مصر البلد الاخبارية
جريدة - راديو - تليفزيون
رئيس مجلس الإدارة:
السيد حمدي
المشرف العام:
مصطفى عيد
رئيس التحرير:
كمال سعد

أزهريون: تنظيم الأسرة “مشروع” وأقرب إلى “الواجب”

0

كتب – محمـد عيد

أكد أزهريون، على أهمية دور الأئمة في تقديم التوعية الدينية والثقافية للمواطنين خاصة بالكفور والنجوع والمناطق الريفية، عن ضرورة اتباع النظم والوسائل الصحية في تنظيم الأسرة، في إطار الخطة المقدمة من وزارة الصحة والمجلس القومي للطفولة والأمومة، والتي تهتم بالاستثمار في خصائص السكان وتحويلهم إلى قوة منتجة ذات جودة عالية في ظل حالة صحية جيدة وأكثر تعلماً وقدرة على العمل .

وشدد الأزهريون على ضرورة محاربة كل ما يُمثل خطورة على الأمن القومي المصري، خاصة وأن الزيادة السكانية لا تقل خطورة عن العمليات الإرهابية المسلحة، والإرهاب الفكري المخطط من قبل القوى الخارجية، التي تسبب تعطيل التنمية الاقتصادية، وتؤثر سلباً على النمو الحضاري للبلاد .

وأبدوا استجاباتهم لاقتراح الدكتورة مايسة شوقي، نائب وزير الصحة للسكان، ورئيس المجلس القومي للسكان، ورئيس المجلس القومي للطفولة والأمومة، الموجه لوزارة الأوقاف ورجال الأزهر، والذي طالبت فيه الأئمة والدعاة، بمخاطبة الجماهير عبر المنابر بالمخاطر والآثار السلبية للزيادة السكانية، بحيث تتضمن الخطب والدروس أفكارًا ممنهجة ومعنونة، يقوم الإمام أو الداعية بتوثيقها بالأحاديث النبوية .

وقال الشيخ شوقى عبد اللطيف، وكيل وزارة الاوقاف للشئون الدينية الأسبق، أن تنظيم الأسرة والتوعية بآثار الزيادة السكانية السلبية أمر مشروع وأقرب إلى الواجب، لأن عملية التنظيم التي أسس الله بها الكون استغرقت 6 أيام تم خلالها وضع نظام وتنظيم للأرض والسماء وبزوغ الشمس وغروبها .

وأكد “عبداللطيف”، أن تنظيم النسل لم ينه عنه الإسلام كما يعتقد البعض، مشيراً إلى أن المقصود بالكثرة في الإسلام تعني الكيف وليس الكم، مستنداً إلى قول الإمام الشافعي “ذلك أدنى ألا تعولوا”، قائلاً: ” إن الزيادة المطرة في أعداد السكان، تقود الدول إلى التدهور الاقتصادي والثقافي والحضاري، وتضعها في ذيل قائمة الدول المتقدمة” .

وأوضح “عبداللطيف”، أنه من واجب العلماء في النصح للأمة بألا يدخروا وسعًا في تنظيم النسل لتربية أبنائهم تربية جيدة حتى يكونوا لبنة نافعة في صرح الوطن ولبنة قوية في كيان المجتمع، باتخاذ الوسائل التشجيعية الكفيلة بنجاح التوعية وضمان الإقبال وجدية التأثير خاصة في الأوساط والطبقات الحريصة على كثرة النسل، وفي ذلك خروج من “الأمة الغثائية” إلى “الأمة القوية .

قد يهمك ايضاً:

تورط في قضايا تجارة أعضاء وشغيل لوحدة القسطرة بدون ترخيص…

جمع ١٢ طن مخلفات وتسليمها لمصنع تدوير بشرم الشيخ

بين الاقسام 1

وطالب وكيل وزارة الأوقاف الأسبق، بتنسيق التعاون بين وزارة الصحة والشئون الاجتماعية والإعلام وكذلك وزارة الشباب وأئمة وزارة الأوقاف، لإطلاق حملات الوعي عبر كافة المنابر سواء الدينية أو الإعلامية وكذلك مراكز الشباب والندوات الثقافية، لدعم البنية الأساسية للإنسان من الناحية الصحية والتعليمية باعتباره عمود الدولة وأساسها وسبيلها نحو تحقيق النهضة .

وأكد الدكتور مجدي عاشور، المستشار الأكاديمى لمفتى الجمهورية، على مشروعية تنظيم النسل وتقليل عدد أفراد الأسرة بصورة تجعل الأبوين والدولة والمجتمع أكثر استطاعة للقيام برعاية الأبناء والنشء، مشيراً إلى أن العبرة في قضية السكان بالكيف وليس بالكم.

ولفت “عاشور”، إلى أن الشرع الشريف أرجع اختيار الحكم  في تنظيم النسل إلى تقدير الزوجين وولاة الأمر والجهات المختصة، خاصة أن تلك الجهات هي المنوطة بدراسة الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية والقضايا السكانية للدولة ورسم خططها التنموية والمستقبلية على كافة الاتجاهات.

وأشار مستشار مفتي الجهورية، إلى أن تنظيم النسل من خلال وسائل منع الحمل طريقة استعملها الصحابة رضي الله عنهم في عهد النبي، من أجل الخوف من كثرة الأولاد والاحتراز من الحاجة إلى التعب والمشقة في اكتساب أسباب المعيشة، بل أحيانًا كثيرة من أجل استبقاء المرأة لجمالها وحسن زينتها، وأحيانًا أخرى بهدف المحافظة على حياتها خوفا من أخطار الحمل.

ووجه الشيخ محمد الشرنوبي، الداعية الإسلامي، بتبني الأئمة لتصحيح المفاهيم الدينية المغلوطة لدى البعض فى القرى والنجوع والكفور والأقاليم الريفية وجنوب الصعيد، ونشر الثقافة الحقيقية والتنويرية للمواطنين فى جميع أنحاء الجمهورية، ومحاولة التمييز في الفارق بين التواكل والاتكال على الله.

وقال “الشرنوبي”، أن الأسرة هى نواة حل هذه المشكلة، مشيراً إلى أن الأسرة ذات العقل الواعي، تستطيع توفير مناخ صحي واقتصادي وتعليمي مناسب لأبنائها، وضمان حالة اجتماعية جيدة، من خلال نصيب وافر من الحصة التموينية والعلاجية المخصصة له كفرد داخل الأسرة أفضل من توزيعها على أكثر دون وجه استفادة حقيقي .

ولفت الداعية الإسلامي، إلى أن مشكلة الأمية مشكلة شديدة الخطورة، لأن الفرد الأمي لا يعنيه تعليم أولاده أو دخولهم المدرسة، بل يسعى لاستغلالهم كمورد للرزق عن طريق عمالة الأطفال، مشيراً إلى أن خدمة تنظيم الأسرة لا تقتصر فقط على وزارة الصحة، بل يجب أن تكون من خلال قوافل الإعلام والشباب ورجال الدين في إطار خطة تنفيذية لاستدامة متابعة الأزمة ومعالجتها من آثارها السلبية التمثلة في التسرب من التعليم، وممارسة العنف ضد الأطفال والمرأة، وينتج عنها نسبة إعالة وبطالة عالية، لأن كل ما كان الفرد أقل تعلمًا أنجب أطفالًا أكثر.

 

 

اترك رد