أحمد سلام يكتب قراءة مستمرة لأيام السد العالي !

في 9 يناير 1960 احتفت مصر بوضع أساس بناء السد العالي في احتفالية رائعة دعي إليها الرئيس السوفييتي نيكيتا خروشوف الذي شارك الرئيس جمال عبدالناصر المناسبة وقد كان الإتحاد السوفيتي القديم وقتها الداعم لمصر في معركة بناء السد التي استبقت بغلق كل الأبواب أمام منح مصر قرضا من البنك الدولي مما حدا بالرئيس عبد الناصر الي إعلان تأميم قناة السويس 26يوليو1956 وكان رد الفعل الفرنسي البريطاني العدوان الثلاثي على مصر بعد أن دخلت إسرائيل في التحالف الشرير للانتقام من مصر.
معركة بناء السد العالي ملحمة صمود وكبرياء تستحق دوام التذكير بها قرين يقين بأن معارك مصر لاتنتتهي في ظل دوام الأعداء وقد تغير مفهوم العدوان المباشر مع تطور أساليب الدول الكبري في فرض سياستها المبتغية دوام التواجد والاستمرار في الشرق الأوسط تحت أي مسمي المهم أن تبقي إسرائيل من جانب والأهم الا تكون مصر قوية لأن قوة مصر تحد من مطامع لاتنتهي وقراءة التاريخ تذكرنا بأن مصر مستهدفة وستظل .
معركة بناء السد انتهت إلي انتصار إرادة مصر التي اممت قناة السويس وقاومت العدوان الثلاثي الغاشم ليفارق في 23 ديسمبر1956 وفي 9 يناير1960 بدأ وضع أساس السد العالي ليستمر البناء عشر سنوات خلالها وقعت هزيمة يونيو 1967 التي أثرت كثيراً علي معنويات المصريين لأن العواقب كانت استلاب سيناء مما استلزم إزالة آثار العدوان بالتزامن مع استمرار بناء السد العالي .
مات الرئيس جمال عبدالناصر بعد إنتهاء بناء السد العالي الذي تم افتتاحه رسميا 15يناير1971 وترك لمصر حصنا منيعا يقيها من الفيضانات والعطش ولكن فصول الشر تتواصل لتعاود من جديد أساليب أعداء مصر القذرة في صورة دعم بناء سد في إثيوبيا يحد من تدفق المياه لمصر وهنا دعم إثيوبيا جهاراً نهاراً والهدف مصر إنما إثيوبيا سبيلا للنيل من مصر.
في يناير 2021 إثيوبيا تراوغ سيرا علي نهج يجد دعما لحين اكتمال بناء سد النهضة وفرض الأمر الواقع وقبل خمسة وستين عاما كانت مصر وحدها تواجه شياطين العالم بإرادة قوية كي تشرع في بناء السد.
البناء في مصر يحارب والبناء لايذاء مصر يجد دعما وهنا قراءة التاريخ تستلزم بعث ماجري قبل خمسة وستين عاماً في قراءة لابد وأن تكون مستمرة لما جري في سبيل بناء السد العالي وذلك للقتال من جديد استلهاما لروح تلك الأيام كي يستمر السد العالي حصنا منيعا يقي مصر من العطش بالتزامن مع حتمية وقف مهزلة سد النهضة التي استنفدت طاقة الصبر .
مصر 2021 قوية لديها زخم سالف السنين وتلك عظمة شعب الجبارين الذي لا يخضع ولايستكين.
…تحيا مصر دائما وابدا .. الله أكبر فوق كيد المعتدين .
#احمد_محمود_سلام

التعليقات مغلقة.