مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

الرئيس والمشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية

بقلم : أ.د. عادل السعدني
عميد كلية الاداب جامعة قناة السويس
لا يدخر الرئيس عبد الفتاح السيسي جهداً من أجل تنمية قطاعات الدولة المختلفة ورفع قدرات المواطنين من أجل مواكبة التطورات المتسارعة التي يشهدها العالم ولاسيما الثورة التكنولوجية والاقتصاد الإلكتروني القائم على قطاعات الخدمات والتجارة الإلكترونية , وما يتطلبة ذلك العمل من مهارات تقنية , لذا وجدنا الرئيس يكشف في حديثه خلال حضوره إطلاق فعاليات المشروع القومي لتنمية الأسرة المصرية عن متطلبات العمل الحالي والمستقبلي , وجاء حديثه الذي أتسم بالشفافية والوضوح وحمل الكثير من الرسائل الهامة وفي مقدمتها التحديات التي تفرضها الزيادة السكانية في ظل ظروف عالمية تستوجب من الجميع التكاتف لتوفير الحياة الكريمة للجميع دون تمييز , وأن تنمية الأسرة المصرية ورعاية المواطنين وبخاصة محدودي الدخل كانت شغله الشاغل منذ توليه الحكم , سواء من ناحية رفع مستوي المعيشة والقضاء على العشوائيات , ورفع مستوي الوعي الوطني وزيادة جودة الحياة سواء بتوفير الخدمات التعليمية والصحية , أو تأسيس بنية تحتية حضارية غايتها القضاء على التكدس المروري أو سهولة حركة المواطنين وتوفير الوقت والجهد وأيضاً المساهمة في رفع معدلات الاستثمار والتنمية , كما أن المشروعات القومية الكبرى لدفع مسيرة التنمية فرضت على الدولة استخدام وسائل وأساليب غير تقليدية , فهذه الإنجازات لا يشعر المواطن بأهميتها في ظل الزيادة السكانية التي تفرض حاجات جديدة كل يوم , وهنا يدرك المجتمع انه شريك أساسي في تحقيق رؤية التنمية المصرية 2030 , وضرورة تكاتف المواطنين مع كافة مؤسسات الدولة في ضبط النمو السكاني حتي يكون متوافقاً مع معدلات النمو الاقتصادي , وهو ما يرسخ لمفهوم الأمن الاجتماعي والاقتصادي داخل الدولة أضافة إلى الأمن التقليدي , فالجميع يدرك المخاطر المتولدة عن الزيادة السكانية العشوائية وما تخلفه من مناطق عشوائية ومستويات معيشة منخفضة وتقود أيضاً إلى الجريمة والتطرف , لذا فإن الإنطلاق نحو التنمية في الوقت الحاضر يحتاج إلى تبني متطلبات العصر والمهارات التقنية الحديثة التي باتت ضرورة في سوق العمل .