شعبة المبدعين العرب

الصفعة إم الاختراع

بقلم – خليل الشلتوني.. الأردن

الصفعة إم الاختراع

انهيت جولة برفقة صاحب المصنع الشاب المهذب  صاحب الهمه  والطموح الغير محدود ،

كنت اشعر بالسعادة  الكبيرة فهي المره الأولى التي تتاح لي فيها الفرصة لزيارة مصنع لخطوط ذبح الأبقار والأغنام والدجاج ،

تجربة فريدة وزياره مهمة آمل من بعدها ان أوفق في عمل صفقة لشراء  خط انتاج كامل لذبح الدواجن .

نظر الي صاحب المصنع مبتسما قائلا  ،

أكيد تعبت .ثم تابع ، أنت في سفر منذ الصباح ، سنذهب للعشاء ومن ثم نوصلك للفندق كي ترتاح حتى الصباح ثم يكون لنا غدا لقاء اخر ،

بادلته الابتسامه ،

فعلا انا متعب جدا ولكنني ايضا مسرور وأتمنى غدا ان نتم الصفقه ثم تابعت ضاحكا المهم ان يكون سعر المسلخ مقبول .

هههه ، ضحك قائلا

ولا يهمك ، أنت دخلت قلبي وسأعطيك سعر لم تحلم به  ، والآن هيا إلى المطعم الإسلامي .

سفره عامره بكل ما لذ وطاب من أنواع الطعام الصيني ، بحريات ، دجاج ، لحوم ، وخضروات من كل الاصناف ،

وأخيرا وصل طبق الفواكه الفاخر .

كان الحديث معه شيقًا منوعا، سألني عن الإسلام وعن فلسطين وعن غربتي ،

تناول حبة تفاح فخمة حمراء بلون الورد الجوري وقدمها إلي مبتسما قائلا

تفضل والله احنا بنعمه كبيره جدا ، نحن في الصين بنعمة لم نكن نحلم بها

الحمد لله قلت شاكرا وانا أتناول حبة التفاح ،

يا سيد خليل ، لي مع حبة التفاح قصة جميله .

إحب ان اسمعها اذا لم يكن لديك مانع ،قاطعته مبتسما .

اعتدل في جلسته

عائلتي يا سيد خليل مثل معظم العائلات الصينيه سابقًا ، محدودة الموارد ، فقيره إلى حد ما ولكن الطموح والاجتهاد لم يكن مناط بالدولة فقط بل كان  واجبا على الأسر والأفراد ، ولذلك وصل الشعب الصيني إلى ما وصل اليه بالهمة والسهر والتعب والطموح الغير محدود

هززت رأسي قائلا وانا اشهد على ذلك ، فالتجار اللذين اعمل معهم في مدينة ايوو لا يعرفون الكلل ولا الملل ، يصلون الليل بالنهار بمتابعة الزبائن وإحضار كل ما هو جديد ،

نرجع لموضوع التفاحه قال ضاحكا ،

كما قلت لك يا سيد خليل نحن من عائلة محدوده الدخل ، ليست بالفقيرة ولكن مستوره ،

وفي يوم من الأيام احضر والدي مع العشاء تفاحه حمراء جميله وكانت هذه هي المره الأولى التي ارى فيها التفاحه عن قرب ، ومثلي مثل ما اخوتي الخمسة كنا نموت شوقًا إلى تذوق طعم التفاح ،

وما ان انتهى العشاء وبدون ادنى تفكير تناولت  حبة التفاح بلهفة كبيره وقضمت منها قضمة لا أنسى طعمها ما حييت ، وفجأه تلقيت صفعة على خدي كذلك لا أنسى طعمها ما حييت ،،

ههههههه

اختلط في فمي يا سيد خليل طعم التفاح مع الم الصفعه ،ولكني مع ذلك لم أتوقف عن المضغ والتلذذ.

تناولت أمي غاضبة من يدي حبة التفاح  وهو تقول

ليس هكذا يؤكل التفاح ،

هدئت أمي قليلا ثم ابتسمت وهي تمسح بيدها الحنونه مكان الصفعة عن خدي ،،

لا تزعل يا بني فلإخوانك  نصيب ايضا منها ، ثم تناولت إمي سكينا صغيرا  وقطعت التفاحه على شكل اهلة قمريه .

ثم قالت مبتسمه والان تفضلوا ،

تم الهجوم على التفاحه بلهفة وشوق

فكان نصيب كل واحد منا هلال قمري  ،

كنت استمع له مستمتعا بحديثه الشيق فلم أقاطعه  ولو بكلمه ثم تابع مبتسما

سيد خليل هل رأيت بالأسواق الإله الخاصه بتقطيع التفاح على شكل أهله ،

نعم ، نعم رأيتها وبرغم بساطة فكرتها الا انها رائعه ،أجبته مبتسما ،

هههههههه

بكل تواضع انا صاحب هذه الفكرة وانا اول من عملها ،وذلك  كله بسبب الصفعه التي لم ولن أنساها ما حييت ثم تابع ضاحكا

هههه

 

احصائيات كورونا في مصر اليوم
59

الوفيات الجديدة

الحالات السلبية

1022

الحالات الجديدة

8421

اجمالي اعداد الوفيات

121072

عدد حالات الشفاء

153741

اجمالي اعداد المصابين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

زر الذهاب إلى الأعلى