فن وثقافة

قصة للأطفال..وَدَاعَاً (ماريو)

بقلم ..سريعة سليم حديد

فَتَحْتُ الحَاسُوْبَ عَلَى لُعْبَةِ (ماريو), أصْدقُكُم القَوْلَ بأَنَّنِيْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بَعْدَمَا وَصَلْتُ مِنَ المَدْرَسَةِ, حَتَّى قَبْلَ أَنْ أُبَدِّلَ ثِيَابِيْ, أَوْ أَتَنَاوَلَ غَدَائِيْ.
مُوْسِيْقَا البِدَايَةِ, أَهْلاً (ماريو), أَضْغَط ُ زِرَّ التَّقَدُّمِ, سِرْ, أَمَامُكَ عَمُوْدٌ, ضَغْطَةٌ إِلَى الأَعْلَى, مَعَ الاسْتِمْرَارِ بِالضَّغْطِ عَلَى زِرِّ التَّقَدُّمِ, جَيِّدٌ (ماريو), تَابِعْ, اِنْتَبِهْ, هُنَاكَ وَحْشٌ, رَائِعٌ! لَقَدْ تَجَاوَزْتَهُ, خُذِ الشَّطِيْرَةَ المُخَبَّأَةِ فِي المُرَبَّعِ, اِضْرُبْهُ بِرَأْسِكَ, أَحْسَنْتَ, كـُل ِ الشَّطِيْرَةَ, جَيِّدٌ.
بِصَرَاحَةٍ, أَقُوْلُ: جَيِّدَاً لِنَفْسِي,ْ فَأَنَا مَنْ يَتَحَكَّمُ بـ (ماريو), هَيَّا, قَارَبْنَا علَى قَطْعِ المَرْحَلَةِ الأُوْلَى, هُنَاكَ حُفْرَةٌ, لا, لا, اِقْفِزْ, يَا للخَيْبَةِ! سَقَطَ (ماريو), المُوْسِيْقَا تُعْلِنُ العَوْدَةَ إِلَى نُقْطَةِ البِدَايَةِ.
يَا إِلَهِيْ, أَكَادُ أَجُنُّ مِنَ الغَيْظِ, سَأُعِيْدُ, وَأُعِيْدُ, حَتَّى أَصِلَ إِلَى الأَمِيْرَةِ.
سَامِيْ, سَامِيْ, أَسَمْعِتُمْ؟ أُمِّيْ تُنَادِيْنِيْ.
أُمِّيْ, لا تَغْضَبِيْ, حَسَناً, سَأَتَنَاوَلُ غَدَائِيْ, وأَذْهَبُ لأَرْتَاحَ قَلِيْلاً, سَأَعُوْدُ إِلَيْكَ يَا (ماريو).
آهٍ, أُصِبْتُ بِالتَّعَبِ, أَشْعُرُ بِدِوَارٍ فِيْ رَأْسِيْ, ظَهْرِيْ بَدَأَ يُؤْلِمُنِيْ أَيْضَاً.
تَمَدَّدْتُ عَلَى السَّرِيْرِ, غَفَوْتُ بِسُرْعَةٍ, لَكِن, ذَاكَ الشَّيْطَانُ (ماريو), مَازَالَ يُلاحِقُنِيْ, إِنَّنِيْ أُتَابِعُ اللعِبَ, أَضْغَطُ على الزِّرِّ, (ماريو) اِقْفِزْ, الحُفْرَةُ, الوَحْشُ, خُذِ الشَّطَيْرَةَ ـ يَا إِلَهِيْ ـ وَقَعْتَ فِي الحُفْرَةِ, اِسْتَيْقَظْتُ فَجْأَةً, وَقَدْ نَفَضْتُ قَدَمِيْ بِقُوَّةٍ, بِسْمِ اللهِ, شَعَرْتُ بأَنَّنِيْ أَنَا مَنْ سَقَطَ فَي الحُفْرَةِ, وَلَيْسَ (ماريو).
