مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

فضل صلاة التهجد وقيام الليل والفرق بينهما

6

سارة عبدالدايم : 

(مَن صامَ رَمَضانَ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ، ومَن قامَ لَيْلَةَ القَدْرِ إيمانًا واحْتِسابًا غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ) إن قيام الليل سبب لغفران السيئات وتقبل الطاعات حيث يجب على المسلم أن يقيم الليل اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم .

الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل

التهجد: الصلاة في الثُّلث الأخير من الليل، أو التطوُّع بصلاة نافلة غير صلاة الفرض، وتكون في الثُّلُث الأخير من الليل أمّا المُتهجِّد في الاصطلاح الشرعيّ، فهو: الذي يستيقظ من النوم؛ للصلاة في الليل، والتهجُّد سُنّة مُؤكَّدة أدّاها النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- وواظب عليها، وهي صلاة ثابتة المشروعيّة في القرآن الكريم، وفي السنّة النبويّة، وفيها قال -تعالى-: (كانُوا قَلِيلا مِّنَ الليل مَا يَهْجَعُونَ*وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ)

قيام الليل: وهو يعني: إحياء الليل بالصلاة، والعبادة، والذِّكر، والدعاء، ومعنى أقام الليل: أي أحياه بطاعة الله -تعالى-، ويُعَدّ انشغال العبد أثناء الليل؛ كلّه، أو جزء منه بأيّ نوع من أنواع الطاعة المشروعة؛ بهدف التعبُّد لله -تعالى- قياماً لليل، كأداء الصلاة، أو قراءة القرآن، أو الاستماع إليه، أو قراءة الحديث، أو ذِكر الله -تعالى-؛ من تسبيح، ونحوه، أو الصلاة على الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- فبذلك يكون قيام الليل

فضل صلاة التهجد وقيام الليل

الوقت الذي يفضل أن يصلي به صلاة التهجد

وأفضل وقت للتهجُّد هو ثُلُث الليل الأخير الذي يكون بعد أن يَمضي نصف الليل؛ إذ يقوم الثُّلث الأوّل من النصف الثاني لليل، وينام آخره، وقد ورد ذلك في حديث الرسول -صلّى الله عليه وسلّم

فقد قال: (أَحَبُّ الصَّلَاةِ إلى اللَّهِ صَلَاةُ دَاوُدَ عليه السَّلَامُ، وأَحَبُّ الصِّيَامِ إلى اللَّهِ صِيَامُ دَاوُدَ، وكانَ يَنَامُ نِصْفَ اللَّيْلِ ويقومُ ثُلُثَهُ، ويَنَامُ سُدُسَهُ، ويَصُومُ يَوْمًا، ويُفْطِرُ يَوْمًا).

نافلة الليل

قد يهمك ايضاً:

تحذير جديد في مصر للمتجهين إلى السعودية

فيجوز له أن يُصلّيها أوّل الليل، أو وسطه، أو آخره؛ إذ وردت تلك الصفات كلّها عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم-؛ إذ قال أنس بن مالك -رضي الله عنه-: (ما كنَّا نشاءُ أن نرى رسولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم في اللَّيلِ مصلِّيًا إلاَّ رأيناهُ ولاَ نشاءُ أن نراهُ نائمًا إلاَّ رأيناه)،

وقد اتّفق الفقهاء جميعهم على أنّ وقت قيام الليل يبدأ بعد أداء صلاة العشاء، وذهب الشافعية، والحنابلة إلى أنّ قيام الليل كلّه مكروه؛ إذ لم يُعلَم عن النبيّ -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قد قام جميع الليل، واستدلّوا على ذلك بحديث عائشة -رضي الله عنها-، أنّها قالت: (ولا أعلمُ أنَّ نبيَّ اللَّهِ قرأَ القرآنَ كلَّهُ في ليلةٍ ولا قامَ ليلةً كاملةً حتَّى الصَّباحَ ولا صامَ شَهرًا كاملًا غيرَ رمضانَ)

الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل

الفرق بين صلاة التهجد وقيام الليل

عدد ركعات صلاة التهجد

وعدد ركعات التهجُّد لا يختلف عن عدد ركعات قيام الليل؛ فلهما المعنى نفسه؛ وقد نُقِل عن ابن قدامة الحنبليّ أنّ الاختلاف في عدد الركعات الواردة عنه -صلّى الله عليه وسلّم- قد يكون نتيجة صلاته بالعدَدَين؛ أي يُصلّي في ليلة ثلاث عشرة ركعة، ويُصلّي في أخرى إحدى عشرة ركعة،

وللمُصلّي أن يُصلّي أقلّ من ذلك، أو أكثر من ذلك؛ بحسب قدرته، ونشاطه، واستطاعته؛ فقد اتّفق المسلمون على أنّ صلاة الليل لم تُقيَّد بعددٍ مُحدَّد،

فضل صلاة التهجد 

صلاة التهجد لها فضائل عديدة، حيث تساعد على الإخلاص والتدبر والفهم، وسبب لتكفير السيئات والذنوب.

وفي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم عن فضل صلاة التهجد قال: «عليكُم بقيامِ اللَّيلِ، فإنَّهُ دَأْبُ الصَّالِحينَ قبلَكُم، و قُربةٌ إلى اللهِ تعالى ومَنهاةٌ عن الإثمِ و تَكفيرٌ للسِّيِّئاتِ، ومَطردةٌ للدَّاءِ عن الجسَدِ”.

 

التعليقات مغلقة.