مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

القدس… مدنية السلام … حلقة (1)

7

بقلم دكتور -هشام فخر الدين:

لا شك أنه منذ إعلان ما يسمى بالكيان الصهيوني وقيام الدولة المزعومة لليهود إسرائيل، وقضية فلسطين في قلب كل عربي مسلم كان أم مسيحي، ففي فلسطين والقدس تحديداً كل الأديان. فالقدس تحمل عبق التاريخ الإسلامي والمسيحي واليهودي، وفي ظل الكيان الصهيوني الذي يسعى جاهداً لتزوير التاريخ عبر التوظيف السياسي للتاريخ، والذي جعل الحق باطلاً والباطل حق، من خلال تأكيده لأكذوبة ليس لها أساساً من الصحة، والمتمثلة في رفعه شعاراً كاذباً بأن القدس عاصمة أبدية موحدة لإسرائيل، وأنها الجوهرة فى تاج إسرائيل.

فالقدس مدينة السلام والتاريخ، مدينة السحر الخاص تجلت فيها حكمة الأنبياء والمرسلين ولعبت دورا مؤثراً في سيرة الأديان السماوية الثلاث، شهدت جبالها ووهادها المسيح عليه السلام، وإليها كان الإسراء بخاتم المرسلين – صلى الله عليه وسلم – ومنها كان معراجه إلى السماء، وقيل عنها في العهد القديم أرض حنطة وشعير وتين ورمان، أرض زيتون وزيت وعسل.

قد يهمك ايضاً:

العفو الملكي … واحتضان الوطن

أنور ابو الخير يكتب : شياطين يتحدثون بلسان التقاليد

وهي أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ملتقى الحضارات، قدر لها أن تكون دوماً مسرحاً وميداناً للحروب وساحة الصراعات والآلام، فضلاً عن كونها إحدى أقدم مدن العالم المأهولة على مر التاريخ، والتي صنفت على أنها موقع التراث العالمي.

وقد أقيمت نواتها الأولى في بقعة جبلية هي جزء من جبال القدس، التي تمثل العمود الفقري لأرض فلسطين، فهي تتمتع بموقع جغرافي فريد من حيث مركزيته بالنسبة لفلسطين وللعالم، بالإضافة إلى أهميتها الدينية والسياسية، فضلاً عن جمعها بين سمة الإنغلاق للحماية وسمة الإنفتاح التي تمكنها من الإتصال بشتى أرجاء العالم، وقد جرت العادة والعرف على تقسيمها إلى ٤ أربع حارات: حارة الأرمن، حارة النصارى، حارة الشرف، وحارة المسلمين.

وتعد القدس عاصمة للدولة الفلسطينية وتقع في قلبها، وترتفع عن سطح البحر مسافة 750 متراً، وتبلغ مساحتها ١٢٥.١٥٦ كيلو متراً، ونشأت مدينة القدس منذ أكثر من 5000 عام قبل الميلاد، على يد الكنعانيين وأعطوها هذا الإسم، وسكنها العرب اليبوسيون بعدها، وسميت نسبة لهم بمدينة يبوس.

وكان لديها العديد من الأسماء مثل: إيليا، وأور سالم، وغيرها، إلا أن الإسم الثابت والأول لها هو أور سالم حيث ظهرت هذه التسمية مرتين في الوثائق المصرية، سنة ٢٠٠٠ ق.م و١٣٣٠ ق.م، ثم ما لبثت تلك المدينة أن أخذت اسم يبوس نسبة إلى اليبوسين، حيث أن الملك اليبوسي هو أول من بنى يبوس أو القدس. وخلال تاريخها الطويل، تعرضت القدس للتدمير مرتين، وحوصرت 23 مرة، وهوجمت 52 مرة، وتم غزوها وفقدانها مجدداً 44 مرة.

 

التعليقات مغلقة.