عُدْتُ للنَّوْمِ, غَفَوْتُ بِسُرْعَةٍ, (ماريو) لا بُدَّ مِنْ أَنْ نَصِلَ إَلَى الأَمِيْرَةِ, هَيَّا سِرْ, اِقْفِزْ, تَقَدَّمْ, أَخِيْرَاً وَصَلْنَا إِلَى النِّهَايَةِ, عُزِفَتْ مُوْسِيْقَا النَّصْرِ.
بَابُ القَلْعَةِ يُفْتَحُ بِبُطْءٍ, تَخْرُجُ الأَمِيْرَةُ, (ماريو), يَسَلِّمُ عَلَيْهَا, لَكِنْ, أَيْنَ أَمِيْرَتِيْ أَنَا؟! لَقَدْ تَعِبْتُُ كَثِيْرَاً حَتَّى وَصَلْتُ إِلَيْهَا, (ماريو) هُوَ مَنْ أَخَذَ الأَمْيْرَةَ, وأَنَا مَاذَا اِسْتَفَدْتُ؟ عُدْ يَا (ماريو), أَضْغَط ُ زِرَّ التَرَاجُعِ, هَاتِ الأَمِيْرَةَ, لِتَأْكُلْكَ الوُحُوْشُ, لِتَسْقُطْ فِي الحُفْرَةِ, أَعْدْ أَمِيْرَتِيْ لِيْ.
وَقَفَ (ماريو), رَاحَ يَنْظُرُ إِلَيَّ نَظَرَةَ تَحَدٍّ, قَائِلاً: لَقَدْ وَقَعْتَ فَي المَصْيَدَةِ دُوْنَ أَنْ تَدْرِيَ.
ـ أَيُّ مَصْيَدَةٍ؟ صِحْتُ بِغَضَبٍ.
ـ لَقَدْ جَعَلْتُكَ تُحبُّنِي,ْ تُقَاتِلُ لَتَلْعَبَ بِيْ, لَقَدْ أَصْبَحْتَ فِي قَبْضَتِيْ.
ـ اِصْمُتْ, سَأُحَطِّمُكَ, يَا (ماريو).
ـ لَنْ تَسْتَطِيْعَ, لَقَدْ أَتْعَبْتُ أَعْصَابَكَ, غَشَّيْتُ عَيْنَيْكَ, سَيْطَرْتُ عَلَى عَقْلِكَ, وسَرَقْتُ وَقْتَكَ, أَنَا مَنْ سَيَتَحَكَّمُ بِكَ الآنَ, لا أَنْتَ.
ـ مَا هَذَا؟! أَنْتَ عَدُوٌّ, أَنْتَ لُعْبَةٌ تَافِهَةٌ, أَنَا أَكْرَهُكَ, أَنْتَ سَارِقٌ.
اِسْتًَيْقَظْتُ مَذْعُوْرَاً, وَقَدْ نَفَضْتُ الغِطَاءَ عَنِّيْ بِقُوَّةٍ, ومَا زِلْتُ أَصِيْحُ: سَارِقٌ.. وإِذْ بِأُمِّيْ تَدْخلُ بِسُرْعَةٍ, وَهِيَ تَسْأَلُنِيْ: مَا بِكَ يَا (سُمْسُمُ)؟
لَكِنْ, سَأَسْأَلُكُمْ كَمَا سَأَلْتُهَا: هَلْ سَيْطَرَ (ماريو) عَلَى تَفْكِيْرِكُمْ, مِثْلمَا سَيْطَرَ عَلَيَّ؟
مَدَدْتُ يَدَيْ إِلَى مِحْفَظَتِيْ, الَّتِيْ كُنْتُ قَدْ رَمَيْتُهَا عَلَى الطَّاوِلَةِ, كَانَتْ تَبْدُوْ لَيْ حَزِيْنَةً, الآنَ اِبْتَسِمِيْ يَا كُتُبِيْ, يَا دَفَاتِرِيْ, لَقَدْ طَرَدْتُ (ماريو) مِنْ حَيَاتِيْ إِلَى الأَبَدِ.

احصائيات كورونا في مصر اليوم
12

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

167

الحالات الجديدة

6211

اجمالي اعداد الوفيات

98981

عدد حالات الشفاء

106707

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى