مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون

أنور ابو الخير يكتب : كابوس القلق

 

قد يهمك ايضاً:

رحلة الحج..

انور ابو الخير يكتب: أزرعوا الأمل في طريق اليائسيين

مع الأسف الشديد ما يحدث من جرائم القتل والصراعات في تلك الأيام كابوس يقلق المصريين في مجتمعنا الإسلامي بين بعضنا البعض وانه لم يخلو يوما او أسبوع من خبر عن جرائم القتل البشعة ولأسباب تافه وقد تكون بحق أحد الأقارب أو الأصدقاء وهذا مؤشر خطير على ان المجتمع به خلل كبير
وتشير الأحاديث النبوية إلى أن كثرة القتل في آخر الزمان تشير إلى اقتراب الساعة وأن أغلب القتل يكون فيما بين المسلمين بعضهم مع بعض
وقد ورد عن أبي موسى رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم «إِن بين يدي الساعة لهرجا» قال قلت يا رسول الله ما الهرج؟ قال «القتل»
فقال بعض المسلمين يا رسول الله إِنا نقتل الآن في العام الواحد من المشركين كذا وكذا
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «ليس بقتل المشركين ولكن يقتل بعضكم بعضا حتى يقتل الرجل جاره وابن عمه وذا قرابته»
فقال بعض القوم يا رسول الله ومعنا عقولنا ذلك اليوم؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
«لا تنزع عقول أكثر ذلك الزمان ويخلف له هباء من الناس لا عقول لهم» هذا هو زماننا ونحن نرى اليوم كثيرا من التغيرات تارة بغبار عارم وتارة بسيل جارف وتارة بزلازل وتارة بوباء قاتل وصراعات طاحنة هذا و يلمسه الكبير والصغير ونحن نرى مشاهد قريبة من آخر الزمان
ولذلك أخبر النبي صلى الله عليه وسلم عن تلك الأمور التي تحدث من الاضطراب والفوضى والتي تصيب الناس من كثرة الهرج والقتل مما تحدث في آخر الزمان من الأقدارالعظيمة التي يجريها الله تعالى من زلازل وهزات فتن وقتل وصراعات بين الناس والدول
ونعيش في تلك الأيام بمظاهر جديدة وغريبة لم يألفها آباؤنا وأجدادنا ومن سبقونا في الحياة فما يحدث في هذا الزمان من غرائب وما نراه اليوم من حالات القتل والفوضى وتغيرات في الأجواء يوشك أنه مؤذن بالتغيرات العظام القادمة فيجب علينا بالانشغال والإقبال بالأعمال الصالحة قبل فوات الأوان هذا فإنه إذا دنت الأمور العظام ذهلت النفوس وتحيرت فالمصيبة الكبري قتل الإحساس من جراء مشاهدة برامج العنف والأفلام الهابطة وتأثيرها على سلوك الأفراد وقتل الإحساس تجاه الآخرين خاصة التي تعرض علي القنوات الفضائية وتمثل فيها انواع العنف والقتل وتعاطي المخدرات والرزيلة
للشباب والشابات والتي أصبحت اليوم تطغى بشكل بارز في بعض الافلام المصرية المخصصة لفاسد القيم الأخلاقية والإسلامية وسجلت اعلي المشاهدات للأطفال والشباب الذين تعودوا على رؤية برامج العنف وأصبحوا أقل إحساسا بألم الآخرين وقتل الإحساس لديهم مما يترجمون سلوكيات مختلفة ومتطورة ومتصاعدة إذ تبدأ بالاستعمالات اللفظية العنفية وتتطور شيئا فشيئا لتنتقل إلى الواقع الفعلي مع بقية الأخرين التي تساهم في انتشار الجرائم وجرائم القتل
ولابد ان يكون هناك دور مهم للأسرة و المدرسة والإعلام في الحد من الجريمة وذلك بدراسة ما يعرض على شاشات التلفاز والقنوات الفضائية من أفلام هابطة للعنف والمخدرات والدعارة والملابس الفاضحة وما يهمنا أن يكون إعلامنا إعلاما هادفا موجها مساعدا للأسرة في التنشئة الأسرية من خلال الوسائل الإعلامية المختلفة فهناك من الشباب والشابات يقضون الساعات الطوال مع الجوال والواتساب والفيسبوك وغيرها ويقضون يومهم لهوا ومشيا في الشوارع والطرقات والأسواق ويسمعون الأغاني بصدر رحب وإذا سمعوا كلام الله ضاقت صدورهم
وهناك موظفون لا يخلصون في أعمالهم بدعوى قلة الرواتب ونسوا أن الله يبارك في الرزق الحلال ويمحق الحرام
وآباء وأمهات يهتمون بطعام ولباس الأبناء وينسون غرس القيم والأخلاق
وهناك رجال يعجبهم أن يلبس زوجاتهم وبناتهم ما يظهر مفاتنهن بدعوى أنهم متحررون ومتحضرون ويتكلمون في أعراض خلق الله ونسينا قوله
(ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد)
نشتري ما لذ وطاب وقل وكثر وندفع بالمئات وعندما نجد صندوقا للصدقة نبحث عن العملة المعدنية لنلقيها
وهو أخبرنا عنه النبي صلى الله عليه وسلم بإخباره عن قيام الساعة والله اعلم

التعليقات مغلقة.