مقالات

شروق رزق تكتب : ” إلا رسول الله “

تكررت الإساءة  للمقدسات الدينية و خاصة الدين الإسلامي في الآونة الأخيرة بشكل لافت للنظر، نالت من النبي الكريم محمد صل الله عليه وسلم ، و من كتاب الله عز وجل ، كما تنوعت مصادرها وتعددت اتجاهاتها ، مما ينم عن منهجية غربية ثابتة في مواجهة معتقدات الأمة و ثوابتها،

وهو ما يعني بالضرورة أهمية وجود إستراتيجية شاملة للمواجهة لا تقف عند حد الانفعال العاطفي عبر وسائل التواصل الإجتماعي .

الإساءة الغربية للمقدسات الإسلامية لم تقتصر على شيء واحد ، بل تعددت أوجهها ، فبعضها تعرض للإسلام ذاته ، وانتهاكات أخرى وجهت لكتاب الله عز وجل ، وثالثة تعرضت للنبي محمد صل الله عليه وسلم ، ورابعة وجهت إلى بعض شعائر الدين كالحجاب والصيام ، فقد انتهكت حرمة كتاب الله ،                 و تعرض النبي محمد صل الله عليه و سلم للسخرية من خلال الإساءة في الدنمارك والنرويج والسويد و مؤخرًا فرنسا ،

هذا فضلاً عن ما تعرض له و لحياته بطريقة مهينة تنم عن حقد دفين ، كما يواجه النقاب والحجاب حربًا في عدة دول أوروبية ، زعمًا بأن ارتداء المرأة المسلمة له داخل المجتمعات الغربية يجعل عملية الاندماج صعبة ، وأنه يتعارض مع القيم والنظم الأوروبية الحضارية .

الغرب يحرص على تنوع مصدر الإساءة ، بهدف تفريق الجهود الإسلامية و تشتيت قوتها ،

كما يصر على الإساءة و يمضي فيها قدمًا ، حتى لا تكاد تمر الأيام القلائل إلا و تحمل الرياح الغربية إساءة جديدة  ، و مع كل مرة يرفض الاعتذار عما بدر منه و يبررها بحرية التعبير المكفولة هناك .

و ذلك ليتكون شعور داخلي لدى المسلمين بكون هذا الأمر طبيعيًا و متقبلا ً، و هو ما قد يكون له التأثير في منزلة هذه المعتقدات والمقدسات لدى المسلمين على مرور الأجيال ، فيتم  تذويب معالم الدين رويدًا حتى تظهر أجيال تخجل من هويتها وانتمائها الديني .

و لمواجهة هذه الإساءة الغربية يجب الدعوة لتفعيل سلاح المقاطعة الإقتصادية ضد الجهات المسيئة ،      و النقد العقلاني القريب من العقلية الغربية لهذه الإساءات ، وتفنيد مزاعم حرية التعبير التي يتدثر بها بعضهم ويتخذها مطيةً للتجاوز والإساءة في حق المقدسات ، التعريف بالإسلام ومقدساته وخاصة النبي محمد صل الله عليه وسلم ، من خلال عقد الندوات والمؤتمرات والمحاضرات وورش العمل ، والفضائيات التي توجه للغرب مباشرة تعريفًا بالإسلام و مواجهة لما يدور حوله في العقل الغربي ، مع العناية بترجمة وإصدار الكتب التي تخاطب العقلية الغربية و تزيل ما علق بها من أوهام عن هذا الدين وشرائعه ، تفعيل المستوى الدولي لسن قوانين وتشريعات تمنع الإساءة إلى الأديان جميعها ، و ذلك بالضغط المستمر على المؤسسات الرسمية الداخلية لتبني هذا المشروع دولياً .

وأخيرًا ستبقى تلك الأطروحات قليلة التأثير في حقلها ما لم تكن هناك هيئات فاعلة تجند نفسها في خدمة هذه القضية ،

فإن مواجهة الإساءة للمعتقدات الإسلامية تحتاج إلى صبر، و تكاتف الجبهات المختلفة للدفاع عن الدين الإسلامي الذي فيه خلاص البشرية من اسقامها وأمراضها.

احصائيات كورونا في مصر اليوم
13

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

189

الحالات الجديدة

6291

اجمالي اعداد الوفيات

99652

عدد حالات الشفاء

107925

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى