كتب د / صبحي الشافعي
الجوسقى .. ومستقبل الاستثمار في مصر
مع اطلاله شمس العام الجديد أصدر رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي قرارا في غاية الأهمية ومتعلق بقلب المنظومة الاستثمارية النابض وهى الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة وهي الجهة المنوط بها جذب الاستثمارات الأجنبية إلى مصر حيث تضمن القرار تعين السيد المهندس محمد الجوسقى رئيسا تنفيذيا للهيئة العامة للاستثمار بدلا من السيد / حسام هيبة رئيس الهيئة السابق وحضر السيد الوزير / حسن الخطيب لقاء التسليم والتسلم بين الرئيسين الحالي والسابق واظهر دعمه الكامل لرئيس الهيئة الجديد والذى بدا متحمسا ومقبلا على أداء مهمته الجديدة الصعبة نظرا لتعلق امال وطموحات الشعب المصري بنجاحة في أداء مهمته والتي تتطلب ابتكار وتطوير في خطط العمل المتعلق بالمنظومة الاستثمارية على مستوى الهيئة وفروعها على مستوى جمهورية مصر العربية .
وقد صادف قرار السيد الأستاذ رئيس الوزراء قبولا لدى الأوساط الاستثمارية وجميع المهتمين بالعمل الاستثماري فكما نعلم ان الرئيس السابق استمر شاغلا للمنصب مدة تزيد عن ثلاثة سنوات وهذه مدة طويلة في هذا المجال اذا لم يتم تحقيق المستهدف من ناحية جذب الاستثمارات العربية والأجنبية نظرا لان هذا المجال الصعب يتميز بالحساسية المفرطة بمعنى انه مناخ شفاف أي قرارات تخصه تؤثر فيه إيجابيا كان ام سلبيا واذا نظرنا الى قرار تعيين الجوسقى رئيسا جديدا للهيئة فهذا القرار سيتأثر به المناخ الاستثماري المصري بصفة مباشرة نظرا لان جميع الذين يعملون في هذا المجال يتطلعون الى مناخ افضل من خلال الشخصية القيادية القادمة اليهم فهناك رغبة مشتركة جمعت بين القائد الجديد وبين الجميع ممن يعملون في الحقل والمناخ الاستثماري وهذه الرغبة المشتركة تتمثل في امل النجاح والتميز .
فالمستمرين يأملون بحوافز جديدة تنتظرهم مع قدوم دم جديد بفكر وعقل جديد يسعى الى النجاح وهو يتحسس خيوط القيادة للمنظومة الاستثمارية المصرية كما ان العاملين في الهيئة والذين يعتبرون اليد اليمنى للقائد الجديد يأملون في تحسين أوضاعهم الوظيفية فربما يصطدم القائد الجديد بتركة ليست سهله الحل متروكه له من الرؤساء السابقين ولكن اعتقد ان القرارات الجريئة والمدروسة هي القادرة على حل أي عوائق من الممكن ان تقابل الشخصية القيادية الجديدة والذى علية ان يختار معاونيه بعناية فلابد وان يكونوا مؤهلين أولا للتعامل مع المناخ الاستثماري الذى له ملامح وطبيعة خاصة وان يكونوا لديهم مواهب فكرية تسطيع مساعدة صانعي القرار في اتخاذ القرارات السليمة وفى وقتها المناسب .
نعلم جميعا ان لدى الرئيس الجديد خبرات عديدة حيث كان مساعدا لوزير الاستثمار للتخطيط والتطوير والتحول الرقمي مما سيساعده في تطوير العمل والأداء في الهيئة وبصفة خاصة مجال التحول الرقمي نظرا لان العمل في الهيئة يعتمد بشكل أساسي على الأرقام سواء من ناحية تأسيس الشركات او تعديلها وكذا معرفة الإنجازات التي تحققت من ناحية جذب الأموال الأجنبية وكذا عدد الشركات التي تم تصفيتها والأسباب التي أدت لذلك وغيرها من الأمور المتشابهة والتي تتطلب احصائيات رقمية.
كما نعلم جميعا ان لدى الرئيس الجديد خبرات في مجال القطاعين الحكومي والخاص وكذا قطاع الاتصالات والتكنولوجيا مما سيساعد سيادته في إدارة هذا الملف بكفاءة ربما لم تتوافر فيمن سبقه في قيادة الهيئة.
اشعر ويشعر معي كافة المهتمين بالعمل الاستثماري باننا مقبلين على عصر جديد مملوء بالتفاؤل والامل فزيارة السيد وزير الاستثمار مع السيد المهندس رئيس الهيئة الجديد للمنطقة الاستثمارية بميت غمر وبرفقة السيد اللواء طارق مرزوق محافظ الدقهلية تعطى مؤشر متميزا بان السيد الرئيس الجديد ينحاز الى العمل الميداني وليس المكتبي أي ينزل الى المواقع ويرى بنفسه المشكلات التي تواجه بعض المستثمرين ويسعى الى وضع الحلول الجذرية لها وهذا ما وجد قبولا لدى الأوساط الاستثمارية .
نحن على يقين باننا سوف نشهد طفرة استثمارية غير مسبوقة في ظل القيادة الاستثمارية الجديدة الواعدة فقد لمسنا فيه الجدية ومحاولة معرفة كافة المعوقات التي من الممكن ان تعرقل التقدم في هذا المجال كما انه يحاول ان يتغلغل في كل أجزاء العملية الاستثمارية ويستمع الى كل أطرافها فتارة تجده يسمع المستثمرين من خلال جولاته الميدانية وتارة يستمع الى العاملين بالهيئة ليستعلم عن مشاكلهم وطلباتهم وأيضا لا ينسى الجانب التشريعي بمعنى انه يتساءل هل هناك عوائق او نصوص قانونية تحتاج الى تعديل ام يستمر الوضع على ما هو علية فالرجل لم يترك التفصيلات الصغيرة من اجل خلق مناخ اكثر ملائمة لنجاح المنظومة الاستثمارية في مصر .
وأخيرا لا نملك سوى الدعاء للجوسقى بالتوفيق ببناء وصنع مستقبل مشرق للاستثمار المصري ولمصر بالازدهار والتقدم في جميع المجالات


