بقلم أحمد سلام
في النظم الملكية لاتسير الوتيرة بحسب المتعارف اذا اختل المشهد بغياب الملك دون ولي للعهد ولأجل هذا تتم تسمية ولي العهد قرين تصعيد ولي العهد ملكا ودائما انجلترا في الصدارة نموذجا لمشهد ثابت يخلو من العواصف باستثناء مرحلة جمهورية كرومويل التي استمرت نحو عشر سنوات منذ قرون خلت وعندما تخلي الملك ادوارد عن العرش ليتزوج من امرأة أمريكية هام بها حبا تداول الأمر لتحكم الملكة فيكتوريا لتخلفها الملكة الحالية اليزابيث منذ عام 1952 وبرغم عواصف كثيرة في المشهد السياسي لم يهتز العرش لانها الديمقراطية .الملك يملك ولا يحكم وهناك حكومة وبرلمان.
..استوقفني مشهد مصور لكرسي الملك إدوارد في كنيسة وستمنسترحيث لا يتم تتويج أي ملك أو ملكة لبريطانيا الا على هذا الكرسي منذ عام 1308 .!
..المشهد ثابت. المراسم ثابتة. الشعب لايعادي الملكة بل يهرع لمشاهدة موكبها وأفراح الاسرة الملكية.
..نفس المشهد في تداول الحكم لايتغير في، هولندا، والسويد. وبلجيكا مع مشهد يقترب من تلك المشاهد في اسبانيا.
..سيرة الحكم اذا تتباين في النظم الملكية الديمقراطية كما انجلترا ومثيلتها، في اوروبا والنظم الجمهورية الديمقراطية كما فرنسا والولايات المتّحدة الأمريكية .
…تظل النظم العشوائية نموذجا فجا يغاير المتعارف عليه وهنا يكفي القول ان مجرد ذكر كلمة العالم الثالث تعطل الاطار الذي وضعته القوانين فيما يعرف بالنظم السياسية حيث يصطدم المتعارف عليه بتعبيرات علي شاكلة انقلابات او صراعات والمحصلة ضبابية في قراءة المشهد بحيث يصعب بل يستحيل معرفة القادم للعرش او للرئاسة مع فتح الابواب امام جميع الاحتمالات ومن هنا تشقي الشعوب جراء الاقتتال علي السلطة والتشبث بها حتي الموت او الاغتيال او الانقلاب.!