أحمد سلام يكتب ذكري معركة شدوان

بقلم احمد سلام
لم أعاصر ولكنني قرأت كثيرا عن أيام المجد بمثل ما قرأت عن أيام الإنكسار ودائما الظفر لمصر ولأعدائها الخزي والعار .
أكتب عن ذكري معركة شدوان وأُذَكر أولا بشدوان وهي جزيرة قريبة من مدخل جنوب السويس تتبع محافظة البحر الأحمر مساحتها بحسب المراجع حوالي سبعين كيلومترا وعرضها مابين 16 و35 كيلومتر مربع.
في فجر 22 يناير سنة 1970 شنت القوات الإسرائيلية هجوما ضخما من خلال القوارب البحرية والقوات الجوية التي أسقطت مظليين علي جزيرة شدوان وكان بها فنارا لأرشاد السفن ورادار بحري وبها سرية من قوات الصاعقة المصرية لحماية الرادار والفنار.
دارت معركة ضارية تصدي خلالها رجال الصاعقة للقوات الإسرائيلية وكان المبتغي الإستسلام وإحداث إنكسار جديد للجيش المصري الذي يخوض حرباً سميت وقتها بحرب الإستنزاف إنتظاراً لحرب الخلاص وتحرير سيناء المحتلة.
تصدي رجال الصاعقة البحرية وأهالي شدوان للقوات الإسرائيلية التي سقط منها 50 قتيلاً فضلا عن إسقاط طائرتين إسرائيليتين من خلال الدفاع الجوي المصري وقد قصفت قواتنا الجوية المواقع التي وصلت إليها القوات الإسرائيلية وتم تطهير شدوان من القوات الإسرائيلية .
بالرجوع إلي وثائق تلك الأيام فقد ذكر بيان صادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة المصرية “ان معركة جزيرة شدوان والتي دامت 36 ساعة متصلة في قتال متلاحم رمزا للصلابة والجرأة والفداء الذي وصل في هذه الجزيرة إلى أقصى حد”.
أبطال معركة شدوان من رجال الجيش المصري فضلا عن أبناء الجزيرة يستحقون التذكير بهم إسما إسماً في كتاب وثائقي يؤرخ لتلك الملحمة .
للتاريخ : كان قائد منطقة البحر الأحمر العسكرية وقتها هو الفريق سعد الدين الشاذلي رئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية إبان حرب أكتوبر سنة 1973 .
22 يناير إذا يؤرخ لذكري معركة شدوان وقد تم إتخاذ هذا اليوم عيدا قوميا لمحافظة البحر الأحمر التي تحتفي به دون إشارة إعلامية للمناسبة التي من أجلها صار يوم 22 يناير عيدا قوميا لمحافظة البحر الأحمر.
هي إذا معركة خالدة لخير أجناد الأرض لايمكن أن تمر ذكراها دون التذكير بها للأجيال التي لم تعاصر تزامنا مع نسيان دائم لأيام المجد التي ينبغي أن تظل دوما محط الأنظار في ظل تربص دائم لمصر وشعبها بغية أن تنكسر وتتعثر واليقين دوما أن مصر لن تنكسر لأنها تأبي الإنكسار بفضل الله المنتقم الجبار .

التعليقات مغلقة.