مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
آخر الأخبار
تعادل مثير بين بلدية المحلة وطنطا في ديربي الغربية بالدوري الممتاز ‏ الأزهر الشريف يحتفل بذكرى الإسراء والمعراج بحضور علماء الأزهر وعدد من الوزراء والمسؤولين المصري يحصل على خدمات مصطفى العش لاعب الأهلي على سبيل الإعارة لموسم ونصف الموسم. خطيب الجامع الأزهر: علينا أن نستلهم دروس الإسراء والمعراج في توحيد الصف وبناء الوعي ومواجهة ما يحاك ... «روشتة النجاح».. 10 وصايا من «أولياء أمور مصر» لطلاب الشهادة الإعدادية قبل انطلاق امتحانات 2026 "باستثمارات 200 مليون دولار.. مصر توطن صناعة بطاريات تخزين الطاقة بشراكة استراتيجية مع «كرنكس» الصين... بالصور افتتاح مسجد سيدي خضر بكفر خضر بحضور قيادات الأوقاف وعضو مجلس النواب الفراعنة يتفقدون ملعب محمد الخامس استعدادًا لمواجهة نيجيريا على المركز الثالث المركز الإعلامي للوزراء يوضح حقيقة الإعلانات المضللة المنسوبة لشركة العاصمة "السكة الحديد": تشغيل قطارات إضافية خلال إجازة نصف العام الدراسي

سامي أبو العز يكتب: حاكموهم

نعم حاكموهم.. أعلنوا القصاص وانصبوا المحاكم وشيدوا المشانق، وفعلوا الطوارئ لهؤلاء الذين بغوا في الأرض فسادا فنشروا فيها الغلاء ودقوا أعناق الرجال والنساء والشباب والأطفال وزادوا من عضة البطون الخاوية لينفذ الجميع المقولة الخالدة «شدوا الحزام» عن طيب خاطر وبإرادتهم فلا مجال لسد الجوع إلا بحزام البطون.
حاكموا هؤلاء الأباطرة تجار الأزمات الذين وضعوا أيديهم في جيوب المصريين ليحصدوا منها الستر وجنيهات قليلة تسد رمقهم غير مدركين للحكمة المصرية «عض قلبي ولا تعض رغيفي» في إشارة منهم إلى أن الزمان يتغير وكل المستحيلات باتت جاهزة!!
قد يهمك ايضاً:

أحمد سلام يكتب ليلة الدعاء للكابتن حسن شحاته

أحمد سلام يكتب ” منتخب الساجدين ” يعاود من جديد

الكارثة الحالية لها وجهان لا ثالث لهما، الأول: أن الحكومة تعلم بأساليب هؤلاء التجار وجشعهم الذي لا حدود له والاحتكار والمضاربة وتعطيش الأسواق ورفع الأسعار بطرق خيالية على فقراء الجيوب والبطون، وتتعامل الحكومة مع الكارثة على أنها لا ترى وهذا في حد ذاته مصيبة كبرى تستوجب البحث عن حكومة أخري ترعى مصالح الشعب وتحفظ قوته وآدميته أو البحث عن شعب آخر تحكمه «ترانزيستور» موفر لا يأكل ولا يشرب وحتى لا يمرض، وإن مات يفنى بدون تكاليف دفن أو مصاريف جنازة!!
الأمر الثاني: أن التجار أقوى من الحكومة بأجهزتها وعدتها وعتادها وهذه كارثة آخري تعني أن طوفان الزيادة لن يتوقف وسيواصل ارتفاعه ليصل إلى عنان السماء، فلن يرضى هؤلاء بما جمعوا وكنزوا ولن يقتنعوا بأرصدتهم ولن تشبع بطونهم فهي مثل نار جهنم تقول هل من مزيد، ليلتهموا الأخضر واليابس.. أما نحن فسوف نحيا على الماء والهواء إن لم يحرمونا منها!!
حضر التجار في كل مكان تاجروا في كل شيء بلا سقف ولا حد، وغابت الحكومة بأجهزتها الرقابية وتركت لهم الأسواق يرتعون فيها ويسعون في الأرض فسادا، ولم يعد في مقدرة المصريين أصحاب المقولة الشهير «محدش بينام من غير عشا» إلا أن يعيشون مع تلك الحكم على أنها أقوال مأثورة وزكريات كانت ترتبط بالستر والصحة والعافية ويا ضيفنا لو جئنتا لوجدتنا نحن الضيوف وأنت رب المنزل، ويغلق كلا منا بابه مكتفيا بلقيمات يقمن صلبه ولكي الله يا مصر.