مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

الجامعات المفتوحة بالمغرب: بوابة البطالة وتخصصات لا تتوافق مع سوق العمل

بدر شاشا:

في السنوات الأخيرة، شهدت الجامعات المفتوحة في المغرب نموًا ملحوظًا من حيث عدد الطلاب والتخصصات المتاحة.

 

هذه الجامعات تقدم فرصة للتعليم العالي لشريحة واسعة من المجتمع، لكن تواجه الكثير من الانتقادات بشأن دورها في إعداد الشباب لسوق العمل.

 

في هذا المقال، سنناقش كيف أصبحت بعض الجامعات المفتوحة بوابة للبطالة بسبب تخصصاتها التي لا تتوافق مع احتياجات سوق.

 

الجامعات المفتوحة في المغرب توفر فرص التعليم العالي للعديد من الطلاب الذين لم يتمكنوا من الالتحاق بالجامعات التقليدية، سواء بسبب معدلاتهم الدراسية أو ظروفهم المادية والاجتماعية. هذه الجامعات تقدم برامج دراسية مرنة، مما يسمح للطلاب بالدراسة عن بعد ووفق جدول زمني يناسبهم

 

التخصصات غير المتوافقة مع سوق العمل

 

 

قد يهمك ايضاً:

السعودية تدين اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي للمسجد…

البرلمان العربي يدين اقتحام بن غفير للمسجد الأقصى

رغم الفوائد العديدة للجامعات المفتوحة، إلا أن هناك تحديات كبيرة تواجهها، أبرزها عدم توافق بعض التخصصات مع متطلبات سوق العمل. العديد من البرامج الأكاديمية التي تُقدم في هذه الجامعات تفتقر إلى التركيز على المهارات العملية والتقنية التي يحتاجها السوق المغربي والدولي. هذا الفجوة بين التعليم وسوق العمل يؤدي إلى تخرج أعداد كبيرة من الطلاب الذين يجدون صعوبة في الحصول على وظائف ملائمة لتخصصاتهم.

 

 ارتفاع معدلات البطالة بين الخريجين

 

إحدى النتائج المباشرة لهذا الفجوة هي ارتفاع معدلات البطالة بين خريجي الجامعات المفتوحة. الكثير من هؤلاء الخريجين يواجهون صعوبات في العثور على وظائف تتناسب مع مؤهلاتهم، مما يضطرهم أحيانًا للقبول بوظائف لا تتطلب شهادات جامعية أو للعمل في مجالات بعيدة عن تخصصاتهم الأصلية. هذا الوضع لا يقتصر على الجامعات المفتوحة فحسب، بل يمتد أيضًا إلى بعض الجامعات التقليدية، لكنه يبدو أكثر حدة في المؤسسات التي تقدم برامج غير متوافقة مع متطلبات السوق.

 

هناك عدة أسباب لهذه الفجوة، منها عدم وجود شراكة فعالة بين الجامعات وسوق العمل، وعدم تحديث المناهج الدراسية بشكل مستمر لتواكب التغيرات والتطورات في السوق. كما أن بعض الجامعات قد تركز على الكم بدلاً من الكيف، مما يؤدي إلى تخرج أعداد كبيرة من الطلاب دون التركيز الكافي على جودة التعليم وتوفير التدريب .

 

 

لتجنب استمرار هذه المشكلة، يجب على الجامعات المفتوحة والمؤسسات التعليمية الأخرى اتخاذ خطوات جادة لتطوير برامجها الأكاديمية وجعلها أكثر توافقًا مع متطلبات سوق العمل. هذا يتطلب إجراء بحوث مستمرة حول احتياجات السوق، وتحديث المناهج بشكل دوري، وتوفير فرص التدريب العملي والتدريب المهني للطلاب. كما يمكن تعزيز التعاون بين الجامعات والشركات والصناعات لضمان إعداد الطلاب بشكل أفضل لدخول سوق العمل.

 

 

 تعتبر الجامعات المفتوحة في المغرب فرصة مهمة للتعليم العالي، لكنها تواجه تحديات كبيرة تتعلق بتوافق برامجها الأكاديمية مع سوق العمل. من الضروري أن تعمل هذه المؤسسات على تحسين جودة تعليمها وتكييف برامجها لتلبية احتياجات السوق، وذلك لتجنب تحولها إلى بوابة للبطالة ولضمان مستقبل أفضل لخريجيها.