منوعات

 بعد عام.. “الفياجرا” بدون “احتكار”.

كتب/محمد عيد

في مثل هذا الوقت منذ 21 عامًا تم إدراج عقار “الفياجرا”  ضمن الأدوية الصالحة للاستعمال الآدمي من قبل هيئة العقاقير والأطعمة الأمريكية، ليبدأ عهد جديد في صناعة الأدوية.

الفياجرا منذ إطلاقه أصبح أكثر الأدوية نموًا في المبيعات في التاريخ، حتى بدأ ظهور منافسين له، وبالطبع غير طبيعة الإعلان والدعاية لقطاع الأدوية، حيث لم يكن هناك خط فاصل واضح بين كون الفياجرا دواء لحالات مريضة أم هو دواء يحسن نوعية الحياة عمومًا، والنتيجة أن 65 مليون رجل حول العالم استخدموا الفياجرا، وتجاوزت إيرادات الشركة المنتجة للعقار “فايزر” من أقراص الفياجرا حاجز الملياري دولار في عام 2012.

في بداية إطلاق العقار، حققت الشركة 400 مليون دولار مبيعات في أول ربع سنة، ووصلت للقمة في عام 2012، ولكن بعد ذلك بدأ المنافسون في تقليص حصة الفياجرا من السوق، ما أدى إلى تآكل المبيعات، وفي مارس من العام القادم 2020 ستنتهي حقوق الملكية الفكرية للمنتج، ليصبح إنتاجه متاحا لكل دول العالم، وبالتالي لن نستطيع الاحتفال بالعقار لأنه سيكون هناك العديد منه، وربما تقل جدوى إنتاجه لدى الشركة الأم، حيث تنص اتفاقية تريبس الدولية على أحقية أصحاب الاختراعات العلمية الصيدلانية الجديدة في احتكار ثمارها لمدة 20 سنة، وقد نجحت “فايزر” في مد أحقيتها قليلًا حتى مارس 2020.

خلال السنوات الماضية تمت حماية العقار المفضل للملايين ضد الغش سواء عبر إجراءات التقاضي والتحكيم، أو التسعير المناسب لكل دولة، أو الدعاية الهائلة في البداية ثم تقليص الدعاية في نهاية الطريق، ومع ذلك عانت الشركة المنتجة كثيرًا، ولكن هذا الوضع سينتهي العام القادم.

“فياجرا” لن يواجه منافسين يستخدمون مادة فعالة مختلفة بل سيكون من حق شركات الأدوية إنتاج شبيه “فياجرا” الخاص بهم، ولكن مع ذلك ستبقى صناعة الدواء مدينة بالكثير لهذا العقار الذي غير طبيعة الصناعة للأبد، كما غير حياة الملايين أيضًا.

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إغلاق