مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

د.رشا الشريف تكتب .. وسائل الاتصال الحديثة تصنع التفاهة وتهمش العقول 

أزعجني جدا ما تحدثه المنصات الإعلامية ووسائل الاتصال الحديثة من فتن واضطرابات وآثاره للرأي العام وخلق الزعتر والرعب والانقسامات داخل المجتمع المصري، 

 ينتابني القلق والتوتر وخصوصاً بعد ما تم أثارته الحمله الباغضه على الشيخ محمد متولي الشعراوى الذى توفى منذ ربع قرن، يوجد ايضا تساول يدور في ذهني 

لماذا ظهرت تلك الحمله الان ؟؟ ما الغرض منها؟؟ 

العالم الإسلامي اجمع يشهد للشيخ الشعراوى بأنه عالم مجتهد غزير العلم واكتسب محبه وشعبيه بسبب اسلوبه البسيط فى خطابه، وهو حتما ليس فوق النقد او الاختلاف معه ،ولعله وقع فى اخطاء لكنه حتما يستحق الاحترام والتقدير.

اتذكر وانا طفله حينما تجتمع الأسرة بعد صلاة الجمعة علي بكره ابيها في انتظار حديث الشيخ الشعراوي الذي يدعوا الى مكارم الاخلاق الاسلاميه والتمسك بالقيم والمبادئ وسنه رسول الله.

نحن أمام مخطط يتم تنفيذه يستهدف العقول يثير الفتن والضغائن يحاول يقضي علي الهوية الإسلامية من خلال إثارة الجدل، 

ان تقف نائبه فى البرلمان تحتج على عمل مسرحى عنه امر يحتاج لتفسير خاصة وقد سبق انتاج مسلسل عن حياته مع حمله مكثفه على الرجل وهو امر غريب.

ان حديثى ليس دفاعا عن الشيخ الشعراوى لكنه تحذير من استشاره فريق على فريق فى وقت انقسم المجتمع فى الرياضه بين اهلى وزمالك وكرست قنوات تلفزيونيه تتبادل الهجوم والسباب فضلا عن انقسام اعلامى واقتصادى واجتماعى

قلقى من افراد ومنصات اعلاميه تصب الزيت على النيران وتكرس العداوه والانقسام بشكل بات يهدد السلم الاجتماعى.

قد يهمك ايضاً:

مصر ملكة جمال الدنيا

أحمد سلام يكتب أيامنا التي غاب عنها سيد حجاب

بين الاقسام 1

اصبحت ثقافة التفاهة تغزوا عقولنا وتسيطر علي تفكير الكثير .

فهي فكرة خطيرة يجب البدء بمناقشتها ومقاومتها: “نحن نعيش مرحلة تاريخية غير مسبوقة، تتعلق بسيادة نظام أدى تدريجياً، إلى سيطرة التافهين على جميع مفاصل نموذج الدولة الحديثة، وقد ذكر في كتاب ثقافة التفاهة “يلحظ المرء صعوداً غريباً لقواعد تتسم بالرداءة والإنحطاط المعياريين: فتدهورت متطلبات الجودة العالية، وغُيّب الأداء الرفيع، وهُمّشت منظومات القيم، وبرزت الأذواق المنحطة، وأُبعد الأكفاء، وخلت الساحة من التحديات، فتسيدت إثر ذلك شريحة كاملة من التافهين والجاهلين ذوي البساطة الفكرية”.

 

كما أوضح الكاتب ” آلان دونو” فكرته ببساطة متناهية ويبدأ كما يقال “من الأخير” مباشرة من دون لف أو دوران: “ضع كتبك المعقّدة جانباً، فكتب المُحاسبة صارت الآن أكثر فائدة. لا تكن فخوراً، و لا روحانياً، و لا حتى مرتاحاً، لأن ذلك يمكن أن يُظهرك بمظهر المغرور. هذه النظرة الثاقبة فى عينيك مقلقة: وسّع من حدقة عينيك، و أرْخِ من شفاهك. ينبغي أن تكون للمرء أفكار رخوة، و ينبغي أن يُظهر ذلك. عندما تَتَحدّث عن نفسك، قلّل من إحساسِكَ بذاتك إلى شيئ لا معنى له: يجب أن نكون قادرين على تصنيفك”.

 

قال الله تعالي قذفت الاذفه ليس لها من دون الله كاشفة

 

وفسرت كالاتي لَيْسَ لَهَا مِن دُونِ ٱللَّهِ كَاشِفَةٌ } [النجم: 58] يعني: إذا جاءت أهوال الساعة لا أحدَ غير الله يستطيع أنْ يدفعها، فأنت في أحداث الدنيا وخطوب الحياة قد يوجد مَنْ يكشف عنك الكرب أو يدفع عنك السوء.

 

أما في الآخرة فالخطب جَلَل، ليس لأحد قدرة على دفعه، وإلا كيف يدفعها، وهي الطامة الكبرى التي تعم الجميع، كيف يدفع عنك وهو لا يستطيع أنْ يدفعها عن نفسه؟

 

استعدوا للآخرة إذن: استعدوا لهذا الموقف، وخذوا لكم دافعاً من الله، فهو وحده لا شريك له القادر أنْ يدفع عنك في هذا اليوم.

 

ولا غرابة في أزفتْ الآزفة واقتربت الساعة، وقد ظهرت لنا في واقع الحياة علامتها الصغرى التي أخبرنا بها سيدنا رسول الله من وجود نساء في مجتمع المسلمين ” كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة “.

وقوله: ” إذا أُسندَ الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة ” ، وقوله: “وإعجاب كل ذي رأي برأيه ” ” وأن ترى الحفاة العراة رِعَاء الشاة يتطاولون في البنيان ” إلى غير هذه من العلامات التي شاهدناها بالفعل، فلِمَ العجب إذن؟

د. رشا الشريف دكتوراه في الفلسفة ومدرب معتمد

التعليقات مغلقة.