مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

وول ستريت جورنال: محادثات الحبوب في البحر الأسود تكتسب زخمًا

2

رشا الشريف:

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” تقريرًا يُسلِّط الضوء على أن المحادثات التي تُجرى في منطقة البحر الأسود بشأن إزالة الألغام حول مواني أوكرانيا؛ لاستئناف شحن الحبوب والسلع الاستراتيجية الأُخرى تُحرز تقدمًا ملحوظًا.

 

وأظهرت المحادثات التي أُجريت أمس الأربعاء الموافق الأول من يونيو، تقدمًا ملحوظًا بشأن الإفراج عن شاحنات الحبوب التي تقطعت بها السبل على خلفية الحرب الروسية الأوكرانية، وتتمثل أولى خطوات تحرير هذه الشاحنات في إزالة الألغام حول المواني الأوكرانية، حيثُ أشاد كبار المسؤولين الروس بالدور الكبير الذي تقوم به تركيا في إزالة هذه الألغام من البحر الأسود.

 

وبحسب مسؤولين أمريكيين، فإن “واشنطن” تعمل هي الأُخرى على إقصاء الصادرات الروسية من الوقوع تحت وطأة العقوبات الدولية المفروضة على روسيا، كما يقود الأمين العام للأمم المتحدة “أنطونيو جوتيريش” المناقشات لإيجاد طريقة لاستئناف شاحنات الحبوب وزيت عباد الشمس والأسمدة المحتجزة في المواني الأوكرانية على البحر الأسود الروسية وتوصيلها إلى الأسواق العالمية.

 

على الجانب الآخر، يبحث مسؤولو الأمم المتحدة أفضل الطرق للمساعدة في إبطاء وتيرة الارتفاع التي أصابت أسعار المواد الغذائية العالمية، ومن ثمّ تجنب حدوث أزمة إنسانية محتملة بسبب نقص الغذاء. وبحسب عدد من الدبلوماسيين، فإنه في حال الموافقة على استئناف الشاحنات، ستقوم تركيا بدور كبير في إزالة الألغام والتأكد من أن السفن البحرية الروسية ستسمح بمرور آمن لشحنات الحبوب من أوكرانيا، كما يطالب الأمين العام للأمم المتحدة واشنطن بضرورة اتخاذ خطوات لمنع الحبوب والأسمدة الروسية من الوقوع في قبضة نظام العقوبات.

 

في هذا الشأن، فقد أكد وزير الخارجية الروسي، “سيرجي لافروف” -الذي من المقرر أن يجتمع مع نظيره التركي الأسبوع المقبل- أن الرئيس الروسي “فلاديمير بوتين” ونظيره التركي “رجب طيب أردوغان” أحرزا تقدمًا بشأن قضية شاحنات الحبوب، مشيرًا في بيان صحفي إلى التوصل إلى اتفاق بأن المسؤولين الأتراك سيحاولون المساعدة في تنظيم إزالة الألغام في المواني الأوكرانية لاستئناف تحرك السفن والبضائع، كما أوضح أن هذه العملية ستتم دون أية محاولات لتعزيز الإمكانات العسكرية لأوكرانيا وإلحاق الضرر بالاتحاد الروسي.

 

قد يهمك ايضاً:

على الجانب التركي، أفاد مسؤولون أن تركيا لم تؤكد أي اتفاق، لكنها أوضحت استمرار المفاوضات مع روسيا بشأن إنشاء ممر بحري آمن لتصدير المنتجات الغذائية من أوكرانيا، مع حماية السفن الحربية التركية للطريق.

 

وأوضح وزير الخارجية التركي أنه لم يتم التوصل بعد إلى توافق كامل في الآراء بشأن هذه المسألة، إلا أنه من المقرر أن يلتقي مبعوث كبير للأمم المتحدة بمسؤولين بالحكومة الروسية للتفاوض بشأن فتح المواني الأوكرانية أمام المنتجات الغذائية، بعد أيام فقط من بحث مسؤول آخر بالأمم المتحدة القضية ذات الصلة بصادرات الحبوب الروسية.

 

وعليه، سيرغب المسؤولون الأوكرانيون في التأكد من أن إزالة الألغام لن تترك السواحل الأوكرانية معرضة لهجوم السفن الحربية الروسية، بينما من غير المرجح أن تقبل “موسكو” صياغة قواعد صارمة بشأن عملياتها العسكرية البحرية في البحر الأسود.

 

من جانبها، وجهت أوكرانيا اتهامات واضحة لروسيا بتدبير أزمة غذاء عالمية عمدًا، وبحسب وزير الخارجية الأمريكي “أنتوني بلينكن”، فإن حوالي 85 سفينة في ميناء أوديسا الأوكراني ممتلئة بالحبوب لا يمكنها التحرك بسبب الحصار الروسي، مع وجود 20 إلى 25 مليون طن من الحبوب بالقرب من الصوامع.

 

كما لا تزال تبحث الدول الأوروبية عن طرق بديلة لشحن بعض الحبوب الأوكرانية عبر الأنهار والطرق والسكك الحديدية الأُخرى، إلا أن هذه الطرق لن تكون قادرة إلا على نقل جزء صغير من الكمية التي يتم نقلها عادة عن طريق البحر.

 

وبصفتها واحدة من أكبر مصدري الحبوب في العالم، فقد قامت أوكرانيا بتصدير 41.5 مليون طن متري من الذرة والقمح في موسم 2020/2021، وتم شحن أكثر من 95٪ منها عبر البحر الأسود.

 

وفي الختام، فقد أعربت واشنطن عن استعدادها للعمل مع الدول والتجار والبنوك التي تشعر بالقلق بشأن صفقات الأغذية أو الأسمدة الروسية، كما أوضح “بلينكن” أن الولايات المتحدة الأمريكية قد أوفدت مسؤولًا كبيرًا حول العالم لتوضيح ذلك للدول الأخرى ولمساعدتها في أي أسئلة قد تكون لديها، كما أبدت واشنطن استعدادها لطمأنة الشركاء مع روسيا، وكذلك شركات التأمين لدعم تلك الجهود لإخراج الحبوب التي يحتاج إليها المجتمع الدولي من روسيا مرة أخرى.

التعليقات مغلقة.