مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

خالد عامر يكتب أمريكا تتحدي الصين

بقلم خالد عامر

كان الترقب هو الانطباع الذي ساد العالم أجمع عند تداول مسار طائرة رئيسة مجلس النواب الأمريكي لمعرفة وجهتها فإذا هي تايوان وتعد هذة هي الزيارة الأولي لمسؤول أمريكي رفيع المستوي منذ أكثر من 25 عام.

 

زيارة التحدي إلي تايوان مقدمة لأحداث مبعث ترقب وانتظار لأجل معرفة رد الفعل الصيني

هذه الزيارة تعد الجولة الأولى من الصراع حول من له الحق في تحديد بداية الحرب الأمريكية الصينية سواء بشكل مباشر أو بالوكالة والاستحواذ والهيمنة على صناعة الذكاء الاصطناعي في العالم لان تايوان هي الأولى عالميا وفقا لأخر إحصائية لعام 2020 في أنتاج الرقائق الالكترونية بكل أنواعها متفوقة على الصين واليابان والهند وأوروبا وأمريكا فهذه الرقائق الإلكترونية التي تعتمد عليها صناعة السيارات والغسالات والهواتف الذكية والذكاء الاصطناعي والروبوتات وأجهزت الحاسب الآلي فائقة السرعة ويعتمد عليها بشكل أساسي في تقنيات الجيل الخامس والسادس وتمر صناعة التكنولوجيا حول العالم بمنعطف حرج بسبب نقص إنتاج الرقائق الإلكترونية بعد جائحة كرونا.

 

قد يهمك ايضاً:

آدم خضر يكتب .. “السيدة الأولى”

محمد حسن حمادة يكتب: أبطال الثانوية العامة

بين الاقسام 1

إذا هذه الزيارة بمثابة الإعلان عن تخلى أمريكا عن سياسة ومبدأ الأرض الصينية الواحدة وإعتبار تايوان جزء منفصل عن الصين ويرجع مصطلح الأرض الصينية الواحدة إلى عام 1979عندما اتجهت الولايات المتحدة للاعتراف بحكومة بكين وعدم الاعتراف بجمهورية الصين في تايوان وذكرت الولايات المتحدة أن حكومة الصين الشعبية كانت الحكومة القانونية الوحيدة للصين ما يعنى أن حكومة جمهورية الصين هي الصين الوحيدة مع عدم الاعتبار للحكومة الموجودة في تايوان ككيان منفصل له سيادة.

 

وهنا أمريكا لا تريد أن تستوعب أن عصر القطب الواحد التي استحوذت علية بعد تفكك الاتحاد السوفيتي والهيمنة على العالم وفرض الإرادة قد انتهى

‏‎لكن يبدو أن أمريكا تسعى لنشر الفوضى بين الدول الكبرى إقتصاديا وعسكريا من خلال التدخلات الخارجية فكانت البداية بين روسيا و أوكرانيا وألان الصين وتايوان وعلى هذا المستوى فإن الصين لم تخسر بل انتصرت لتجنبها المواجهة المباشرة مع الولايات المتحدة الأمريكية على الرغم من أن خسارة السمعة هو أمر غير سار في السياسة العالمية إلا أن النصر وحسم الصراع أكثر أهمية وكلما تأخرت الصين كان أفضل.

 

هبطت طائرة بيلوسي بسلام وغادرت بسلام ومن كان يتوقع قيام حرب مباشره بين الصين والولايات المتحدة عسكريا شخص ساذج تفادت الصين الفخ الأمريكي والذي تم التخطيط له بعناية رغم أن تصريحات ساسة الدولة كانت تشير إلى عمل عسكري وهذا كان الفخ لكن الصين تدرك أن اكبر استثماراتها خارجيا توجد في أمريكا وتصل إلى تريليونات الدولارات لذلك تدرك الصين في حال تصادمت مع الولايات المتحدة سيتم تجمد أموالها وسيكون مصير هذه الأموال مثل الأموال الروسية كما فعلت أمريكا بعد الحرب الروسية الأوكرانية ومن ذاوية أخري هم ليسوا اغبيا ولكنهم يدركون أن الحرب بـ أسلحة الدمار الشامل الكل فيها خاسر ونتائجها تدمير أوطانهم و وإضعاف أنفسهم.

 

أما بالنسبة للولايات المتحدة فلم تجلب زيارة بيلوسي أي فوائد طويلة الأمد بل إن العكس صحيح والخسائر الأمريكية واضحة وفي رأيي يوجد سيناريو سيتحقق ذاتيا في المستقبل عندما يتم استئناف الأعمال التجارية من كلا الجانبين انتظارا للعقوبات المتبادلة وستكون تقليص حجم العلاقات التجارية بين البلدين هنا الصين لديها الكثير من ورق الضغط على الاقتصاد الأمريكي وأتوقع أن تسحب الصين جزء كبير من استثماراتها في أمريكا خاصة سندات الخزانة لذلك من المتوقع سحب أموالها تدريجيا كي لا تكون مثل روسيا وهذه احد خطوات الرد الصيني.

تعليقات