شعبة المبدعين العرب

وريقات الخريف

بقلم – أحمد إبراهيم زينب

يا ترى هل نحن من أخرج جثة الفراغ من مقبرة الخواء و أيقظناه من تابوته فأصبح فيروسا يسكن الأغلبية الساحقة منا ..؟ أم ربما كل هذا الذي يحيط بنا هو ما يشعرنا بفراغ و وحشة، بغربة و تيه،؟ تقريبا هو ذاك، فمد الذات و جزرها يختلف عن كل مد و جزر حولها بل و يختلف عن مدنها و شوارعها عن قناديلها ورفرفت أجنحتها..، فكلما سارت خطى الفكر هنا أو هناك ارتابت العاقلة و تعبت و كلما جالت البصيرة بعينيها في كل قطر مخفي أو ظاهر للعيان زادت حيرتها..، لكأن كل الذي يجمعنا بهذا الكوكب هي لحظات تأمل تسافر الروح فيها كملاك مع النسيم وقت السحر و تحلق فيها مع غيمات المطر حتى تحكي قصصها لورق الشجر..، و لكأن القاسم المشترك بين هذه الذات التي تتخبط بين أضلاعنا موجود في قطة نداعبها و نلاعبها، في قنديل نسهر على خيوط نوره ليلا، و أيضا في شفق الشمس و غسقها..، في وريقات الخريف المليئة بعبق الحكمة و في دمدمات رعد الشتاء و نحلات الربيع و سنابل الصيف الذهبية..، في صمتنا العميق و نظرنا الدقيق..، أما كل ما عدى هذه الأشياء فهو سراب لا يطفئ لهيب ذواتنا و لا يروي ظمأها .. لا يريحها و لا يروقها لأنه أبعد عن فصول نصها و أقل عمقا من محيطاتها و أكثر جفافًا من صحاري الأرض بإمتدادها …

احصائيات كورونا في مصر اليوم
86

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

1485

الحالات الجديدة

3120

اجمالي اعداد الوفيات

19288

عدد حالات الشفاء

71299

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق