Exclusiveأخبار الاقتصاد

المؤتمر الأول للصكوك يستعرض دور المؤسسات المالية في تهيئة السوق لأدوات غير تقليدية

كتب – محمد عيد:

ناقشت الجلسة الثانية دور المؤسسات المالية في تهيئة سوق للأدوات المالية غير التقليدية والتجارب العالمية للإصدار، وشملت عرضا لتجارب بنك “HSBC” دولياً وتجربة مجموعة بنك البركة في إصدار الصكوك في الخليج وأدات سارة حسني مدير علاقات المستثمرين بشركة “ثروة كابيتال” الجلسة.

 

وشارك في الجلسة محمد داوود، الرئيس العالمي لتمويل الصكوك ببنك “HSBC”، و أحمد سعد، استاذ التمويل و الرئيس الأسبق لهيئة سوق المال، و محمد خميرة، نائب رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي ببنك “البركة”، و مصطفى الدالي، رئيس القطاع المالي بـ “المصرف المتحد”.

 

واستعرض الدكتور أحمد سعد رئيس هيئة سوق المال الأسبق، تاريخ الرقابة المالية مع مشروعات إصدار الصكوك وأبرز التحديات التي واجهت سوق المال المصري لإصدارها ونجاح التجربة التشريعية الأخيرة، مشيراً إلى الشروط الواجب توافرها لإنجاح الصكوك.

 

وأوضح سعد، أن أبرز تحدي واجهته الهيئة، كان في خلق سوق ثانوي لتسهيل عملية التخارج، فضلاً عن ضرورة وجود شركة ضمان إكتتاب لضمان تغطية الطرح.

 

تابع، أن هناك عدد كبير من المؤسسات المالية التي لديها فوائض مالية يمكن من خلال ضمان تغطية الإكتتاب، وهو ما يمثل الجانب الأكبر من الطلب على الصكوك، فيما تكمن المشكلة الرئيسية في ضرورة الوصول إلى تصور واضح للسوق الثانوي لعملية التخارج.

 

وأشار سعد، إلى التجربة الماليزية والتي تختلف بصورة كبيرة عن التصور الحالي لسوق الصكوك في مصر، والذي يشبه بصورة كبيرة سوق صفقات الخارج والتي يتم تحديد سعر الطلب والعرض دون وجود مزايدة على الأسعار، كنتيجة لمشكلة ظهرت في إختلاف آليات التسعير حسب كل نوع صكوك، خاصةً وأن طريقة تسعير الصكوك قد تعتمد على طريقة القيمة المتبقية، غيرها يعتمد على مقارنة العائد وبعض الصكوك تقترب من السندات في إحتساب المستهلك من الصكوك، وانتهت ماليزيا إلى تداولها ضمن نطاق سعري يتم تحديده قبل كل جلسة لتسهيل تسعيرها.

 

ورجح سعد أن يبدء تداول الصكوك في السوق المصري من خلال آلية خارج المقصورة لتجنب مشاكل التطبيق العملي للصكوك، على أن يتم تداولها في السوق الثانوي بنظام المزايدة في المرحلة اللاحقة، مع ضرورة وجود صانع سوق متعهد بالبيع والشراء على الصكوك.

 

ورجع سعد إصدار الصكوك السيادية لخلق معيار قياسي “Bench mark” للإصدارات اللاحقة للشركات أو الهيئات الحكومية.

 

ووجهت حسني السؤال إلى محمد داوود الرئيس العالمي لتمويل الصكوك ببنك “HSBC”، حول دور المؤسسات المالية في خلق البيئة الجاذبة لإصدار الصكوك ومستقبل سوق الصكوك في مصر والإرشادات التي يجب إتباعها لتفعيل السوق.

 

و أشار داوود، إلى ارتفاع حجم الأصول المالية الإسلامية متضمنة الأصول البنكية والصكوك والتكافل إلى 2.2 تريليون دولار بنهاية 2016 ، متوقعاً تجاوزها 3.8 تريليون دولار بنهاية 2022.

 

وأرجع معظم النمو المستهدف فى الأصول الإسلامية من انتعاش الأصول البنكية المتوقعة ارتفاعها بمتوسط 7% سنويًا، وذلك بدعم من الاختراق المتزايد للصيرفة الإسلامية فى البلدان ذات الأغلبية المسلمة بالإضافة إلى الرؤية المستقبلية الإيجابية لمعدل النمو فى هذه البلدان.

 

وأكد داوود على أنه رغم تراجع حجم إصدارات الصكوك خلال أخر 3 سنوات، إلا ان هناك توقعات بنمو قوي لها خلال الفترة المقبلة في ظل تنامي الوعي الاستثماري بها لدى المستثمرين ذوي الخلفية الاسلامية، كما شهدت الفترة الماضية ظهور صناديق الحج وتنامي الطلب على الأدوات الاستثمارية في أسواق الدين الاسلامية.

