مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الادارة: السيد حمدي رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

مبادرة تحويل السيارات إلى الغاز الطبيعي … رؤية من منظور مستدام

     بقلم –  د . إسلام جمال الدين شوقي:

             خبير اقتصادي

عضو الجمعية المصرية للاقتصاد السياسي

منذ قدوم الرئيس عبد الفتاح السيسي وتوليه المسئولية في البلاد، وهو يبذل قصارى جهده من أجل رفع مستوى معيشة المواطنين وخاصةً من خلال إقامة العديد والعديد من المشروعات التنموية واستمرارًا للجهود المخلصة التي يبذلها الرئيس السيسي والتي تستهدف رفع مستوى معيشة المواطن وتقديم أفضل الخدمات لهم، فقد افتتح سيادته المعرض الأول لتكنولوجيا تحويل وإحلال المركبات للعمل بالطاقة النظيفة كما إجتمع سيادته مع ممثلي كبرى الشركات العالمية المشاركة في المبادرة القومية لإحلال وتحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي.

تأتي المبادرة بعد التقدم الكبير الذي حققته مصر من اكتشافات في مجال الغاز مثل حقل ظُهر وتحقيق الإكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي بهدف تأمين مصادر مستدامة للطاقة وتحقيق الاستفادة المثلى اقتصاديًا من ثروات مصر من الغاز الطبيعي وتعظيم القيمة المضافة منها، فضلًا عن ترشيد استهلاك البنزين وخفض مخصصات الدعم الموجه للمنتجات البترولية السائلة والتي كانت الدولة ترصد لها مبالغ كبيرة ، وبالتالي إعادة توجيه تلك المخصصات لدعم قطاعات أخرى أكثر احتياجًا مثل التعليم والصحة.

قد يهمك ايضاً:

أنور ابو الخير يكتب : عيون ساهرة لاتنام

السينما العربية تدعم العنف والارهاب

بين الاقسام 1

ويؤدي إحلال الغاز الطبيعي بدلًا من المنتجات البترولية إلى الحد من الاعتماد على إستيراد منتجات الوقود السائل (البنزين والسولار) اللازمة للسوق المحلى وما يتبع ذلك من توفير لموارد النقد الأجنبي، كما يساهم بفعالية في الحفاظ على البيئة وتقليل تلوث الهواء من خلال استخدام الغاز الطبيعي كوقود نظيف يعمل على تقليل الانبعاثات الضارة  فضلاً عن تطوير مشروعات النقل المستدامة التى تتبناها الدولة من أجل تقديم خدمة أفضل للمواطنين.

وتأتي الأهمية التي توليها الدولة لمبادرة إحلال وتحويل السيارات لاستخدام الغاز الطبيعي كوقود بديل للسيارات نظرًا لما يحققه ذلك من فائدة كبيرة تحقق عوائد مباشرة على المواطنين والتي يأتي في مقدمتها استبدال السيارات الملاكي القديمة بأخرى جديدة تعمل بالغاز الطبيعي وفق تسهيلات تمويلية كبيرة وبرامج تقسيط منخفضة الفائدة.

كما أن الغاز الطبيعى المستخدم كوقود بديل للسيارات هو غاز موفر واقتصادى، مقارنة بارتفاع سعر البنزين حيث يصل سعر المتر المكعب من الغاز الطبيعى إلى 3.5 جنيه حالياً، بينما لتر البنزين 80 يصل سعره لـ 6.25 جنيه، وبنزين 92 نحو 7.5 جنيه للتر وبالتالي يمثل تكلفة أقل للمواطن ويؤدي نفس الغرض، فضلا عن الأثر البيئي لتحول للغاز الطبيعى والذي يعتبر وقودًا نظيفًا صديق للبيئة وغير ملوث للبيئة حيث يقلل من نسبة انبعاث غاز أول أكسيد الكربون بنسبة كبيرة تصل إلى حوالي 85 % ، كما يقلل أيضًا من نسبة انبعاثات غاز ثانى أكسيد الكربون ويعد أكثر أمانًا فهو أخف وزنًا من الهواء وبالتالي فإنه يتلاشى في الغلاف الجوي بسرعة في حالة حدوث تسريب ونسب اشتعاله أقل من البنزين.

والجدير بالذكر أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أشار إلى أن الدولة أطلقت تلك المبادرة وفق دراسات علمية معمقة ومتكاملة لضمان عوامل النجاح، وبعد توفير كافة مكونات البنية الاساسية لخدمة المبادرة سواء من طاقة الغاز الطبيعى أو شبكة محطات تموين السيارات بالغاز على مستوى الجمهورية، أو مراكز الخدمة والصيانة فضلًا عن آليات التمويل الميسرة.

هذا ولا يخفى على القاصي والداني أن الدولة المصرية تقوم بجهود كبيرة في مجال توفير الطاقة والإتجاه نحو خفض الانبعاثات من الغازات الضارة والمسببة للاحتباس الحراري لذلك تقوم الحكومة بالعمل في ضوء توجيهات الرئيس السيسي نحو المضي قدمًا نحو مسار آخر وهو السيارات الكهربائية بالإضافة إلى السيارات التي تعمل بالغاز الطبيعي حيث أن مصر بصدد إنتاج أول سيارة كهربائية والتي أعلن عنها وزير قطاع الأعمال وفقًا لاتفاق شراكة بين شركة النصر للسيارات ومجموعة دونج فونج الصينية.

ولاشك أن كل هذه المشروعات التنموية التي تشهدها مصر منذ مجيء الرئيس السيسي تعكس مدى درايته الكبيرة ورؤيته الثاقبة لكثير من الأمور وتبنيه الدائم للمبادرات فبالأمس أعطى توجيهاته لوزير قطاع الأعمال لإنتاج مصر لأول سيارة تعمل بالكهرباء من خلال شركة النصر للسيارات، واليوم مبادرة تحويل السيارات لتعمل بالغاز الطبيعي ، وفي الغد إن شاء الله يطرح مبادرة أخرى جديدة في مجال الطاقة النظيفة وهي السيارات التي تعمل بالطاقة الشمسية من خلال التوجه نحو الاقتصاد الأصفر والأخذ به ووضعه كأحد الأهداف الاستراتيجية ضمن استراتيجية التنمية المستدامة لمصر 2030 التي يتم تحديثها لمواكبة التغيرات الجديدة وضمان اتساق رؤية مصر مع الأهداف الأممية ومع أجندة إفريقيا 2063 خاصةً وأن الهدف السابع من الأهداف الأممية 2030 الممثل في “طاقة نظيفة وبأسعار معقولة” ينطبق على الاقتصاد الأصفر القائم على طاقة الشمس النظيفة التي يمكن توفيرها بسعر معقول .

بين الاقسام 2