مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

أحمد سلام يكتب سليمان خاطر ” عقيدة شعب

بقلم – أحمد محمود سلام:

احاديث التصالح والتطبيع مع الدولة العبرية تصطدم بعقيدة ترسخت مفادها ان إسرائيل هي العدو الأزلي لمصر وقد توارث المصريون كراهية الدولة العبرية الغاصبة لأرض فلسطين المعتدية علي أرض مصر وسوريا ولبنان وقد تعددت الجرائم مابين إحتلال وقتل للأبرياء في معارك ومذابح تعبر عن نهج دولة دموية .

أبدا لن ينسي المصريون قتل الأسري في سيناء أحياء مع اليقين بأن السلام مع إسرائيل لن يُغير من الأمر شيئا وهذا ماتعرفه إسرائيل التي لولا هزيمتها في أكتوبر سنة 1973 مارضخت وقبلت السلام خيار الرئيس السادات الذي أعاد سيناء بعد توقيع إتفاقية كامب ديفيد ومعاهدة سلام. دون تطبيع شعبي اذ تظل اسرائيل هي العدو ولهذا اقتصر السلام علي الاطار الذي حددته الاوراق قرين علاقات دبلوماسية.

مؤخرا وطدت بعض الدول العربية في الخلبح فضلا عن المغرب علاقتها مع إسرائيل التي ستظل في موقعها الدائم دولة غاصبة فُرضت علي الوطن العربي من الغرب ووجدت دعما بلا نهاية بدأ من إنجلترا وإنتهي من الولايات المتحدة الأمريكية . !

تلك مقدمة طويلة بعض الشيئ علي هامش ذكري جندي مصري حُفرت في ذاكرته تلك المعاني وقد كان يؤدي الخدمة العسكرية في سيناء علي الحدود مع فلسطين المحتلة فإذا به يوم 5 أكتوبر سنة 1986 يطلق النار من سلاحه علي سبعة من السُياح الإسرائيليين كانوا يعربدون في سيناء عُراه علي نحو أثار غضب الجندي سليمان خاطر .

قد يهمك ايضاً:

انور ابو الخير يكتب : لا عزة بلا غزة

فعلها الجندي سليمان خاطر وقتل السياح الإسرائيليين ليُقدم للمحاكمة العسكرية ليحكم عليه بالأشغال الشاقة المؤبدة .!

في 7 يناير سنة 1987 تم الإعلان رسمياً عن موته منتحرا في زنزانته وهو ما أثار الرأي العام وقتها حيث تظاهر الطلبة في الجامعات المصرية غضبا مماجري وكانت أشد المظاهرات غضبا في جامعة الزقازيق عاصمة محافظة الشرقية مسقط رأس سليمان خاطر تزامنا مع يقين من السواد الأعظم من المصريين أنه مات “منحورا” وليس منتحرا .!

سليمان خاطر في موضع البطل الشعبي بحسب عقيدة المصريين وقد تحولت مقبرته في إحدي قري محافظة الشرقية إلي مزار وفي كل عام تتوافد الجموع من شتي محافظات مصر لزيارة القبرترحما عليه .!

ترددت اقاويل كثيرة عن ظروف وفاة سليمان خاطر تغاير الرواية الرسمية عن مصرعه مُنتحرا ,وكان المأمول أن يتم فتح التحقيق في ظروف وفاته بعد إنتهاء حكم الرئيس مبارك .!
هناك روايات عن رفض إعطاء أسرة سليمان خاطر شهادة وفاة وحتي الآن لم يصدر تكذيبا لها.!

■….. في كل عام عندما تحل ذكراه “سليمان خاطر” في خاطر المصريين بطلا شعبيا رغم محاكمته جنائيا عما فعله أثناء خدمته في سيناء .كل هذا بسبب إسرائيل العدو الأزلي للشعب المصري وستظل كراهيتها موصولة بلا إنتهاء .