 

كما أن شركات إدارة الأصول الاسلامية لديها توقعات أفضل بالنمو في ظل معدلات نمو سنوية بلغت 28% في أخر 3 سنوات متوقع أن تصل حجم أصولها المدارة 403 مليار دولار بحلول عام 2022.

 

وأكد داوود على أن الحكومات كانت صاحبة الريادة في تعديل التشريعات وإصدار صكوك سيادية تتبعها صكوك الشركات خلال السنوات الأخيرة، مثلما حدث في ماليزيا واندونيسيا وباكستان وبريطانيا وتركيا.

 

وأشار إلى عودة إرتفاع إصدارات الصكوك مرة أخرى خلال 2018 بعد إصدار صكوك خلال سبتمبر الماضي بقيمة 8.5 مليار دولار مقابل 11 مليار دولار حجم الإصدارات منذ بداية العام، كما شهد 2018 أكثر الأعوام تنوعاً من حيث طبيعة الشركات والمشروعات التي يتم تمويلها من خلال الصكوك.

 

من جانبه استعرض محمد خميرة، نائب رئيس قطاع التخطيط الاستراتيجي تجربة مجموعة بنك البركة في إصدار صكوك في الخليج بقيمة 300 مليون دولار تم تغطيتها أكثر من 5 مرات ما دفع البنك إلى رفع حجم الإصدار إلى 400 مليون دولار.

 

وأكد خميرة على ضرورة تبنى الجهات السيادية إصدارات الصكوك بآجال مختلفة تكون مؤشر قياسي لإصدارات صكوك الشركات في مرحلة لاحقة.

 

وأشار خميرة إلى تواجد بنك البركة في 13 دولة وتعد شركة قابضة أكثر منها بنك والذي يعتبر السوق المصري أحد أهم الاسواق التي يعمل بها.

 

وأكد خميرة على ضرورة الإكتفاء بالدراسات في مصر والتي امتدت لأكثر من 14 عام دون تفعيل الأداة ويجب العمل بالفعل، حيث لا يوجد أي مشكلات للإصدار حالياً.

 

وعاد محمد داوود الرئيس العالمي لتمويل الصكوك بنك HSBC، إلى تأكيد قوة الطلب على الصكوك، مشيراً إلى ان السوق المصري لديه فرص كبيرة ليس فقط عن طريق الصكوك السيادية وانما على مستوى صكوك الشركات مع الاخذ في الاعتبار ارتفاع حجم السوق والكثافة السكانية.

 

واضاف ان اصدار القوانين والتشريعات لا يرتبط بالعالم الاسلامي فقط وانما هناك دول مثل هونج كونج وامركيا ودول اسيا وكوريا الجنوبية وانجلترا وهي دول كبيرة غير اسلامية قامت بتطوير القوانين والتشريعات التي تشمل الضرائب ومن الاجراءات التي قامت بها الدول يمكن لمصر ان تنفذها.

ولفت الى ان مصر عليها ان تتنوع في الاستثمار والادوات الاستثمارية لكي تنجح في جذب المستثمرين الى السوق المصرية.

 

وقال إن اندونيسيا قامت بإصدار صكوك خضراء لأول مرة وهي تخص المشروعات الخضراء تمثل 1.2 مليار دولار بمدة 10 سنوات وبلغ اجمالي صكوك اندونيسيا 3 مليار دولار استخدمتها في تمويل مشروعات البنية التحتية والمشروعات القومية.

 

وقال ان معظم الصكوك المصدرة خلال العام الحالي بلغت آجالها 10 سنوات وبعضها له مدد اطول يمكن استخدامها في تمويل مشروعات البنية التحتية وان  بنك اتش اس بي سي تعامل مع جميع انواع الصكوك على مستوى الصكوك السيادية والشركات.

 

وقال مصطفى الدالي رئيس القطاع المالي ببنك المصرف المتحد إن مصر تحتاج إلى الصكوك بشكل كبير خاصة في ظل قبول المودعين بعائد منخفض عن سعر الفائدة لاعتقادهم أنها متوافقة مع الشريعة الاسلامية.

 

واضاف ان المصرف المتحد مستعد لمشاركة البنوك في الاصدار الاول للصكوك لمنح ثقة للمتعاملين، مشيرا إلى أن مشروع قناة السويس كان يمكن أن يصبح تنفيذا ناجحا للصكوك.

 

وقال ان دول مثل بريطانيا اصدرت صكوك بقيمة 200 مليون جنيه استرليني في تمويل مدتة أكثر من 20 عام.

 

واشار الى أن الصكوك المصدرة في مصر لا تشترط ان يشتريها مصريين فقط وانما تسمح للاجانب ايضا بالاستثمار فيها ولكن يجب تحديد معايير اصدار الصكوك اولا.

 

الظروف في مصر بعد تحسن المشروعات الاقتصادية والنمو الملحوظ هيئات التحكيم الدولي أصبحت تنظر الى انها دولة مستقلة وان الوقت اصبح مناسب لاصدار الصكوك

 

الثقة الموجودة في الاقتصاد المصري تستطيع جذب استثمارات واموال اجنبية كثيرة ونحتاج بعض الضوابط المحاسبية ومعايير بها مرونة تتعلق بالافصاح والبيانات المالية للجهات الرقابية

في بنوك في مصر لديها رخصة تعاون اسلامي يمكنها ان تدير عملية الاصدار الاول.

