شهداء الشرطة في قلوبنا

بقلم – فاطمه الفار:

مدير عام الرسم شركة أباتشي للبترول

لقد حمل رجال الشرطة أمانة الحفاظ على الوطن ومقدراته، ومنع حدوث الجرائم، والزود عن الوطن، فهم يبذلون قصارى الجهد من أجل المواطنين، يقضون نهارهم، ويسهرون الليل كلّه من أجل الحفاظ على الأعراض والممتلكات، هم الذين عاهدوا الله على أداء واجبهم الوطنيّ بكلّ تفانٍ وتحمل للمسؤولية.

 والحقيقة التي لا يمكن إخفاؤها أنّ رجال الشرطة يعملون في صمت، فلا تجد ضابط الشرطة يتفاخر بقبضه على مجرم، أو إعادة حقٍ لمظلوم، بل الجميع يؤدي واجبه في سريّة تامة، من أجل الحفاظ على المواطنين.

وهم دائمًا يقومون بنشر الوعي بين الأفراد وحفظ أمنهم، وهم يعلمون أنّ هذا واجب وطنيّ يشترك فيه الجميع؛ من أجل تحقيق الصالح العام، وهو ما يهدف إلى حياة سعيدة آمنة للفرد والمجتمع في بلادنا.

نطالع في الصحف كلّ يوم أنّ أحد رجال الشرطة قد استشهد، بل أكثر من رجل في اليوم الواحد، ورغم ذلك لم تشتك أكاديميات الشرطة من قلّة المتقدمين إليها، بل نجد أنّ الآلاف سنويًا يتقدمون للالتحاق بجهاز الشرطة، كما نجد الأمهات –وهن أكثر حرصًا على حياة أبنائهن- يدفعن أولادهنّ لجهاز الشرطة رغم معرفتهنّ أنّهم قد لا يرونهم مرّة أخرى، فما السرّ وراء ذلك؟

هل هناك ما يستحق أن تضحي الأمهات بأبنائها من أجله؟ بالطبع “نعم” هناك شيء كبير وسرّ عظيم لا يعرفه إلّا المحبّ لأرض الوطن إنّه “حماية الأرواح، والحفاظ على أعراض المواطنين” هذا هو السر الذي من أجله لا يتوقف المصريون عن الالتحاق بجهاز الشرطة العظيم، رغم ما يلاقيه رجاله من آلام الفقد، وترك المحبين.

فتحية إعزاز وتكريم لكلّ شهيد سقط دفاعًا عن وطنه وأرضه تحية إعزاز وتكريم لشهداء الواجب من رجال الشرطة الأبرار الذين خرجوا من نبت أرض مصر الطيبة، ‏فدفعوا أرواحهم الذكية دفاعًا عن تراب الوطن المقدّس، والذين يتواصل عطاؤهم ولا يزال؛ وفاء للعهد والقسم، عيونهم ساهرة على ‏حماية وتأمين الوطن ضدّ من يريدون النيل من استقراره وأمنه، فسالت دماؤهم الذكية ‏تروى ثرى مصر الطاهر، يطاردون أعداء الحياة ويحمون الوحدة الوطنية، سيكتب التاريخ بحروف من نور، أسماء وبطولات كلّ من ساهم في حماية وطنه، والدفاع عن مقدّارت شعبه، فلم يُرهبه الخوفُ من عدو، ولم تر عيناه سوى مصلحة الوطن، وأمنه واستقراره.

وتحية تكريم لأسر الشهداء، لكلّ أم سهرت وحدها تبكي على فراق ابنها، ولكلّ زوجة فقدت حنان الزوج، ولكلّ ابن وابنة فقد الرعاية الأبوية، ولكلّ أقارب الضباط، ونقول لهم: “هؤلاء في قلوبنا ليس لنا أن ننساهم، سنظلّ دائمًا نشيد بالواجب الوطنيّ الذي قدّموه لخدمة الوطن”.

كما نسأل الله الشفاء لكلّ المصابين، وندعو الجميع لمساعدة رجال الشرطة في مهمتهم الأمنية؛ لأنّ ذلك يوفّر البيئة الصالحة والظروف الملائمة والتعاون الفاعل المثمر للبناء في مختلف المجالات والميادين.

التعليقات مغلقة.