بقلم : دعاء مصطفي
خلال الفترة الأخيرة تابعت برامج كثيرة تناولت قضية التحرش بالأطفال ، وهي واحدة من أخطر القضايا التي تهدد أمن الأسرة المصرية وتحتاج لطرح واعٍ ومسؤول بعيداً عن المبالغة .
ولفت نظري بشكل خاص حلقة من برنامج “مصر التي في خاطري” قدمها الإعلامي حسين الصياد ، والتي تناولت القضية بطرح هادئ وموثق ويعتمد على آراء متخصصين ويحترم مشاعر الضحايا وأسرهم .
وفي خطوة جريئة منه سلط الصياد الضوء على قضية يتجنب الكثيرون الاقتراب منها ، مقدماً معلومات دقيقة ولغة تجمع بين المهنية والإنسانية ، ووضع الأسرة في قلب المشهد باعتبارها خط الدفاع الأول لحماية الطفل .
البرنامج لم يعتمد على الإثارة بل على التوعية الحقيقية موضحاً الأسباب وطرق الحماية والعلامات التي قد تلاحظها الأسرة وكيفية فتح حوار آمن مع الأبناء .
وشدد الصياد على أن التحرش بالأطفال ليس مجرد حادثة فردية ، بل جرس إنذار لمجتمع كامل يحتاج لمزيد من التوعية والمراقبة الأسرية .
الحوار الهادئ بين حسين الصياد ودكتورة العلاقات الأسرية ياسمين الجندي لمس أحاسيس المشاهدين ، بأسئلة جريئة وإجابات أكثر جرأة مما جعله حواراً ممتعاً ومؤثراً ، ولا أخفيكم قنوات كبيرة لا تقدم هذا الأسلوب البسيط وهو ما يجعلنا نشكر كل القائمين على هذا البرنامج ونتطلع إلى حلقات أكثر جرأة مستقبلاً .
الإعلام قوة حين يستخدم في مكانه الصحيح ، وقد أظهر البرنامج كيف يمكن للإعلام تغيير الوعي بتقديم محتوى يحترم عقول المشاهدين ويلمس قلوبهم في الوقت نفسه .
