مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

أحمد سلام يكتب الشيخ سيد مكاوي في ذكراه

بقلم أحمد سلام 

قد يهمك ايضاً:

انور ابو الخير يكتب : لا عزة بلا غزة

المسحراتي صاحب الليلة الكبيرة في ذكراه الثالثة والعشرون يؤرخ الحديث عنه لمشاهد مأسوية اقترنت بتجربة ملحن ومغني ملك بصيرة فارقت المبصرين وكان صوته الشجي كما أنين الناي الحزين ترتجف القلوب كلما يبحر في بحار عميقة الأغوار انها عبقرية الفطرة التي عبر عنها الشيخ سيد مكاوي الامتداد الرائع لزمن الشيخ سيد درويش والشيخ سلامة حجازي أعمدة الفن المتصل بشخصية مصر التي عبر عنها كل شاعر وفنان من خلال قصائد وألحان صارت أيقونة كل عصر وعلي طول الزمان فما زلنا نردد لحن نشيد بلادي بلادي للشيخ سيد درويش الذي لحنه قبل قرن متأثرا بالمد الشعبي المصاحب لثورة 1919 فإذا به نشيدا وطنيا لمصر وذاك يؤكد أن الفن الصادق يحيا ويخلد من أبدع وعبر باخلاص عن مكنون قلوب شعب طيب الأعراق.
الشيخ سيد مكاوي من عباءة فنان الشعب سيد درويش يتحدي الإعاقة ويبدع تاركا أروع الالحان وبمناسبة ذكري رحيله وقد لقي ربه 21ابريل 1997.هو المسحراتي الذي يعيش في وجدان المصريين خلال شهر رمضان بشدوه الحزين قرين كلمات الشاعر العبقري فؤاد حداد وخلال الشهر الفضيل وبعد رحيله ظلت تسجيلات المسحراتي من علامات الشهر الفضيل في الإذاعة والتلفزيون واركز علي الإذاعة لأنها الأقرب لقطاع كبير من المصريين تعرفوا بصوت الشيخ محمد رفعت مؤذنا للمغرب والفنان محمد عبد المطلب يشدو رمضان جانا والشيخ سيد مكاوي مسحراتي الزمن الجميل الذي يوقظ المصريين علي مدار الشهر الفضيل بكلمات عذبة رائعة هي أجمل ماقيل مواكبا لفضائل الشهر الفضيل .
الأرض بتتكلم عربي تنعي زمن الحلم الجميل بالقومية العربية وتمني تحرير فلسطين ولم تزل تؤلم القلب الحزين كلما أذيعت علي استحياء في زمن صار فيه حتي التمني مستحيل .
الليلة الكبيرة رائعة الزمن الجميل التي كتبها العملاق صلاح جاهين صاغها الشيخ سيد مكاوي ببصيرة غابت عن المبصرين ومن يستمع إليها بعد نصف قرن يوقن انها بحق عبقرية شاعر موهوب وجدت ملحنا ذو بصيرة حولت الكلمات إلي لوحات ملؤها زخارف موسيقية جسدت مناسبة اثيرة علي مصر المتعلقة بالليلة الكبيرة جيلا فجيلا .!
المثير أن ثنائي الليلة الكبيرة رحلا في 21ابريل بما يعني الاحتفاء بهما لتاربخهما الرائع في الشعر والغناء وكانت المقادير علي موعد مع عبقرية مصرية ثالثة هو العملاق عبد الرحمن الابنودي لتحتفي به مصر شاعرا عملاقا رحل أيضا في 21ابريل تاركا روائع خالدة.
الشيخ سيد مكاوي ملحنا ومغنيا حالة فريدة لعبقرية الفطرة من حقه علينا أن نحيي ذكراه ومن ينساه في ظل انتظار طال لليلة الكبيرة علي أمل أن تعاود الأرض وتتكلم عربي ليشدوا المسحراتي فرحا بعد طول انتظار وقتها من الممكن أن تستمر الحياة خلوا من مواجع جعلت الأيام لاطعم لها منذ زمن حطين .!