباشر من نخبة من المرممين المتخصصين بالمجلس الأعلى للآثار، وذلك في إطار رؤية متكاملة لتطوير المنطقة وإبراز قيمتها التاريخية والحضارية.
جاء ذلك في ضوء ما تم تداوله على بعض مواقع التواصل الاجتماعي والصحف الإلكترونية من معلومات وصور بشأن أعمال التنظيف والترميم الجارية بجزء من سور مجرى العيون الواقع بين إشارة السيدة نفيسة وميدان السيدة عائشة، توضح وزارة السياحة والآثار أن هذا الجزء من السور سبق ترميمه وتنظيفه خلال عام 2023، وذلك بالتزامن مع افتتاح مسجد السيدة نفيسة الواقع في الجهة المقابلة للسور، باستخدام نفس الأسلوب العلمي المعتمد والمنفذ حاليًا في أعمال تنظيف الأحجار والذي يعتمد على استخدام تقنية السفع بالرمال الناعمة من نوع «طرح البحر»، وذلك وفقًا للمقاييس العلمية المتبعة في هذا الشأن، حيث تُعد هذه الرمال أقل صلابة وأكثر نعومة من الرمال العادية، ويتم استخدامها كمرحلة تمهيدية قبل البدء في أعمال التنظيف الفعلي.
وشددت الوزارة على أن الأساليب المستخدمة في تنظيف الأحجار، وعلى رأسها تقنية السفع بالرمال الناعمة من نوع «طرح البحر»، تُعد من أكثر الطرق أمانًا وملاءمة لطبيعة الأثر، حيث تُستخدم وفق ضوابط علمية دقيقة تضمن الحفاظ على مكونات الحجر دون إحداث أي ضرر، مؤكدة أن هذه التقنية سبق تطبيقها بنجاح خلال أعمال ترميم السور عام 2023.
كما أوضحت الوزارة أن الجزء الجاري العمل به حاليًا هو جزء حديث من السور، شُيّد خلال ثمانينيات القرن الماضي بعد تهدم الجزء الأصلي، ويتم التعامل معه بما يتوافق مع طبيعته الإنشائية، وبما يضمن تحقيق الانسجام البصري مع باقي مكونات السور التاريخي.
وأكدت وزارة السياحة والآثار أن الأعمال الجارية لم تكتمل بعد، حيث تشمل المراحل المقبلة إجراءات متقدمة لحماية سطح الحجر وعزله، تمهيدًا لإظهاره بالشكل النهائي اللائق بمكانته التاريخية، وبما يسهم في تحقيق رؤية بصرية متكاملة ضمن مشروع تطوير المنطقة، ويعكس التزام الدولة المصرية بالحفاظ على تراثها الحضاري للأجيال القادمة.

