بقلم أحمد سلام
في ذكراه الرابعة كان لزاما أن أكتب عن السيرة الرائعة لملاكم أسطوري كان شاغل العالم طوال تجربته المثيرة وقد عايشت مصر تألقه كملاكم من خلال متابعة مبارياته في الساعات الأولي من الصباح بسبب فروق التوقيت مع الولايات المتحدة . أما عن مواقفه والقضايا التي ناضل من أجلها .
كل هذا يؤرخ لقصة حياة الملاكم الأمريكي الذي اشهر إسلامه. عام 1964 ليصبح محمد علي وقد كان يحب أن ينادي محمد علي دون كلمة كلاي وهذا ماجعلني اضع ذلك في الإعتبار عند إختيار عنوان هذا المقال.
دخل التاريخ يوم أن رفض الاشتراك في حرب فيتنام إحتجاجا علي السياسة الأمريكية وقتها ناله ماناله من جراء التنديد بالظلم وجرائم الجيش الأمريكي في فيتنام .
زار مصر في الستينيات والتقاه الرئيس جمال عبد الناصر وظهر في برنامج نور علي نور مع المذيع الشهير أحمد فراج وكان نموذجا مشرفا في سلوكياته علي نحو جعله أيقونة زمانه من خلال تألقه كبطل للعالم في الملاكمة وقد زادت شهرته بعد إسلامه ومواقفه المناهضة لحرب فيتنام .
أصيب محمد علي بمرض عضال وقد ظل بعيدا علي كرسي متحرك جراء تبعات المرض الذي سبب له الشلل وطوال نحو ربع كانت المشاهد المصورة له مبعث ألم ولاوجه للمقارنة بين محمد علي في عنفوانه بطلا للعالم في الملاكمة ومحمد علي طريح الفراش القعيد العاجز عن الحركة ولاراد لقضاء الله .
ويأتي الأجل ويرحل محمد علي في 4يونيو2016 بعد صراع مع المرض وقد اجتاز إختبار الصبر علي البلاء بإيمان ورضا بالمقادير ليبكيه العالم وقد اوصي بأن يحمل جثمانه اثنان من مشاهير الملاكمة وقد حدث وكانت جنازته في 10يونيو 2016 مهيبة وقد شيعته أمريكا بالزهور ولا انسي ابدا مشاهد الأمريكيين أثناء سير السيارة التي تحمل جثمانه فمن كان يري السيارة التي تحمل الجثمان يتوقف ويلقي تحية للراحل وتلك مشاعر صادقة نحو رجل نبيل سطر مجدا في تاريخ البشرية من خلال مواقفه الإنسانية التي تجافي طبيعة الملاكم وهنا كان الخلود لمحمد علي . الملاكم الأمريكي الذي صار أيقونة جاوزت حدود بلاده ومثله يحتفي به حيا وميتا .
#احمد_محمود_سلام