مقالات

يوسف سلامة يكتب: ليلة بكى فيها المحافظ

 

يعد الاعلام العين التي ترصد وتعكس حقيقة ما يجرى على ارض الواقع في كل المجتمعات وهذا يتطلب امداد الاعلام بقدر من المعلومات حتى يستطيع التحرك كشريك في التنمية وليمارس دورة في ايضاح الحقائق ونشر المعلومات ونقل الصورة الحقيقة للمواطن

لكن ما حدث من  اللواء هشام السعيد عكس ذلك تماما فقد قام بحجر التصوير داخل ديوان المحافظة  في أي مناسبة او فاعلية تتم من خلال المحافظة حتى في الزيارات الخارجية حتى رحيلة وترك كرسي المحافظة وذلك لخوفه من التقاط  صورة غير مرغوب فيها تخرج عكس ما يريد

لكن ما هذا حدث في الساعات الاخير لرحيلة انقلب السحر على الساحر حيث تم التقاط صورة للسيد المحافظ وهو يقوم بمسح دموعة قبل الرحيل وتم تصويرها داخل مكتبة ومن المتردديتن على المكتب

نعلم جميع الدموع هى وسيلة للتعبير عن المشاعر والانفعالات والعواطف، وهى نافذة تخرج منها كل المشاعر الإنسانية التي تنوء بحملها النفس البشرية، فالبكاء دليل على الصحة النفسية، فهل الدموع حكر على المرأة؟ هل بكاء الرجل ضعف؟ هل إذا أطلق الرجل العنان لدموعه سيفقد الكثير من رصيده كرجل؟ لا طبعا

لكن ما ريد توضيحه ان يتم ترك الامور تجرى في مجرها الطبيعي مادام لا تنقل صورة معاكسة للواقع وغير منفية للحقيقة

التركيبة النفسية للرجل لا تختلف كثيراً عن المرأة، المرأة قد تكون عاطفية أكثر ودموعها أسرع عندما لا تستطيع أن تتحمل موقفا ما تبكى، فدموع المرأة هى سلاحها الذى تستخدمه حين تحتاج إليه، ومشاعر الحزن والأسى لا تفرق بين رجل وامرأة، فهناك مواقف معينة لا يستطيع الرجل أن يتحكم فى انفعالاته خلالها، سواء كانت نتيجة حزن أو فرح، فتنهمر دموعه كتعبير عن مشاعره كإنسان يتأثر ويتفاعل مع الموقف، كفراق عزيز أو فقدانه، والشعور بالندم، والبكاء من خشية الله، فالبكاء نتيجة لحظة انفعالية معينة لا يتعارض مع قوة الرجل، ولا يقلل من قيمته، ولا يضعف من شخصيته.

 

كلما ارتقى المجتمع كلما ارتقت نظرته، فبكاء الرجل وسيلة للتعبيرعن العاطفة والمشاعر والأحاسيس المرهفة، وكلما قلت درجة الثقافة كلما نظر إلى دموعه على أنها ضعف.

 

إن عادات وتقاليد المجتمع وحكمه على الرجل الذى يبكى، جعل الكثير من الرجال يخفون دموعهم ويحبسونها، حتى فى أصعب المواقف التى يمرون بها، فعزة نفسه تدفعه لإخفاء دموعه، وكثير من المجتمعات تنظر للرجل على أنه لابد أن يكون قوى كالصخر، لا تتحكم فيه مشاعره وعواطفه، فنظرة المجتمع تشكل عبئاً للرجل، فعقله يرفض فكرة البكاء ومع الوقت يفقد التوازن النفسى المطلوب، فبكاء الرجل يعبر عن حاجته للدعم العاطفى ممن حوله، ليساعدوه على استعادة توازنه وتخلصه من الضغوط

احصائيات كورونا في مصر اليوم
12

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

167

الحالات الجديدة

6211

اجمالي اعداد الوفيات

98981

عدد حالات الشفاء

106707

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى