مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر

كتبت – سناء مقلد :

زكاة الفطر لها وقتان وقت وجوب تتعلق فيه بذمة المكلَّف ووقت أداء يجوز له أن يخرجها فيه حتى وإن لم تتعلَّق بذمَّته.

أما وقت الوجوب فالـمُختارُ أنها تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان كما هو مذهب المالكية والشافعية والحنابلة.

قال الشيخ الدردير المالكي في “الشرح الكبير”
تجب زكاة الفطر بأول ليلة العيد وهو غروب شمس آخر يوم من رمضان ولا يمتد بعده على المشهور أو بفجره أي فجر يوم العيد .

وقال الإمام النووي الشافعي في “روضة الطالبين” وفي وقت وجوبها أي زكاة الفطر أقوال أظهرها وهو الجديد تجب بغروب الشمس ليلة العيد .

وقال الإمام المرداوي الحنبلي في “الإنصاف” وتجب بغروب الشمس من ليلة الفطر هذا الصحيح من المذهب. نقله الجماعة عن الإمام أحمد رحمه الله وعليه أكثر الأصحاب .

وأما وقت الأداء فلا مانع شرعًا من تعجيل زكاة الفطر من أول دخول رمضان لأنها تجب بسببين بصوم رمضان والفطر منه فإذا وُجِد أحدهما جاز تقديمها على الآخر كزكاة المال بعد ملك النصاب وقبل الحول ولا يجوز تقديمُها على شهر رمضان لأنه تقديم على السببين فهو كإخراج زكاة المال قبل الحول والنصاب.

قد يهمك ايضاً:

وهذا هو مذهب الحنفية والشافعية قال الإمام الميرغيناني الحنفي في “الهداية” والمستحب أن يُخْرِجَ الناس الفطرة يوم الفطر قبل الخروج إلى المصلَّى لأنه عليه الصلاة والسلام كان يُخْرِجُ قبل أن يَخْرُجَ للمصلَّى ولأنَّ الأمر بالإغناء كي لا يتشاغل الفقير بالمسألة عن الصلاة وذلك بالتقديم فإن قدَّمُوها على يوم الفطر جاز لأنه أدَّى بعد تقرر السبب فأشبه التعجيل في الزكاة ولا تفصيل بين مدة ومدة هو الصحيح وقيل يجوز تعجيلها في النصف الأخير من رمضان وقيل في العشر الأخير ٠

وقال الشيخ زكريا الأنصاري الشافعي في “شرح منهج الطلاب” صحّ تعجيلُها لفطرة في رمضان ولو في أوَّله لأنها تجب بالفطرة من رمضان فهو سبب آخر لها أمَّا قبله فلا يصحّ لأنه تقديم على السببين

أفضل وقت لإخراج زكاة الفطر
الأفضل هو تقديمُها قبل صلاة العيد وإن كان وقت الجواز يمتدُّ إلى مغرب يوم العيد ويحرُمُ تأخيرُها عنه ويجب قضاؤُها حينئذٍ وهذا هو مذهب الجمهور من المالكية والشافعية والحنابلة.

جاء في “الرسالة” لابن أبي زيد وشرحها “كفاية الطالب الرباني” لأبي الحسن من كتب المالكية
ويُستحبُّ إخراجُها أي زكاة الفطر إذا طلع الفجر من يوم الفطر .. ولا يأثمُ ما دام يوم الفطر باقيًا فإن أخَّرها مع القدرة على إخراجها أثم .

وقال الخطيب الشربيني في “مغني المحتاج” ويُكره تأخيرُها عن الصلاة ويحرُم تأخيرُها عن يومه أي العيد بلا عذر كغيبة ماله أو المستحقين لفوات المعنى المقصود وهو إغناؤهم عن الطلب في يوم السرور فلو أخَّر بلا عذر عصى وقضى لخروج الوقت .

وجاء في “الإقناع” للحجاوي وشرحه “كشاف القناع” للبهوتي من كتب الحنابلة
وآخرُ وقتها غروبُ الشمس يوم الفطر .. فإنْ أخَّرها عنه أثم لتأخيره الواجب عن وقته ولمخالفته الأمر وعليه القضاء لأنها عبادة فلم تسقط بخروج الوقت كالصلاة والأفضل إخراجها أي الفطرة يوم العيد قبل الصلاة .لأنه صلى الله عليه وآله وسلم أمرَ بها أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة في حديث ابن عمر رضي الله عنهما ٠

أما أفضلية تقديمها على صلاة العيد فلما رواه البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهما : أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم أمر بزكاة الفطر أن تُؤَدَّى قبل خروج الناس إلى الصلاة.

أنَّ زكاة الفطر تجب بغروب شمس آخر يوم من رمضان وأنَّ الوقت الأفضل في إخراجها هو تقديمها قبل صلاة العيد.