مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

ابتكار ورق حراري من مستخلصات طبيعية لإنهاء خطر الكيماويات الأبدية

 

قد يهمك ايضاً:

حقق فريق من العلماء السويسريين طفرة علمية قد تغير طريقة تعاملنا مع واحدة من أكثر المنتجات اليومية شيوعا، وهي الإيصالات والفواتير الورقية.

فقد نجح الباحثون بابتكار نوع جديد من ورق الإيصالات (الورق الحراري) التقليدى يخلو تماماً من “المواد الكيميائية الأبدية”  (PFAS)  والمركبات الفينولية المسببة للسرطان .

ولطالما اعتمدت طباعة الفواتير والإيصالات على نوع خاص من الورق الحراري، يستخدم مواد كيميائية مثل البيسفينول أ (BPA)  والبيسفينول إس (BPS) لتظهر الكتابة عند التعرض للحرارة ،  ولكن  المشكلة أن هذه المواد المصنعة تدخل ضمن فئة “المواد الكيميائية الأبدية” التي تتراكم في أجسامنا ولا تتحلل بسهولة في البيئة.

وتربطها الأبحاث العلمية بمشاكل صحية متعددة تشمل اضطرابات الهرمونات، وصعوبات الإنجاب، والسرطان، وأمراض التمثيل الغذائي، وحصول تشوهات لدى الأجنة.

واستلهم العلماء حلا آمنا ومبتكرا من قلب الطبيعة وهو استخدام اللجنين (المادة التي تمنح الخشب صلابته) كبديل طبيعي لمطورات الألوان الكيميائية ، حيث يتم استخلاص جزيئات من اللجنين النباتي  التى لا تحمل أي بصمة سمية مع المحفز السكري المشتق من سكريات النباتات كمحفز للحرارة، بدلاً من المركبات البترولية التقليدية.

وهذا المزيج الذكي بين مكونين طبيعيين، اللجنين المنقى والمحفز السكرى النباتي، أنتج ورقا حراريا عمليا يستجيب للحرارة مثل نظيره التقليدي، لكنه يخلو تماما من المواد الكيميائية الضارة التي اعتدنا عليها في الإيصالات والفواتير اليومية، ما يفتح الباب أمام مستقبل أكثر أمانا لصحتنا وبيئتنا.

والنتيجة كانت ورقا حراريا جديدا ينتج نصوصا واضحة ودائمة، بمستوى أداء يماثل الورق التقليدي القائم على مادة البيسفينول أ (BPA)، لكن مع ميزة حاسمة: السلامة الصحية.

وأظهرت الاختبارات أن النسخة الجديدة تسبب نشاطا محاكيا للهرمونات أقل بكثير، كما أن المادة النباتية لم تظهر أي علامات سمية.

وهذا التطور يأتي في وقت تشير فيه الدراسات إلى خطورة التعامل اليومي مع الإيصالات التقليدية، حيث وجد بحث أمريكي حديث أن مجرد الإمساك بإيصال لمدة 10 ثوان قد يعرض الشخص لكمية من مادة البيسفينول إس (BPS) تتجاوز حدود السلامة المعتمدة في ولاية كاليفورنيا الأمريكية.

ومع نمو السوق العالمية للورق الحراري التي تتجه لتصل إلى 6 مليارات دولار بحلول عام 2030، يفتح هذا الابتكار الباب أمام تحول جذري في صناعة تعتمدها قطاعات متعددة من البيع بالتجزئة إلى الرعاية الصحية والنقل.