فن وثقافة

راحلون ويبقى الاثر

كتبت- عزة البرقاوى 

 

رغم العلاقة الحميمية منذ نعومة أظافرهما الا أنهما خشيا أن يلوث النسب قداسة الصداقة، عملا بالمثال الشعبي ” لو ليك صديق لاتاخد منه ولا تعطيه” فرجحا الحفاظ على تلك الصداقة ، الا أن إصرار الابناء كان له له رأي أخر فحاولا لمرات ومرات وكانت المحاولات تبوء بالفشل ، فحاولا مرات اخري  وصمما وواجها ،إنه الحب ، نعم الحب الصادق ، الحب الطاهر الذي كان بمعرفة الاهل  ، فرغم العادات والتقاليد التي يتسم بها أهل الصعيد فلا يؤمنون بشيء إسمه الحب قبل الزواج  ، الا أن حبهما كان أقوي من الجميع تزوج الابناء وانتصرت إرادة الحب ، وامتد وصال المحبة بين الصديقين فعززت الصداقة بالنسب على خلاف ماتوقعوه ، لتبدأ رحلة جديدة بين الابناء .

تقدم العمر بالصديقين، والعمر ينقضي شيئاً  فشيئاً ، ومرض الرجل الطيب الشيخ محمد لتبدأ أياما مأساة جديدة علي صديقه لحظات أعدها بل سويعات أترقبه استمرا الصديقان بعلاقتهما الجميله التى لا نرى مثلها فى عصرنا هذا ،قلما نجد هذة النوعيه فى هذا الزمن مرض صديقة الهواء الذى يتنفسة الماء الذى يروى عطشة من جفاف الحياة شعر في هذه اللحظة أن الدنيا تظهر له صغيرة، وتبدو له الأيام السعيدة سريعة، لكن هي الحياة دائماً كما تعلمنا وكما تمر بكل الناس في كل زمان ومكان،ولكن هكذا

هى الحياه  التى نحياها غربة وحنين، لقاء وفراق، ضحكات ودموع، أحلى ضحكاتها اللقاء، وأحر دموعها الفراق،فما أحر دموع الفراق أشعر بحرارة تلك الدموع رغم احتباسها في عيناي، لكن أقول يا عين الصديق المنافق يكون تأثيره على صديقه أكثر من أي شيء آخر، فهو يعمل على تدمير العقل وزرع أفكاراً لا مكان لها من الصحة.

الصديق الحقيقي هو الشخص الذي يلبي النداء في أي وقت كان. الصديق الحقيقي هو من يخرج أفضل ما بداخل لصديقه. لذا تأثر عمى عبد اللطيف كثيرا بمرض صديقه وظل يحاور نفسه فى صمت والحزن يملئ صدره كيف لى احيا بدون روحى كيف للقلب أن ينبض دون تدفق الدم له واسئله كثيره لا يعرف لها اجابة ولكنها الحقيقة المره التى عاشها الخاج عبد اللطيف فترة مرض صديق الضرب وشريك العمر ينظر الى كريسه الذى كان يجلس عليه يوميا بجواره ليتبادل كلا منها يومياته وما قاما به طيلته لكهنا هى الحياه التى لا تنعم لاحد فبعد صراع مع المرض الذى  يدوم طويلا وتدهور حالته الصحيه صار الحج عبد اللطيف يحدث نفسه طيلة الوقت فعندما كان يذهب لزيارته ينظر اليه فقط دون ان يتحدث اليه واحيانا لا يجعله يعلم بزيارته له فقط ينظر له وهو نائم ويرحل ليجلس على كرسيه ويقرا القران ويدعوا له .

 

، إنها من أصعب اللحظات التي أعيشها هذه الأيام تلك اللحظات التي يقف بها شبح الفراق اللحظات الصعبة  التي سأفارق فيها أعز الناس وأقربهم إلى نفسي، فهو ليس داع لأيام معدودة ، فما أستطيع حراكاً خوفاً من وداعة ومالي سبيل لابعد عنه ومضينا لنجد أنفسنا فجأة على مفترق طريق الرحيل. الفراق كالحبّ تعجز الحروف عن وصفه مات الشيخ مات وترك جرحا لا يداويه الزمن ولا النسيان كانت زوجة ابنه تنظر له وكأن توجة له سؤالا مالك تركتة يذهب ويتركنى هذا الاب الذى كان كل شئ لها الاب والام والصديق فما بيدى شئ بنيتى هذا هو القدر الموت الذى يحرق القلوب خيم الحزن ارجاء القريه كلها عاش الحج عبد اللطيف وحيدا بين ذكرياته المؤلمة ، ينتظر خلالها عودة وزيارة صديقه فكان يقوم بتجهيز مقعده الذي كان يجلس عليه فرغم ايمانه الشديد بالموت الا انه ظل بين أهوال الحقيقة والحلم الي أن لحق به وانتقل الي الرفيق الاعلي بعدها بستة أشهر اكتاح السواد البلدة مرة اخرى وتركا هما الاثنين فراغ لا يملة احدا سواهم

احصائيات كورونا في مصر اليوم
13

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

124

الحالات الجديدة

5914

اجمالي اعداد الوفيات

96094

عدد حالات الشفاء

103079

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى