مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

النص الكامل لخطاب “أبو شقة” في افتتاح المُلحق الجديد بمقر بيت الأمة

0

ننشر لكم النص الكامل لخطاب “أبو شقة” في افتتاح المُلحق الجديد بمقر بيت الأمة.

بسم الله الرحمن الرحيم

أتوجه بخالص الشكر لهذا العمل الضخم الذي تم في مدة قياسية ردًا على مغرضون ومروجو شائعات وضد فتن ومؤامرات الهدف منها هو هدم الحزب والهدف الأول من هدم الحزب هو زعزعة استقرار وأمن الدولة المصرية لأن حزب الوفد بما يمثله من تاريخ وقوة على الساحة السياسية المصرية أصبح رقمًا كبيرًا في المعادلة السياسية في الفترة الأخيرة.

إن هذا التطور والإنجاز المتوالي يومًا بعد يوم في سباق مع الزمن والتحديات كان يُفزع ويغضب المتآمرين لإسقاط الحزب.

وأتوجه بخالص شكري وتقديري للنائب الوفدي الشاب سعد بدير على هذا المجهود لأنه من الواجب رد الفضل لأهله، وبهذه المناسبة وبكل وضوح أؤكد أن “بدير” سيكون من الأسماء التي سأدافع عنها بقوة في قائمة الصعيد في انتخابات النواب، وهذا لم ولن يحدث لأي عضو وهذا كلام صريح وواضح بأننا نعمل بشفافية وليس لدينا أي شيء نخذل أو نخشى منه.

هناك عدة حقائق يجب الوقوف عندها، أولها أن البعض يقول أن 30 مارس 2018 كان يوم أسود على حزب الوفد، لكن الرد سيكون من كل الوفديين الذين قدموا من جميع أنحاء مصر من سيناء والنوبة الذين لم يحضروا سوى للدفاع عن بيت الأمة عندما استشعروا الخطر الذي يهدد بيت الأمة، ورغم أنني لم أكن أفكر إطلاقًا في رئاسة الحزب لكن وجدت نفسي إزاء واجب لتلبية نداء الوفديين الذين يطمحون في الدفاع عن هذا الكيان العريق وكان بمثابة الدفاع عن الوطن وحمايته، والكثير من الحضور يدرك ويعي هذا الكلام جيدًا، فكانوا هم من طلبوني للترشح، وكنا أمام كتلة صلبة ولها هدف هو إنقاذ الوفد بيد واحدة وقلب رجل واحد.

وعندما توليت زمام أمور هذا الحزب أعلنت أمام الجميع أنني مع المشروع القومي للرئيس عبد الفتاح السيسي لبناء الدولة الديمقراطية العصرية الحديثة، واتفقنا أن هذا اتجاهي واتجاه الوفد وهي الحقيقة الأولى.

إن الحديث عن سحب الثقة، يجعلني أؤكد للجميع أنني لن أبقى دقيقة واحدة على مقعد رئاسة الوفد إلا بإرادة الوفديين.

أما عن الحقيقة الثانية، فهي عندنا قبلت رئاسة الوفد كنت أعلم جيدًا حجم التحديات وكان التزامًا ولزامًا عليّ أن الصحيفة لن تُغلق أبوابها ولن تتوقف عن الإصدار أبدًا، رغم كل التحديات، خاصة التحديات المالية الصعبة، وأوفيت بهذا الوعد رغم تحملي المزيد من الأعباء والصعاب، ومازالت الصحيفة مستمرة وستستمر رغم أي مؤامرات أو محاولات لغلقها.

إننا عندما كنا أمام انتخابات الوفد تحدث البعض عن تزوير في الجمعية العمومية ونعرض ذلك من قبيل فذكر إن الذكرى تنفع المؤمنين، قائلا أن الذي قام بإعداد الجمعية العمومية هو الدكتور السيد البدوي، والذي أشرف على العملية الانتخابية المجلس القومي لحقوق الإنسان، وبفضل الوفديين وإخلاصهم وحبهم لكيانهم كان النجاح بأسبقية غير مشهودة، وكنا أمام واقع مرير يمثل في أن لدينا مديونيات وكُلف المجلس الاستشاري الذي كلف لجنة برئاسة الدكتور هاني سري الدين لحل الأزمة، ووجد أن هناك مديونيات تصل إلى 48 مليون جنيه.