 

قال محمد دواوود يجب ان ندرك ان هناك نظامين في الصكوك الايجارية يحصل على الربح بعد انتهاء المشروع، لا تعتمد فقط على مشروعات البنية التحتية.

 

الصكوك كانت في سبيل الايجارية هذه الطريقة يتم بها تأجير الصكوك لذلك عندما لا تنتهي المشروعات في توقيتها تحصل على الارباح المتفق عليها، فإذا ما ذكرنا على سبيل المثال الكباري والطرق بمجرد الانتهاء منها يحصل المستثمر على نقوده.

 

واضاف ان هناك طريقتين ليس هناك احد في السوق يستطيع ان يقول متى تكون الصكوك منافسة للسند العادي لانها ارخص.

 

في سوق الخليج السعودية والبحرين الفرق بين الصكوك والسندات في السعودية ضيق في التعامل انما كبير في التعاملات في البحرين نفس الامر في الامارات الصكوك.

 

في مصر الصكوك يتم المتجارة عليها بنسبة 20-30% مقارنة بالسندات لذلك اذا نظرت الى تكلفة الصكوك في مصر انه من منظور المستثمر في مصر الصكوك اداة استثمارية تمويلية مرنة ولكنها تتأثر بالاشاعات او الاخبار فهي هاشة وتستجيب بحساسية للاسواق والامر يتعلق بالثقة والقابلية للسداد.

 

ما حدث في العشر سنوات الماضية في عدد من الدول اصبحت الصكوك منتج دولي مشهور في اوروبا واندونيسيا والاسواق العالمية وامريكا ولكن ستجد ان الصكوك الماليزية والاندونيسية والسعودية لها مشتري جيد هناك شريحة كبيرة من البائعين الذين يهتمون بالصكوك كاداة تمويلية.

 

ورداً على سؤال لـ “البورصة”، حول الحجم المطلوب للإصدار الأول لضمان إجتذاب عدد من المستثمرين الدوليين.

 

قال إن التجارب العالمية أظهرت أن الحجم عامل كبير في نجاح الطروحات وإجتذاب شرائح واعدة من المستثمرين العالميين، ويعد المؤشر القياسي حالياً للإصدارات يتراوح بين 1 إلى 3 مليار دلار وبعض الإصدارات في السعودية وصلت لنحو 9 مليار دولار ، تلاه إصدار بقيمة 2 مليار دولار.

 

يجب ان ناخذ في الاعتبار الطلب من المستثمرين اذا كان كثير ام لا ولكن على الاقل يجب ان يكون 1 مليار دولار كحد ادنى لكي تستقي من الطلب على الصكوك والتاكد من السيولة المالية لهذا الادوات.

 

ونصح بضرورة استخدام الدولار كعملة مرجعية ، لان الصكوك في حد ذاتها تحمل مخاطر و يجب ان يكون سعر الصكوك ارخص من السند او مثلة لتشجيع اكبر عدد من الناس لشراء هذه الاداة ويجب على الدول الاسلامية ان تساعد على زيادة التنافسية وان تتاكد ان السوق يتعامل بتنافسية شديدة.

 

وتابع في سؤال اخر لـ”البورصة” حول أفضل طريقة لطرح الصكوك، أشار إلى أن مصر يجب أن تبدء بطرح صكوك سيادية دولية خارج مصر لتبنى منحنى تعلم داخل السوق يليه طرح محلي للمؤسسات ثم فتح الباب للافراد للاستثمار في طروحات لاحقة كأفضل نموذج لبناء منحنى تعلم ونشر ثقافة المالية الاسلامية.

 

وتسائل حمدي رشاد، خبير سوق المال حول آلية لجنة الرقابة الشرعية وأفضل النماذج التي يجب لمصر الإقتداء بها، في ظل إختلاف التجارب العالمية.

 

أوضح داوود، أن كل دولة لديها مدخلها الخاص الامر يختلف في السعودية عن ماليزيا والأمارات، والأخيرة تركت الأمر خاص بكل إصدار وطبيعة الممارسة.

 

وأكد على ضرورة توحيد المعايير بصورة جيدة اذا كان هناك نية لإيجاد هيئة مركزية للمساعدة على ضبط وتوحيد المعايير كما هو موجود في اندونيسيا والبحرين.

 

وعقب احمد سعد، انه وفقاً للقانون المصري الصادر مؤخراً فسيكون لكل اصدار لجنة رقابة شرعية مستقلة، إلا أن القانون أشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية بالتنسيق مع الأزهر سيعملان على إعداد معايير عامة تستند إليها لجان الرقابة الشرعية الخاصة بكل إصدار.

احصائيات كورونا في مصر اليوم
12

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

167

الحالات الجديدة

6211

اجمالي اعداد الوفيات

98981

عدد حالات الشفاء

106707

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى