مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

الداعية الدكتور عمرو الورداني: أصغر ثقب في سفينة الحياة الزوجية يساوي أوسع قبر للسعادة

كتب: عبد الرحمن هاشم

أكد الداعية الدكتور عمرو الورداني رئيس وحدة الإرشاد الأسري بدار الإفتاء المصرية أن البيوت تشتعل حين تفتقد الاحتواء والأمان والتقدير.

وقال في الخطبة التي ألقاها اليوم من فوق منبر مسجد جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا إن تجاهل أسباب هذا الاشتعال المنتشر في البيوت يفتح الباب للخرافات ويزيد من الاشتعال.

وأوضح أن من أعظم الإثم أن يُضيّع الرجل من يعول، إشارة إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الوارد في شأن من يهملون بيوتهم ويجعلونها عرضة للرياح والأعاصير.

وإذا افتقدت البيوت للأمان فإن ذلك يرجع إلى:

  • التهديد الظاهر والباطن للزوج أو للأولاد، الأمر الذي يثقب ثقبًا في سفينة الحياة الزوجية، وذلك أن أصغر ثقب في السفينة يساوي أوسع قبر للسعادة، ولا سعادة بغير أمان، والأمان هو مطلوب البشر قبل الإيمان.

التهديد يُشعر من معك في البيت أنك وضعته في دائرة الخطر، والتهديد للأولاد يعرضهم للانحراف.

قد يهمك ايضاً:

الخطيب : جمهور الأهلي يضرب المثل في التضحية.. ووجوده أكبر…

وزيرا الصناعة والبيئة يتفقدان 3 مصانع بالمنطقة الصناعية…

  • العقوبة حسية ومعنوية، وهي لا تحل المشكلة وإنما تُشعر بالدونية والعدمية وتؤدي إلى فساد عريض. ومخطيء من يظن أن القوامة تعطي حق العقوبة لكن القوامة هي الرعاية والاحتواء.

وحين كسرت السيدة عائشة رضي الله عنها إناءً للسيدة حفصة رضي الله عنها لم يعاقبها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما اتجه اتجاهًا آخر لحل المشكلة.. أخذ إناءً من آنية عائشة وأعطاه بيده الشريفة لحفصة.

ومن القواعد التي تطفيء النيران في البيوت:

  • اعتقد أن الزواج حياة كاملة ونعمة من الله عز وجل تستوجب الشكر وليس رواية ينبغي أن تكون نهايتها تعيسة.
  • اعلم أن المشكلات ليس حتما أن تكون خصما من الحياة الزوجية بل قد تكون مفتاحًا للسعادة لأنها تصقل الحياة الزوجية بالنضوج والحكمة.
  • من أوسع أبواب الشر صرف الجهد في البحث عن المخطيء والتربص به ولذلك فالواجب يفرض أن تنصب جهودنا في البحث عن الحلول وتنفيذها على أرض الواقع.
  • نحن لسنا في حاجة لاتخاذ قرارات أو مواقف يمكن أن تضعنا في خانة (الظلم) ولكننا في حاجة لأن نقر حلًا ونجربه فإذا لم ننجح فلنضع حلًا آخر وهكذا حتى نُعطي أنفسنا الفرصة تلو الفرصة.
  • ومن المفيد أن تعلم أن (التهديد) يفتح باب (الكراهية) فيزيد من المشكلة وربما تنام الفتنة فيأتي التهديد ليوقظها.
  • وكذلك (العقوبة) لا تحسبها أسلوبًا من أساليب القضاء على المشكلة، ولكنها قد تُكرس المشكلة وقد تُكرس الخطأ، فضلًا عن أنها تحول البيت إلى محكمة. وهي لا يجوز استخدامها في اختلاف وجهات النظر.

وأشار الدكتور عمرو الورداني إلى أن سبب المشكلات في البيوت هو السبب في كل علاقة: (طرفا العلاقة هما السبب).

ولمن يسأل عن الحل، فالحل هو:

  • إذا حدثت مشكلة قوموا بكتابتها فالكتابة تخفضها إلى النصف، ولا تجعلوها شعورا باطنيًا يهيج النفس كلما هدأت ويذكرها بها فتثور.
  • اجلسوا لمدة نصف ساعة تتحدثون فيها عن الحل وابتعدوا عن الثلاثي (التهديد/ العقوبة/ المخطيء).
  • إياكم وتضخيم المشكلات، بل يذكر كل طرف للطرف الآخر محاسنه وأياديه وأفضاله، وليذكر كل منكم الآخر بأنه (يا ما دقت على الرؤوس طبول) ولكن الله سلم، وكم من مشكلات كبيرة لم تتوقف بسببها الحياة واستطعتم احتواءها وتجاوزها.
  • وإذا طبقتم ما سبق واستمرت المشكلة بلا حل فاسألوا الخبير… (فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون).
اترك رد