مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة: السيد حمدي   رئيس التحرير: كمال سعد
رئيس التحرير التنفيذي: خالد عامر

احمد سلام يكتب ما حدث في جنازة مكرم محمد احمد !

بقلم أحمد محمود سلام

الرجل في رحاب الله وفي ظل الإجراءات الاحترازية شيع من أمام مسجد القوات المسلحة . آل رشدان بالقاهرة وظل النعش في سيارة نقل الموتي وقد حرص كثيرون علي الصلاة علي الراحل الأستاذ مكرم محمد احمد. هنا الصلاة علي من حضر من اموات المسلمين لمن يستبق دون تدخل لتقديم هذا أو ذاك ولكن حدث مايعكر الصفو حيث تم فرض صف إجباري أمام من وقفوا في الصف الأول بعد حضور أسامة هيكل وزير الدولة للإعلام ليقف بجوار احدي القيادات الشرطية لتظهر الصورة يمثل ماظهرت كاشفة عن صف إجباري يضم متخاصمين في ظل الأزمة بين وزير الدولة للإعلام والجماعة الصحفية. !

رئيس مجلس إدارة الاهرام وبجانبه قيادة من الداخلية ثم أسامة هيكل ثم رجل الأعمال محمد أبو العينين ثم كرم جبر رئيس الهيئة الوطنية للإعلام.

الجنازة ليست رسمية تتحكم فيها مراسم الرئاسة لتنظيم الصفوف وتحدد الأشخاص بحسب المناصب وفق المتبع ولكنها جنازة عادية وكنت أود أن تكون رسمية من ساحة مسجد المشير طنطاوي وهو المكان الذي اتخذته الدولة المصرية موضعا لتشييع كبار رجال الدولة المصرية وآخرهم الدكتور كمال الجنزوري رئيس الوزراء الأسبق.

الهرج والمرج الذي صاحب صلاة الجنازة علي المرحوم مكرم محمد احمد لايليق وهنا الأنا من تسببت فيما جري الوزير يريد أن يكون وزيرا ومكانه صف أول ورئيس الهيئة الوطنية للإعلام علي درجة وزير ورئيس مجلس إدارة الاهرام يمثل المؤسسة التي بدأ منها الراحل تجربته وخرج منها مديراً للتحرير وعاود بعد التقاعد كاتباً متفرغا.

الأسوأ في المشهد اصطفاف المتخاصمين أمام جثمان الراحل مكرم محمد احمد الذي لاذنب له لأنه في رحاب الله.

الملفت للنظر أن وزير الدولة للإعلام ومن خلال صفحة وزارته قد ظهر قرين الصورة التي واكبت التدخل لتغيير الصفوف ليقف الكبار مع تعليق بأنه تقدم المشيعين.!

جلال الموت إن غاب عن بصيرة الراكضين في فلك الدنيا فذاك إثم مبين رحل الأستاذ مكرم محمد احمد إلي دنيا البقاء تاركاً مايوثق تجربة كاتب صحفي مصري قلما يجود به الزمان .

المنصب الأخير للأستاذ مكرم محمد احمد لم يضف إليه لأنه استبق بتجربة صنعت إسم مكرم محمد احمد وهنا يمكن القول بسهولة أن مقعد مكرم محمد احمد علي رأس الهيئة الوطنية للإعلام غاية لكثيرين

لأجل بريق المنصب وهو المقعد الذي أحدث أزمة بعد تعيين أسامة هيكل وزير دولة للإعلام في ظل حرص هيكل علي أن يجلس في غرفة صفوت الشريف وزير الإعلام الأشهر الذي جلس على مقعده مكرم محمد احمد بعد إلغاء مسمي الوزارة يظل ماحدث لمكرم محمد احمد جرم شنيع وإن تم تمريره ولكن المرارة لازمته حتي الرحيل.

ماحدث في جنازة المرحوم مكرم محمد احمد أثار شجون من قرأوا المشاهد المصورة التي وثقت تعارض حسابات الدنيا مع جلال الموت الذي غاب عند اصطفاف المتخاصمين أمام جثمان الراحل يمثلون كيانات تمثل الإعلام المصري قرين صراعات كشفت عنها مشاهد مؤلمة أمام جثمان أحد ضحايا الدولة العميقة التي تحكم قبضتها علي المنظومة كي تستمر وفق المبتغي منها وهنا التصعيد والابعاد من مسببات صراعات محمومة والمبتلي هو الوطن .