مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

الساحل الشمالي يدخل الخدمة الزراعية

0

بقلم : أ.د. عادل السعدني:
عميد كلية الآداب جامعة قناة السويس

قد يهمك ايضاً:

أحمد سلام يكتب “مجدي مهنا ” في ذكراه

30 مليار دولار دخل السياحة في 2030

بين الاقسام 1

أعلنت الدولة المصرية قبل اربع سنوات مضت سد الفجوة الغذائية للحاصلات الزراعية وبخاصة الاستراتيجية منها للقضاء على ما تواجهة مصر من نقص في أهم المحاصيل الاستراتيجية وهو محصول القمح، بعد أن تغلبت على أزمة زراعة محصول قصب السكر ، والذي يحتاج إلي زيادة كبيرة في كمية مياه الري وهو المحصول الاستراتيجي بالنسبة للفلاح في جنوب مصر ” الصعيد” ، بعد أن تبنت وزارة الزاعة المصرية خطة ترشيد استهلاك المياه في الزاعة ، بإدخال محاصيل زراعية ، أقل استهلاكا للمياه.
فقد تمكنت الدولة المصرية بتوجيهات السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي في تبني استراتيجية جديدة للزراعة من خلال زراعة محصول بنجر السكر والذي يعطي إنتاجية أكبر مع انخفاض كبير في استهلاكه للمياه ، علي الرغم مما تواجهه مصر من ندرة المياه في ظل إرتفاع السكان لأكثر من 104 مليون نسمة وفق آخر احصائية رسمية .
وقد قررت الحكومة استخدام أحدث التكنولوجيا في الري وتطبيقها في الزراعة ، لزيادة نسبة إنتاجية المحاصيل الزراعية من جانب والاعتماد علي محاصيل تستهلك مياه من جانب آخر، وذلك لسد الفجوة المائية التي تواجها مصر منذ سنوات ، بعد ان دخلت الدولة المصرية حيز الفقر المائي ، وفق ما أعلنته المنظمات الغذائية العالمية من بينها منظمة الفاو، وغيرها من المنظمات الدولية وقد وجها الرئيس عبدالفتاح السيسي تعليمات الى الحكومة بزاعة الأراضي بالساحل الشمالي وذلك إعتمادا علي الأمطار الشتوية ، وبدأ العمل في استصلاح نحو 200 ألف فدان كمرحلة أولي وسيتم زراعتها بالقمح والشعير، وهما من المحاصيل التي تحتاج إليهما مصر بشده بصفتهما من المحاصيل الاستراتيجية والتي تؤثر في صناعة القرار السياسي ، إلي جانب تقليل الفجوة الاستيرادية مع تقليل نسبة الاعتماد على العملات الصعبة التي تحتاجها البلاد لإستخدامها في مجالات أخري تساهم في زيادة التصدير سواء كان صناعيا او زراعيا او تجاريا.
وتأتي فكرة طالب بها كثيرون الا وهي فكرة استغلال أمطار شمال الدولة المصرية ، او مايعرف بالساحل الشمالي ، ولكنها لم تلقى قيادة سياسية تنفذ تلك المطالب للقضاء علي أهم الأزمات التي واجهت الحكومات المتعاقبة لأكثر من 60 عاما مضت وكانت الحلول الأسهل والمعتمدة علي الاستيراد من الخارج لسد الفجوة الغذائية هي الأسهل والأقرب للتنفيذ وبديلا عن زيادة المساحات المنزرعة بمحاصيل استراتيجية آثرت كثيرا في سنوات سابقة علي صناعة القرار السياسي المصري ، وهو ما دفع القيادة السياسية المصرية في اقتحام أحد المشاكل الكبري التي حاولت الدول الكبرى الإمساك بها للإضرار بمصالح مصر العليا بإستخدامها كأوراق ضغط علي صانع القرار المصري ، وهو ما انتبهت إليه القيادة المصرية بأن تعود الزراعة المصرية إلي ما كانت عليه قديما ، رغم المعوقات العديدة التي تواجهها مصر، وعلي رأسها ندرة المياه ، وإختفاء الأراضي الخصبة الصالحة للزراعة حول وادي النيل القديم .

التعليقات مغلقة.