لم يكن في خزينة الحزب أو الجريدة أية أموال لصرفها لمرتبات الموظفين، وتحملنا الأمرين بتسديد المديونيات للتأمينات والأهرام بواقع شهري 800 ألف جنيه فضلًا عن توفير رواتب العاملين بالوفد، وواصلنا المسيرة، وكان هناك تحدٍ أنني لن أستطيع الاستمرار لأكثر من شهرين في رئاسة الوفد، وهي أساليب حروب الجيل الرابع التي تُسقط دول ومؤسسات سقوطًا اقتصاديًا، وكان مُدبرًا لأن تعود القافلة للوراء وهذا ما كان مخططًا له ليحدث، لكن بفضل الله وجهود الوفديين فسد هذا المخطط والكثير من الجالسين في القاعة يدفعون مبالغ شهرية كبيرة وقضينا خلال عامين ونصف نفسد هذا المخطط.

في الفقه السياسي نظرية الأرض المحروقة، استلمت أرض محروقة وعليها أكوام ومازلنا لم نصل حتى الآن إلى الأرض.

الوفد ليس مزاد، فكان قد حضر أحد الأشخاص ليدفع به الوفد ضمن القائمة مقابل 35 مليون جنيه ورفضت ذلك، حيث سيتم عرض القائمة على الوفديين فلسنا ساحة مزادات ونحن بشأن انتخابات مجلس النواب.

أتحدث بهذا الشأن لأن هناك حملة شرسة وممنهجة تضفي على نفسها حرية الرأي ولا تدري ما هو الحق والالتزام بضوابط الحق والفارق بين المشروعية وعدم المشروعية، فالديمقراطية هي الرأي والرأي الآخر والديمقراطية هي ما تنتهي إليه أغلبية.

وبعض الكلام الذي يتردد لأن هناك مخطط أبلغت السلطات المسئولة عنها لاتخاذ اللازم حيالها، فعندما نرى أن هناك أصوات تنادي بسحب الثقة والتفويض، فأنا أعمل وفق القواعد الدستورية بأن انتخاب الرئيس في أي دولة هو تفويض من المواطنين لحماية الدولة والمواطن، وانتخاب الهيئة الوفدية هو تفويض لي لحماية الحزب، وسأتخذ كل الإجراءات اللازمة.

وإنني إذا استشعرت بتعرض الوفد والوفديين للخطر وحدوث أي تجاوز سيتم التصدي له وفصل كل من يحاول ممارسة أفعال تقع تحت طائلة قواعد الجرائم القانونية، فالأحزاب ليست مجالًا للفوضى والتهديد والعبث، خاصة وأن الوفد حزب ذات تاريخ حقيقي، هو الذي يدافع عن مؤسسات الحزب، لا يسعى لهدمها.

لست راغبًا في الاستمرار إلا على كرسي ثابت وليس على كرسي مرتجف مهتز، فسأتصدى بالقانون لكل من يحاول عرقلة مسيرة الحزب، وهو ما تقدمت به للنائب العام تجاه وقائع هي وشأنها هناك، تلك المحاولات لإحداث الفوضى بدعوات الاعتصام والإضراب ونشر الفتن والشائعات عمن ينشئ مواقع باسم الوفد بمخالفة القانون 175 لقانون العقوبات لمعاقبة كل من تسول له نفسه المساس بالوفد.

وأؤكد أمام الجميع أن هذه الإجراءات ليست لها هدف ذاتي أو شخصي، لأنني أعمل في النور ولا أبغي مصلحة لنكون أمام الهدف الأسمى والمحدد بأن يكون الوفد حزب قوي له مكانته على الساحة السياسية وهذا واجب الوفديين جميعًا.

إن مشهد 30 مارس 2018 يجب أن يكون حاضرًا في ذهن الجميع، لأن الوفد يشكل جزء رئيسي في المعادلة السياسية المصرية إذ يمثل المعارضة الوطنية البناءة، وهدمه هو هدم للدولة، واختيار هذا التوقيت لنشر الشائعات بأخبار وكلام غير حقيقي هدفه