مقالات

نصائح لبداية العام الدراسي الجديد

بقلم مني خليفة:

خلال هذه الأيام يستعدُّ الطُلاّب لاستقبال عام دراسيّ جديد ونحن  نتمنّى دوماً

لأبنائنا المزيد من النجاح والتفوّق، فإنّنا نُقدم لهُم بعض النصائح الهامّة عن كيف يستقبلون عامهم الدراسي الجديد، من أجل عام دراسي ناجح ومثمر

يحتاج الإنسان دوماً للحماس والتفاؤل في حياته، إذ أنّهُما يُعطيانه القوّة للبداية الجديدة، وكُل بداية جديدة تستلزم فرحاً وتفاعُلاً وطاقةً إيجابيّة للبدء بقوّة، ونُقطة انطلاقك الأولى ستُشكّل الكثير من معالم رحلتك طوال العام الدراسي القادم، لذا توقّع الخير وتحمّس للبداية الجديدة واستقبلها بفرح وتفاؤل وأنت سترى كيف سيقودك هذا للإنجاز والتقدُّم.

يتكاسل الكثير من الطُلاب في الأيام الأولى من دراستهم، بحجّة أن الوقت مازال مُبكّراً على شحذ الهمم واستغلال القدرات والطاقات بحدّها الأقصى، وهُم بذلك يصعّبون المسألة على أنفسهم كثيراً، ورُبّما كذلك يُعرضون أنفسهم لمتاعب مُستقبليّة. إن وصفة النجاح هي بسيطة وسهلة. قُم بدورك منذ يومك الأوّل ولا تجعل المذاكرة تتراكم عليك فترهقك وتصير ثقل ترزح تحته. من جدّ وجد والله يُكلّل جبين المُجتهدين، فاسع لكي تكون واحدا منهُم.

    يحتاج الطالب للكثير من التوازن، ولحُسن استغلال الوقت بطريقة صائبة. البعض رُبّما يُفضّلون عمل جدول مُعيّن للمُذاكرة، بينما قد يرى الآخرون أن عمله بحدّ ذاته يُمثّل مضيعة للوقت، إضافة لأن نسبة التزامهم به تكون ضعيفة. وأنا أقول لا يهم، سواء كنت ممّن يُفضّلون عمل جدول بعينه أو لا، المُهم هو أن تُنظّم وقتك ولا تجعل مادّة بعينها تطغى في وقت مذاكرتها على بقيّة المواد، بحجّة إما أنك تحبها أو أنها صعبة تحتاج لوقت أطول أو لأيّ سبب آخر، فأنت لن تستفيد كثيراً إن حصلت على أعلى الدرجات في مادّة بعينها، لكنّك تعثَّرت في مادّة أخرى!. لا تُؤجّل عمل اليوم إلى الغد واستذكر دروسك وواجباتك أوّلاً بأوّل. وخُلاصة القول، أنت تحتاج أن تكون مُتوازناً وأن تُوزّع وقتك بطريقة متناسبة وصحيحة حتّى تنال مرادك في النجاح والتفوُّق.

   أروع نِعَم الله على الإنسان أنّ معرفته تراكُميّة ومُركّبة وليست أُحاديّة، وهذا ينطبق ليس فقط على طريقة استقباله للعلوم والمعارف وتعلُّمه إيّاها، لكن أيضاً على طريقة اكتسابه للمهارات والقُدرات. نعم، إنّ الدروس التي نتعلّمُها في الحياة هي تراكُميّة، وقديماً قالوا: “لا يُلدغ المُؤمن من جُحر مرّتين”. بمعنى أن عليك في هذا العام الدراسي الجديد أن تتعلّم من سابق خبراتك الإيجابيّة والسلبيّة على حدّ سواء، لا سيّما من أخطائك التي كلّفتك أثماناً باهظة، رُبّما لتقصيرك أو لتهاونك أو لاستهتارك وتراخيك في أمر ما، لذا لا تُكرّر أخطاءك التي وقعت فيها سابقاً واستفد منها لكي تتقدّم للأمام.

 

يعتبر البعض أنّ العام الدراسي وقت مُؤلم وثقيل، شرٌ لا بُد لهُم أن يجتازونه على مضض، ثُم بمُجرّد انتهاء العام الدراسي يجتهدون ليمحوا من ذاكرتهم كُلّ ما تعلّموه.  لكن الطالب الجيّد لا يُفكّر بمثل هذه الطريقة، إنّما هو ينظر إلى ما يتعلّمه من معارف وعلوم كأمور لا بُّدّ أنّها ستفيده في حياته المُستقبليّة والعمليّة. فكُن هكذا تجد الطريق الأفضل للحياة.

لا تخلو أيام الدراسة والمُذاكرة من حياة اجتماعيّة وعلاقات وتعارف مع زملاء وزميلات، رُبّما ستجمعنا الأيّام معهم لوقت قصير ثُمّ يمضي كُلّ منّا إلى طريقه بعدها، لكنّ الحقيقة أن صداقات كهذه يُمكنها أن تستمر العُمر كُلّه وتُمثّل لك أمراً مُحبّباً بل وضروريّاً. أنا أُشجّعك، أن تستمتع بعلاقات اجتماعيّة ومعنويّة تُفيدك اليوم وقد تُفيدك غداً، أو على الأقلّ تُمثّل لك ذكريات جميلة لا تُمحى.

لا تضعف ولا تخُر من طول الطريق، ضع نصب عينيك النجاح هدفاً، والتفوُّق غاية مُحبّبة تسعى للوصول إليها. اجتهد وثابر وكُلّما تعبت أو بذلت مجهوداً اعلم أنّه لمصلحتك وأنّ الله يكافئ المُجتهدين. صمّم على بلوغ خط نهاية العام الدراسيّ بلا سلبيّات قدر الإمكان، وإن قابلتك عقبات، اعلم أنّها ستزيدك صلابة وقُدرة على مواجهة الحياة.   أخيراً، أُطلب من الله ان يعَّضدك ويحقق لك الاهداف التي وضعتها لنفسك، وأن يحميك من الفشل أو الاحباط، وينير لك الطريق الذي تسلك فيه.  نتمنّى لك كل نجاح وتوفيق.

احصائيات كورونا في مصر اليوم
17

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

128

الحالات الجديدة

5750

اجمالي اعداد الوفيات

88666

عدد حالات الشفاء

101900

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق