البيئة تدشّن أول حملة لتطهير الجزر الشاطئية بالإسكندرية من المخلفات البلاستيكية بالتزامن مع رئاسة مصر لاتفاقية برشلونة
سعاد أحمد على
في إطار توجيهات الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والقائم بأعمال وزير البيئة بتكثيف الجهود لمواجهة مصادر التلوث المختلفة واستعادة التوازن البيئي للبيئات البحرية، دشّنت وزارة البيئة، بالتنسيق مع محافظة الإسكندرية، أولى حملات تطهير الجزر القريبة من الشواطئ المصرية المطلة على البحر المتوسط، تحت شعار «بحار مستدامة»، وبالتزامن مع تسلّم مصر رئاسة المكتب التنفيذي لاتفاقية برشلونة اعتبارًا من يناير 2026
وأكدت الدكتورة منال عوض أن الحملة تستهدف القضاء على المخلفات الصلبة، وعلى رأسها المخلفات البلاستيكية، التي تراكمت على الجزر خلال الفترات الماضية نتيجة الأنشطة السياحية وأعمال الصيد، مشيرة إلى أن هذه المخلفات قد تنجرف بفعل النوات والرياح إلى مياه البحر ثم تعود إلى الشواطئ، بما يشكل خطرًا على البيئة البحرية وصحة المواطنين
وأوضحت الوزيرة أن الحملة أسفرت عن رفع ما يقرب من 80 كيلوجرامًا من المخلفات البلاستيكية والمعدنية وشباك الصيد القديمة والأخشاب من الجزر الشاطئية، حيث جرى فرزها وتوجيهها إلى مصانع إعادة التدوير للاستفادة منها اقتصاديًا، بالتوازي مع تنفيذ حملة تنظيف موسعة لشاطئ ميامي، أسفرت عن رفع نحو 90 كيلوجرامًا من المخلفات الصلبة، معظمها من البلاستيك
وشارك في تنفيذ الحملة نحو 30 متطوعًا من جمعيتي «بانلاستيك» و«خليك إيجابي»، تحت إشراف الدكتور سامح رياض، رئيس الفرع الإقليمي لجهاز شؤون البيئة بالإسكندرية وغرب الدلتا ونقطة الاتصال المصرية لبرنامج الأمم المتحدة لرصد وتقييم التلوث بالبحر المتوسط، والعميد أحمد إبراهيم، رئيس الإدارة المركزية للسياحة والمصايف بمحافظة الإسكندرية
وشددت الدكتورة منال عوض على أن هذه الفاعلية تمثل بداية لحملة مكبرة تتبناها وزارة البيئة، تُنفذ على مراحل متتالية لتطهير الجزر المصرية على ساحل البحر المتوسط من المخلفات الصلبة والبلاستيكية، تنفيذًا لالتزامات مصر باتفاقية برشلونة لحماية البحر المتوسط والمناطق الساحلية من التلوث
ويُذكر أن مصر استضافت في ديسمبر الماضي مؤتمر الأطراف الرابع والعشرين لاتفاقية برشلونة (COP24)، بمشاركة ممثلي دول البحر المتوسط والمنظمات الدولية، تحت إشراف برنامج الأمم المتحدة للبيئة، في ظل تحذيرات علمية متزايدة من خطورة المخلفات البلاستيكية وتحللها البطيء إلى جزيئات دقيقة قد تصل إلى الأسماك والكائنات البحرية، بما يهدد النظم البيئية والصحة العامة

